2026 أغسطس/أوت 23 - تم تعديله في [التاريخ]

الأمطار تقلب المشهد المائي بالمغرب.. السدود تستعيد عافيتها وحقينتها تقفز إلى 11.6 مليار متر مكعب



*العلم الإلكترونية*

رفعت الوفرة المائية المسجلة خلال السنة الجارية مخزون السدود المغربية إلى مستوى يقارب ضعف ما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، في تحول أعاد قدرًا من الاطمئنان إلى المشهد المائي الوطني، من دون أن ينهي التفاوت الكبير بين الأحواض الشمالية والمناطق الجنوبية والشرقية.

وبحسب الوضعية اليومية لحقينات السدود، المحينة إلى غاية الأحد 23 غشت 2026، بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة نحو 11 مليارًا و616,06 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء على الصعيد الوطني إلى 68,22 في المائة، مقابل 34,28 في المائة في التاريخ نفسه من سنة 2025، أي بفارق يصل إلى 33,94 نقطة مئوية.

وتُظهر قراءة توزيع المخزون أن أربعة أحواض تجاوزت نسبة 80 في المائة، يتقدمها حوض تانسيفت بنسبة 81,34 في المائة، يليه حوض سبو بـ81,11 في المائة، ثم اللوكوس بـ80,74 في المائة، وأبي رقراق بـ80,15 في المائة، فيما بقيت الأحواض الجنوبية والشرقية عند مستويات أقل من المتوسط الوطني.

وفي حوض تانسيفت، بلغ حجم المياه المخزنة 165,26 مليون متر مكعب، مدفوعًا بوضعية مريحة لعدد من منشآته، وفي مقدمتها سد أبي العباس السبتي بنسبة ملء بلغت 87,96 في المائة، وسد يعقوب المنصور بـ86,26 في المائة، ثم سد مولاي عبد الرحمان بـ83,66 في المائة، بينما وصل سد امحمد بن سليمان الجزولي إلى 74,16 في المائة.

أما حوض سبو، الذي يحتضن أكبر حجم من المياه المخزنة بين الأحواض، فقد بلغت حقينته 4 مليارات و355,94 مليون متر مكعب، بنسبة ملء قدرها 81,11 في المائة. واستحوذ سد الوحدة وحده على مليارين و940,06 مليون متر مكعب، بما يعادل 85,17 في المائة من سعته، في حين بلغت النسبة 93 في المائة بسد الساهلة، و91,81 في المائة بباب لوطة، و90,82 في المائة بعلال الفاسي. وسجل سد إدريس الأول مخزونًا قدره 828,34 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 77,04 في المائة.

وسجل حوض اللوكوس مخزونًا إجماليًا بلغ مليارًا و579,76 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 80,74 في المائة. وحافظت عدة سدود داخل الحوض على مستويات مرتفعة، من بينها دار خروفة بـ92,29 في المائة، وخروب بـ90,86 في المائة، وطنجة المتوسط بـ90,25 في المائة، والشريف الإدريسي بـ90,07 في المائة، بينما استقرت نسبة سد وادي المخازن عند 73,92 في المائة.

وفي حوض أبي رقراق، بلغت كمية المياه المخزنة مليارًا و180,90 مليون متر مكعب، بنسبة ملء إجمالية قدرها 80,15 في المائة. ووصل سد تيداس إلى 90,14 في المائة، وسد تامسنا إلى 80,93 في المائة، فيما سجل سد سيدي محمد بن عبد الله 76,05 في المائة، وسد المالح 66,41 في المائة.

ويبرز التحول الأقوى داخل حوض أم الربيع، الذي انتقلت نسبة ملئه من 10,30 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى 60,17 في المائة حاليًا، بحجم إجمالي بلغ 3 مليارات و10,60 ملايين متر مكعب. وسجل سد الحسن الأول 89,46 في المائة، وبين الويدان 83,86 في المائة، وأحمد الحنصالي 80,44 في المائة.

وعلى الرغم من الانتعاش الواضح في الحوض، بقي سد المسيرة دون مستوى عدد من السدود الأخرى، بنسبة ملء بلغت 40,53 في المائة، غير أن مخزونه وصل إلى مليار و73,73 مليون متر مكعب، ما يجعله من أهم المنشآت المائية من حيث الحجم الفعلي للمياه المخزنة.

وفي شرق المملكة، بلغت حقينة حوض ملوية 404,99 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 57,73 في المائة، مقابل 28,25 في المائة قبل عام. وسجل سد علي واد زا امتلاءً كاملًا بنسبة 100 في المائة، وسفيسيف 98,90 في المائة، والركيزة 88,46 في المائة، وتمالوت 70,39 في المائة، في حين بلغت نسبة سد الحسن الثاني 57,10 في المائة، بما يعادل 201,96 مليون متر مكعب، مقابل 27,95 في المائة بسد محمد الخامس.

وواصل حوض سوس ماسة بدوره الابتعاد عن المستويات الحرجة المسجلة خلال العام الماضي، بعدما ارتفعت نسبة ملئه من 18,93 إلى 49,07 في المائة، بحجم مخزون بلغ 354,73 مليون متر مكعب. ووصل سد مولاي عبد الله إلى 87,91 في المائة، وسد أهل سوس إلى 83,14 في المائة، وأولوز إلى 66,31 في المائة، بينما بلغت النسبة 47,69 في المائة بسد يوسف بن تاشفين، و33,74 في المائة بسد عبد المومن.

في المقابل، لا تزال المؤشرات أقل اطمئنانًا في حوض درعة واد نون، حيث لم تتجاوز نسبة الملء 32,62 في المائة، بمخزون قدره 341,92 مليون متر مكعب. وسجل سدا أگدز ومنصور الذهبي نسبتين متقاربتين بلغتا على التوالي 38,87 و38,80 في المائة، فيما استقر سد تويزكي الرمز عند 25,38 في المائة، وسد السلطان مولاي علي الشريف عند 19,35 في المائة.

ولم تتجاوز نسبة ملء حوض زيز كير غريس 40,48 في المائة، بحجم مخزون ناهز 221,96 مليون متر مكعب. وبلغت النسبة 54,58 في المائة بسد الحسن الداخل، و27,71 في المائة بسد قدوسة، بينما ظل سد تودغى عند مستوى محدود لم يتجاوز 7,92 في المائة.

وتؤكد الحصيلة أن الوضع المائي للمملكة حقق انتعاشًا استثنائيًا بالمقارنة مع غشت 2025، خصوصًا في أحواض أم الربيع وسبو واللوكوس وتانسيفت وأبي رقراق. غير أن استمرار الفوارق بين المناطق، وبقاء بعض السدود عند مستويات ضعيفة، يجعلان تدبير الموارد المتاحة وترشيد استهلاكها أولوية قائمة، حتى مع عودة الأمطار وارتفاع المخزون الوطني.



في نفس الركن