2026 شتنبر 3 - تم تعديله في [التاريخ]

الافتتاحية: طموح بلا سقف وريادة بلا حدود

هل تقف السياسة المغربية على أعتاب مرحلة فارقة؟
في لحظة تاريخية استثنائية يُصنع فيها مستقبل الوطن، يطلّ حزب الاستقلال ببرنامجه الانتخابي الجديد (2026-2030) كخارطة طريق مدروسة تُحيل تطلعات الشارع إلى واقع ملموس. تحت شعار "طموح بلا سقف وريادة بلا حدود"، يقدم الحزب هندسة برامجية متكاملة تعتمد أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية؛ لتعزيز تماسك الأسرة، محاربة الفساد، حماية القدرة الشرائية، وترسيخ السيادة الاستراتيجية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
اكتشف معنا كيف يدمج هذا البرنامج الشامل بين الابتكار ورعاية المواطن لبناء مغرب المستقبل!


 

يعكس البرنامج الانتخابي 2026/2030 لحزب الاستقلال الرؤية السياسية، ويعبر عن الإرادة العملية، ويؤكد على طموح بلا سقف، ويثبت ريادة ينفرد بها حزب الاستقلال في المشهد السياسي المغربي، ويترجم نبض الشارع إلى التزامات وتعهدات وأهداف، جاءت في صيغة محاور رئيسة، تغطي مساحات واسعة من انتظارات المواطنات والمواطنين، ومن تطلعاتهم وطموحاتهم وآمالهم وأحلامهم، في استجابة مؤكدة لتحقيق هذه الأشواق الواقعية، التي هي في الحقيقة مطالب حيوية تستعصي على التأجيل والإرجاء والانتظار الذي لا ضوابط عملية له.

ومن المزايا الأولى، ومن الخصائص المتفردة للبرنامج الانتخابي الاستقلالي، أنه يقوم على التناسق فيما بين المحاور، والتطابق بين الالتزامات، والتناغم بين جميع العناصر الأساس التي تشكل عموده الفقري الذي ينبني عليه، بحيث يتعذر الفصل بين محور وآخر من ناحية العمق والجوهر والآثار التي يستفيد منها كل مواطن، في جميع الجهات والأقاليم والجماعات الترابية دون استثناء.

إن المحور الأول في هذا البرنامج، الذي بلغ أقصى درجات الطموح المشروع، يمزج بين الحفاظ على منظومة القيم وبين تقوية تماسك الأسرة وصمودها. وتتقاطع التزامات هذا المحور مع أهداف المحور الثاني، التي تجمع بين محاربة الفساد والريع وبين تضارب المصالح. والمحوران معاً يشكلان جسراً للولوج إلى المحور الثالث، الذي يهدف أساساً إلى تحسين القدرة الشرائية للنهوض بأوضاع الأسرة، وهو بذلك يتقارب مع المحور الرابع ويصب في مجراه، لأنه يقوم على دعم أدوار المرفق العمومي وتقويته في إطار دولة الرعاية. وجاء المحور الخامس منسجماً ومتناغماً مع الالتزامات الواردة في المحاور الأربعة السابقة، لأنه ينبني على تحقيق هدف يختزل منظومة الأهداف جميعها، وهو تعزيز السيادة الاستراتيجية، التي من مقوماتها: الأسس الأفقية للسيادة، والماء والطاقة من التأمين إلى التثمين، وتحويل النسيج الإنتاجي والارتقاء في سلاسل القيمة، والسيادة والتثمين التكنولوجي، وتثمين الأمن الحيوي من البذرة إلى الدواء، والإشعاع والثقة وتنويع الشراكات.

فهذه الهندسة البارعة والدقيقة لتوزيع الالتزامات في المحور الخامس تعم جميع المحاور الخمسة للبرنامج الانتخابي الاستقلالي، وهي إحدى الخصائص الجامعة التي تجعل من هذا البرنامج — الذي اعتمد المنهج العلمي في التخطيط والتوزيع والتبويب والتفريع — استراتيجية عالية القيمة، رفيعة القدر، متعددة الأبعاد.

فقد اعتمد حزب الاستقلال في صياغته لبرنامجه الانتخابي المنهج العلمي في التخطيط، وفي هندسة البناء البرامجي والمشروعاتي، فجاء قائماً على الابتكار والتكنولوجيا واستغلال أحدث الأساليب العصرية المعتمدة لدى الدول المتقدمة والمتطورة.

وهذا هو المعنى العميق للطموح بلا سقف وللريادة بلا حدود، مما يتجاوب مع تطلعات حزب الاستقلال إلى تعزيزحضوره الميداني، وتقوية مكانته في المشهد السياسي الوطني، والارتقاء إلى مستوى التوجهات السديدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.

وزبدة القول أن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال برنامج استثنائي لانتخابات غير عادية، في لحظة تاريخية مفصلية، يصنع فيها مستقبل المغرب الذي يسير بسرعة واحدة، بالقيادة الملكية الحكيمة الرشيدة.

العلم



في نفس الركن