2026 شتنبر 20 - تم تعديله في [التاريخ]

الافتتاحية.. العمق الدَّلالي لحماية المواطن

ليست حماية المواطن إجراءً عابرًا ينتهي بانتهاء الأزمات، بل التزام دائم يعيد ترتيب الأولويات ويضع الكرامة والاستقرار والإنصاف في صميم المرحلة المقبلة.


نزار بركة يخاطب ساكنة القصر الكبير خلال لقاء تواصلي حاشد

طرح الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مفهومًا جديدًا لحماية المواطن، خلال اللقاء التواصلي مع المناضلات والمناضلين الاستقلاليين وأنصار الحزب المؤمنين بمبادئه بمدينة القصر الكبير، مؤكدًا أن حماية المواطنات والمواطنين ليست تدبيرًا ظرفيًا تفرضه الأزمات وتبعاتها، وإنما هي التزام دائم ينطلق من قناعة بأن الوطن والمواطن يأتيان أولًا.

ويمثل ذلك انتقالًا بمفهوم الحماية من معناها الحرفي الضيق إلى أبعاد ومعانٍ ودلالات أشمل، تضمن كرامة المواطن واستقراره النفسي والاجتماعي والاقتصادي. وهذا المفهوم هو ما يُعبَّر عنه بالعمق الدَّلالي لحماية المواطن.

وإلى هذا العمق قصد الأخ الأمين العام عندما قال: «حماية المواطن ليست تدبيرًا ظرفيًا»، أي إنها لا تنتهي بانتهاء الأزمات ليقع الانصراف عنها، فيصبح المواطن عرضة للهشاشة، ونهبًا للمعاناة، وفاقدًا القدرة على الصلابة والصمود أمام المشكلات والأزمات وعوادي الزمن وتقلباته.

ولم يكتفِ الأخ نزار بركة بطرح المفهوم الجديد لحماية المواطن، وإنما أوضح أن رهان حزب الاستقلال يتمثل في ضمان الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين، من خلال توزيع عادل للثروة الوطنية، وإنصاف مجالي حقيقي، وقاعدة استحقاق تُطبَّق على أرض الواقع، بما يعزز ثقة المواطن في مستقبله ومستقبل بلاده.

وهو الأمر الذي جمعه الأخ الأمين العام واختزله وترجمه في عبارات تشكل، في حقيقة الأمر، الخلاصة الوافية للبرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، وهذا نصها: «إن بناء مغرب السرعة الواحدة يقتضي استفادة مختلف المناطق من فرص التنمية نفسها».

وذلك هو مضمون المبدأ الذي تحقق بشأنه الإجماع، والمتمثل في عبارتي «العدالة الاجتماعية» و«العدالة المجالية».

وينطلق المفهوم العلمي للعمق الدَّلالي لحماية المواطن من تحليل الأوضاع العامة خلال المرحلة المقبلة، التي قال الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال إنها تتطلب مواصلة العمل والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين، من خلال برامج واضحة والتزامات عملية، باعتبار أن ما تحقق لا يلغي حجم الانتظارات المطروحة، ولا سيما في المجالات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والتنموية.

وتأسيسًا على هذا المفهوم الجديد الذي أبدعه حزب الاستقلال وأعلنه الأمين العام، الأخ نزار بركة، فإن رؤية الحزب تقوم على أن الانتخابات التشريعية ستكون اختبارًا للسياسات والبرامج التي ستحدد مستقبل البلاد.

ومن هنا ندرك أن العمق الدَّلالي لحماية المواطن هو المفهوم الذي ينبغي الأخذ به خلال المرحلة المقبلة، والعمل على استيعاب مضامينه وتفعيل دلالاته، لضمان كرامة المواطن واستقراره النفسي والاجتماعي والاقتصادي.

وهو ما يعبّر عنه، أوفى ما يكون التعبير، البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، من خلال محاوره الخمسة المستجيبة لمطالب المواطنات والمواطنين بجميع أطيافهم.



في نفس الركن