2026 شتنبر 7 - تم تعديله في [التاريخ]

الافتتاحية: الحفاظ على منظومة القيم

هل تساءلت يوماً ما الذي يحمي مجتمعنا من التفكك في زمن التغيرات المتسارعة؟
الجواب لا يكمن في الشعارات، بل في "الخلية الأولى"... الأسرة! يفتح حزب الاستقلال ملفاً في غاية الأهمية ليضع بين يديك رؤية استراتيجية تتجاوز الوعود الانتخابية التقليدية؛ خطة متكاملة تجمع بين الدعم المالي المباشر، حماية الشباب، والاعتراف بالإدمان كمرض يستوجب العلاج، وصولاً إلى رعاية كبار السن. اكتشف كيف يتحول "الحفاظ على القيم" من مفهوم نظري إلى ميثاق عملي يصنع مستقبل المغرب ويكفل كرامة مواطنيه!



اختيار المحور الأول من البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال للحفاظ على منظومة القيم المغربية من أجل تماسك الأسر وصمودها هو، وبكل المقاييس العلمية الاجتماعية والنفسانية والإنسانية، ارتفاعٌ في درجة الوعي الوطني بما للأسرة من أدوار بالغة الأهمية في تنشئة الأجيال المتعاقبة، وفي ترسيخ القواعد لبناء مجتمع متفتح يستند إلى الأسرة المتماسكة والمتلاحمة والمترابطة.

فالبدء بوضع خريطة طريق لصون قيم الأسرة، وتقوية تماسكها، ودعم صمودها أمام عوادي الأزمنة، وفي وجه المخاطر التي تعترضها، هو البداية الصحيحة، والمقدمة الموضوعية للهندسة التقويمية والإصلاحية للأسرة المغربية التي عليها يقوم البناء المجتمعي، وإليها تستند تنشئة الأجيال الصاعدة التي تصنع مستقبل المغرب.

وإذا كان علماء الاجتماع وفقهاء القانون يجمعون على أن صلاح الأسرة وسلامة بنائها البناء القوي هما الأساس في قيام المجتمع المتوازن والمتماسك والصامد، الذي يرفع من مستويات النهوض بالدولة، ويحمي مصالحها، ويبوئها المكانة المتقدمة التي تستحقها، فإن البرنامج الانتخابي الاستقلالي قد انطلق من هذه القاعدة الثابتة، التي على أساسها أولى حزب الاستقلال العناية للحفاظ على منظومة القيم المغربية، عبر وضع سياسات عمومية مندمجة للقيم، تجمع بين الثقافة والتربية والتعليم والإعلام، بالموازاة مع تأهيل أدوار المدرسة والإعلام العمومي والفني، وخاصة الفن السابع، لتقديم سردية مغربية مميزة.

ومن المنظور العلمي، فإن الحفاظ على القيم الأصيلة للأسرة المغربية يقتضي، وفي المقام الأول، دعم تماسك الخلية الأولى للمجتمع وصمودها. وهو الأمر الذي أولاه البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال مساحة واسعة من التركيز والتفصيل؛ بحيث شمل إرساء آليات الوقاية من التفكك الأسري عبر المواكبة والوساطة، مع تحسين نظام الدعم المالي المباشر، ومواكبة الأسر للخروج من الفقر، في موازاة مع تثمين التضامن بين الأجيال، ودعم الأسر الراعية للمسنين وذوي الإعاقة، وفي ظل مأسسة العلاقة بين المدرسة والعائلة لدعم التعاون بين الطرفين من أجل تجويد الخدمات المشتركة التي تقدم للشباب بخاصة، وللمستهدفين من مختلف الفئات بعامة.

ولم يكتف المحور الأول من البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال بإطلاق شعارات لا قيمة فعلية لها، وإنما ركز على التزامات هي في الواقع ميثاق بين الحزب وبين المواطنات والمواطنين، يتعهد بتنفيذها والوفاء الحقيقي بها. وتلك هي القاعدة التي يلتزم بها حزب الاستقلال في برنامجه الانتخابي.

ومن هذه الالتزامات التي تقدم بها البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال ضمن المحور الأول: إطلاق برنامج "حنا معك" للفرصة الثانية لفائدة الشباب، ووضع سياسات عمومية للوقاية من المخدرات ومن الإدمان السلوكي مع الاعتراف بالإدمان مرضاً مزمناً، والنهوض بطب الشيخوخة، وإحداث أجنحة طبية متخصصة لهذه المرحلة المتقدمة من العمر.

هذا التنوع في الالتزامات تجاه المواطنات والمواطنين في مجال المحور الأول حول الحفاظ على قيم الأسرة المغربية يعكس الإصرار على خدمة الوطن وتحقيق الكرامة للمواطن، ويعبر، بقوة وبوضوح وبمسؤولية، عن التميز الذي يطبع البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، استشرافاً لمستقبل آمن ومتقدم ومزدهر نعمل من أجله تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.
 
العلم



في نفس الركن