تحيلنا المراجعة التحليلية لمشروع البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال الخاص بالشباب على برنامج «2025 سنة التطوع»، وعلى «ميثاق 11 يناير للشباب»، اللذين أطلقهما حزب الاستقلال. فهذا المشروع الشبابي الذي صاغه المناضلون في منظمة الشبيبة الاستقلالية يتضمن خمسة التزامات أساسية تتجسد في 36 تدبيراً عملياً قابلاً للتنفيذ وللتتبع والتقييم، من أجل التفاعل والاستجابة لمختلف انتظارات الشباب، والتي تشكل خارطة طريق للارتقاء بأوضاعهم وتعزيز مساهمتهم في بناء مغرب أكثر ازدهاراً وأوفر عدالة وأشد تنافسية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.
لقد انطلقت صياغة هذه الالتزامات الشبابية الخمسة من رؤية تجعل الشباب محوراً لكل السياسات العمومية، وصدرت عن اقتناع بأن بناء المغرب الصاعد يمر عبر تمكين الشباب اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً. ولذلك، تبدأ هذه الالتزامات بالتمكين الاجتماعي للشباب وتعزيز استقرارهم الأسري، ثم تنتقل إلى التمكين الاقتصادي للشباب وفتح آفاق الشغل ومهن المستقبل أمامهم، لتصل إلى تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح من أجل استعادة ثقة الشباب.
وهذا الالتزام الثالث، الذي يربط تمكين الشباب اجتماعيًا واقتصاديًا بتخليق الحياة العامة، ينطوي على دلالات سياسية في غاية الأهمية تلخص في أن الأجيال الصاعدة تنظر إلى محاربة الفساد نظرة عميقة، باعتبار التداخل بين الالتزامات الثلاثة الأولى بحيث لا يمكن الفصل بينها.
ويترابط الالتزامان الرابع والخامس على نحو محكم، بحيث يكمل كلاهما الآخر؛ فالتعليم العمومي الناجح والذو جودة يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف المجالي من ناحية، ويحمي الإنسية المغربية ويجدد فضاءات التأطير الشبابي في ظل التحول الرقمي من ناحية ثانية.
تلك هي الرؤية الشفافة للشبيبة الاستقلالية التي صاغت هذه الالتزامات الخمسة التي صارت جزءاً من مشروع البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال؛ وهو الأمر الذي يجعل من الشباب، في الرؤية الاستراتيجية لحزب الاستقلال، شريكاً كاملاً في التنمية وصناعة المستقبل.
العلم
2026 أغسطس/أوت 13 - تم تعديله في
[التاريخ]
الالتزامات الخمسة لتمكين الشباب والارتقاء بأوضاعهم
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}