2026 شتنبر 14 - تم تعديله في [التاريخ]

الافتتاحية: دلالات التنزيل الترابي لشعار (وطني .. مستقبلي)

هل يمكن لشعار انتخابي واحد أن يتحول من مجرد فكرة سياسية إلى واقع تنموي يلامس حياة المواطن اليومية؟
اكتشف كيف يعيد مفهوم "التنزيل الترابي" لشعار (وطني.. مستقبلي) صياغة العمل السياسي بالمغرب، وينتقل بالبرامج الانتخابية من الوعود النظرية إلى الإقلاع التنموي الشامل في قلب الجهات والأقاليم!


محور التنمية المغربية من الشمال إلى الجنوب

أبدع حزب الاستقلال صيغةً مبتكرةً لتنزيل شعار حملته الانتخابية (وطني .. مستقبلي)، هي التنزيل الترابي، الذي ورد في العنوان العريض للجولة التي قام بها الأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، لجماعة بني عروس، في إطار الحملة الانتخابية الممهدة للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنمبر الجاري، وذلك على النحو التالي: (العرائش .. تنزيل ترابي لرؤية "وطني.. مستقبلي": من استكمال البنيات الأساس إلى الإقلاع التنموي). وهذا نَمَطٌ معبرٌ من الابتكار في التخريجات الدقيقة للشعار الذي اختاره حزب الاستقلال لبرنامجه الانتخابي، مما يؤكد، إن كان الأمر يحتاج إلى التأكيد، المنهجَ العلميَّ الذي يعتمده حزب الميزان وهو يخوض غمار الانتخابات التشريعية، التي هي، بسبب ظرفيتها واستثنائيتها والأهداف المرسومة لها، ليست كالانتخابات السابقة، منذ سنة 1963 وإلى سنة 2011.

وعند الشرح العميق الذي قدمه الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال لهذه الصيغة المبتكرة لشعار (وطني .. مستقبلي)، أكد أن خدمة الوطن هي خدمةٌ لمستقبل جميع المواطنات والمواطنين، وأن لكل مغربي ومغربية الحق في مستقبل أفضل داخل وطنهما.

وفي وثيقة البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، يعني شعار (وطني.. مستقبلي) أن المغرب وطن ننتمي إليه، ونعتز بتاريخه وهويته وثوابته ووحدته الوطنية والترابية، نتمتع فيه بالحريات والحقوق، ونشعر بالمسؤولية تجاهه.

وبالعودة إلى المراجع القانونية، وبالاستناد إلى أحكام القانون الدولي، نجد أن الوطن في المفهوم الدستوري هو الإطار القانوني والسياسي الأعلى، الذي يحدد سيادة الدولة ووحدتها الترابية، وينظم العلاقة التعاقدية بين المواطنين والسلطة على القوانين والحقوق والواجبات. أما المفهوم المدني أو الاجتماعي، فالوطن فضاء بشري وثقافي يقوم على التضامن والإنتماء والعيش المشتركين.

وعلى هذا الأساس من التأصيل القانوني، فإن للوطن مفهومين: دستوري سياسي، ومدني اجتماعي. وعلى هذين المفهومين المتلازمين يقوم شعار (وطني .. مستقبلي)، وتجمع بينهما صيغةُ (التنزيل الترابي) للشعار ذات البعد الوطني الواسع، وهو الأمر الذي يتجاوز المنطق الإقليمي، ويتخطى المعنى المناطقي، كما قد يفهم من لا يدقق في الدلالات ويتعمق في المعاني التي يحملها الخطاب السياسي.

وفي هذا الاتجاه سار حزب الاستقلال وهو يخطط للجولة التي قام بها الأخ الأمين العام، ووكيل لائحة حزب الاستقلال في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية العرائش، بجماعة بني عروس، من أجل تقديم البرنامج المحلي للحزب بإقليم العرائش. وفي هذا الإطار يدخل العنوان الذي اختير لهذه الجولة الانتخابية، وهو: (العرائش .. تنزيل ترابي لرؤية "وطني .. مستقبلي": من استكمال البنيات الأساس، إلى الإقلاع التنموي). وهو عنوان ذو دلالات عميقة، وإشارات دقيقة، ومعانٍ سياسية تدركها ساكنة المنطقة وتتجاوب معها، خصوصاً بعد أن شرح الأخ نزار بركة مضامين البرنامج المحلي لإقليم العرائش باللغة القوية والصريحة التي يفهمها المواطنون والمواطنات ويدركوا معانيها ومغازيها وإشاراتها.

هذه الصيغة المبتكرة (التنزيل الترابي) ليست مقتصرةً على إقليم دون آخر، ولكنها قابلة لتشمل جميع الجهات والأقاليم من التراب الوطني. وبذلك يكون حزب الاستقلال ينحو منحى الابتكار والتحديث والتجديد في الحملة الانتخابية، مما يجعلها قريباً من المواطنات والمواطنين، ويدخل المغاربة أجمعين في صلب خياراته ونضالاته من أجل بناء مغرب السرعة الواحدة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.

العلم



في نفس الركن