طموح مشروع مسنود بطاقات سياسية قوية
لخص الأخ عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، سردية الانتخابات التشريعية في عبارات قوية، معبرة، وذات دلالات عميقة، حين قال في لقائه مع برنامج (ساعة الحقيقة) على القناة الثانية: "إن طموح حزب الاستقلال واضحٌ، حيث يسعى إلى تصدُّر الاستحقاقات الانتخابية ليوم 23 شتنبر، وإن هذا المسعى يراود مناضلي الحزب منذ انعقاد المؤتمر العام الأخير، الذي جدد الثقة في الأستاذ نزار بركة كأمين عام".
ويتعزز هذا التصريح الواضح الذي لا لبس فيه بما أعلنه القيادي الاستقلالي عن أن حزب الاستقلال يخوض غمار الانتخابات بمرشحين متسلحين بطموحات كبيرة وطاقة سياسية عارمة، تم اختيارهم بناءً على استقامتهم ونزاهتهم وكفاءتهم السياسية والمهنية. وغني عن القول أن طموحات مناضلي الحزب تعكس، بالضرورة، الطموح المشروع لحزب الاستقلال، الذي يعبر به عن الإرادة الجماعية للمناضلات والمناضلين من جهة، ولأنصار الحزب والمؤمنين بمبادئه والمتجاوبين مع برنامجه الانتخابي من عموم فئات الشعب المغربي من جهة أخرى.
إن القيمة الإضافية لحزب الاستقلال، في التحليل السياسي المعمق، تكمن في أنه حَافَظَ على قوة تجانسه ومتانة وحدته الحزبية، ولم يتجه، في زمن الاستقطاب السياسي، نحو استمالة شخصيات سياسية من خارج محيطه. وبذلك بقي حزب الاستقلال قوياً ومتماسكاً ومتضامناً، لم ينله ما أصاب هيئات سياسية من أعراض الضعف، ولم يتزعزع مركزه المتميز في المشهد السياسي الوطني.
ولقد أصاب الأخ رئيس المجلس الوطني كَبِدَ الحقيقة حين أكد، في حواره الصريح مع القناة الثانية (دوزيم)، أن حزب الاستقلال ينأى بنفسه عن التجاذبات السياسية الفارغة، وركز كل اهتمامه على البرنامج الانتخابي الذي حدد فيه المشاكل الكبرى التي تواجه المجتمع المغربي، وقام بصياغة الإجابات العملية لمعالجتها. كما يعتمد حزب الاستقلال على تعبئة المواطنين وضمان حقهم في التصويت، لتكون صناديق الاقتراع هي الحكم الأمين النزيه، والفيصل القاطع الذي لا راد لحكمه.
وإذا كانت تلك هي الطاقات المتجددة التي تنبثق عنها الطموحات الكبيرة، فإن ميزة أخرى ينفرد بها حزب الاستقلال، هي أن قائمة المرشحات والمرشحين تضم 45 في المائة من الوجوه الجديدة التي تدخل غمار الانتخابات للمرة الأولى. وهذا مكسب سياسي حققه حزب الاستقلال، يشكل في الوقت نفسه مظهراً مشرقاً من الطموح المشروع المسنود بطاقات سياسية قوية.
واستناداً إلى مخرجات هذا التحليل السياسي، فإن حزب الاستقلال يفرد نفسه في المشهد السياسي المغربي بفضل مصداقيته وعرضه السياسي، وقبل هذا وذاك، بفضل قيادته الحكيمة التي تتمثل في الأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام الذي يقود حزب الاستقلال بجدية صارمة وإرادة صلبة نحو أن يتصدَّر الواجهة، وأن يحقق الطموح الكبير الذي يراودنا كمناضلات ومناضلين، نخوض غمار الانتخابات متسلحين بطموحات كبيرة، ومتفائلين، وواثقين بأن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، يسير في الاتجاه الصحيح نحو مزيد من المشاريع والإصلاحات الكبرى التي تنطلق من نتائج الانتخابات التي نعيش في أجوائها.
العلم