العلم الإلكترونية - فكري ولد علي
تنكّرا بقناع وتسلّحا بالأبيض، لكن حنكة الأمن كانت أسرع؛ فقد أسفرت الأبحاث الميدانية والتقنية المكثفة التي باشرتها مصالح الأمن الجهوي بالحسيمة، عن فك لغز جريمة السطو المسلح المثيرة التي هزّت المدينة مؤخراً، والتي استهدفت سلب مبلغ ثمانية ملايين سنتيم من داخل مصرف محلّي بعد تهديد مستخدمته.
المجهودات الجبارة والمسترسلة التي بذلتها فرق البحث منذ الساعات الأولى لارتكاب هذه الفعلة الإجرامية، نجحت في اختراق "قناع الوجه" الذي وضعه الجانيان لإخفاء هويتهما؛ حيث قادت التحريات الدقيقة إلى تحديد الهوية الكاملة لأحد الفاعلين الرئيسيين وتتبع أثره خارج الإقليم.
وفي تنسيق أمني محكم وموازٍ مع المصالح الأمنية بولاية أمن مكناس، تم توقيف المشتبه فيه واقتياده مصفداً إلى مقر الأمن الجهوي بالحسيمة، حيث جرى الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن مكان اختباء شريكه واسترجاع الأموال المسروقة.
وقد خلّف هذا التدخل الأمني السريع والنوعي موجة عارمة من الاستحسان والارتياح الدفين وسط ساكنة مدينة الحسيمة وتجارها، مشيدين باليقظة العالية لرجال الأمن في تثبيت الاستقرار وحماية الممتلكات والأنفس.