Quantcast
2026 سبتمبر 2 - تم تعديله في [التاريخ]

الافتتاحية: انتخابات ليست كالانتخابات بكل المقاييس

هل نحن أمام مجرد محطة انتخابية عادية.. أم مرحلة مفصلية تُعيد رسم ملامح المستقبل؟

في لحظة تاريخية حبلى بالتحديات الوطنية والدولية، يطلّ علينا حزب الاستقلال برؤية سياسية غير تقليدية وركائز ثقيلة تضع النزاهة والمشروعية التاريخية في قلب المعركة. كيف يخطط الحزب للتحول من مجرد "وعود انتخابية" إلى "برامج واقعية" تُترجم على الأرض؟ وما هي المقومات الأربعة التي يراهن عليها لبناء "مغرب السرعة الواحدة"؟
اكتشف في هذا المقال تفاصيل خارطة الطريق السياسية التي ترسم معالم الحكومة القادمة!



في تقديمه للتوجهات الكبرى للبرنامج الانتخابي، أعلن الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن المحطة الانتخابية القادمة تعد استثنائيةً بكل المقاييس؛ لأنها ليست مجرد انتخابات عادية، بالنظر إلى ثلاثة عوامل رئيسة: أولها الظرفية الوطنية، وثانيها السياق الدولي، وثالثها أهمية السنوات الخمس المقبلة في تحديد مستقبل بلادنا.

وألحق بهذا التحليل للظروف الاستثنائية التي ستجري فيها الانتخابات التشريعية، التأكيدَ على أن المرحلة المقبلة تتطلب، وبناءً على العوامل الثلاثة السابقة الذكر، حكومةً تقوم على أربع ركائز تجعل منها حكومةً قويةً، وحكومةً ذاتَ مصداقيةٍ، وحكومةً لها مشروعيةٌ تاريخيةٌ، وحكومةً منسجمةً في رؤيتها ومواقفها، مما يجعلها تواجه، وبشجاعةٍ ونجاعةٍ ومسؤوليةٍ، حجم التحديات المطروحة، وهو الأمر الذي يستوجب الارتقاء إلى مستوى تطلعات جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، وتنزيل الأوراش الكبرى. كما تستدعي هذه النقلة النوعية في الحكومة القادمة التفاعلَ مع انشغالات المواطنات والمواطنين، وفي مقدمة هذه الأوراش إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتنزيل الفعلي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إلى جانب بناء مغرب السرعة الواحدة.

هذه الرؤية الشمولية والمستنيرة لمقومات الحكومة التي ستنبثق عن نتائج انتخابات 23 شتنبر الجاري، منها يستمد حزب الاستقلال العناصرَ الرئيسة للبرنامج الانتخابي الذي اختار له شعار (وطني مستقبلي)، وإليها تستند مرشحات حزب الاستقلال ومرشحوه في رسم خارطة الطريق نحو أداء الأمانة التي طوقت أعناقهم بها، والوفاء بالعهد الذي قطعوه على أنفسهم، والنهوض بالمسؤولية الجماعية التي أنيطت بهم، على نهج مبادئ الحزب وقيمه وأدبياته وقواعده المذهبية وثائقه التأسيسية.

وفي تأصيل المقومات الأربعة للحكومة المقبلة، تأكيدٌ قوي يتناسب مع اللحظة التاريخية لرؤية حزب الاستقلال إلى المسؤوليات التي سيتحملها ممثلو الأمة المغربية تحت قبة البرلمان، وتلك التي ستنهض بها السلطة التنفيذية خلال السنوات الخمس القادمة. كما أن هذا التأصيل القانوني والسياسي، الذي أبدعه الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال، والمبني على أساس القوة الناعمة، والمصداقية في الأقوال والأفعال، والمشروعية التاريخية الأصيلة، والانسجام في الرؤية وفي الفكر وفي خطط العمل التي ستتبلور في البرنامج الحكومي المقبل، هو بالمعيار المعتمد في العلوم السياسية وفي القانون الدستوري إبداع عالي القيمة في ترجمة الرؤية السياسية لحزب الاستقلال إلى واقع يعبر عن تطلعات المواطنات والمواطنين وعن انتظاراتهم وطموحاتهم، عبر حكومة المرحلة الفاصلة التي يستعد المغرب لولوجها، تنال ثقة الأمة من خلال مصادقة البرلمان بغرفتيه على برنامجها.

بهذا الأفق الواسع، ومن خلال هذا المنظور السياسي، طرح حزب الاستقلال، وعلى لسان الأخ الأمين العام، تصوراته للحكومة المنبثقة عن نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، وقدم رؤيته السياسية للعمل الحكومي في المرحلة التي ستلي انتخابات 23 شتنبر الجاري. وهي تصورات واقعية، ورؤية شفافة، تعبر عن إرادة الانتقال من الانتخابات إلى البرامج القابلة للتنفيذ الذي تعود آثاره على المواطن، ويستفيد منها الوطن، وتتجدد بها الثقة في المؤسسات وفي المستقبل.

ولعل الأمانة والنزاهة تقتضيان منا أن نضع خطوطاً تحت (مشروعية تاريخية) التي رتبها الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال ضمن المقومات الأربعة للحكومة المقبلة؛ لأن هذا المقوم ركنٌ أساسٌ من الأركان التي يقوم عليها حزب الاستقلال، لا يزيده توالي العقود إلا قوةً ورسوخاً وعمقاً في وجدان الأسرة الاستقلالية المناضلة.
 
العلم

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار