2026 ماي 11 - تم تعديله في [التاريخ]

التأكيد‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬النهائي‭ ‬لاجتماعات‭ ‬برلمان‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط

الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬يتصدى‭ ‬لمناورات‭ ‬الوفد‭ ‬الجزائري


شهدت‭ ‬أشغال‭ ‬الدورة‭ ‬العامة‭ ‬العشرين‭ ‬للجمعية‭ ‬البرلمانية‭ ‬للبحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ (‬APM‭) ‬في‭ ‬بودفا‭ ‬بمونتينيغرو،‭ ‬نقاشاً‭ ‬حاداً‭ ‬حول‭ ‬التعديلات‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬بها‭ ‬الوفد‭ ‬البرلماني‭ ‬المغربي،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المستشار‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الكيحل،‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الدائمة‭ ‬الأولى‭ ‬للتعاون‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني،‭ ‬والمتعلقة‭ ‬بمشروع‭ ‬التقرير‭ ‬والقرار‭ ‬الخاص‭ ‬بالتعاون‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬في‭ ‬منطقتي‭ ‬الأورو‭-‬متوسط‭ ‬والخليج‭. ‬وقد‭ ‬حظيت‭ ‬هذه‭ ‬التعديلات‭ ‬بموافقة‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية،‭ ‬بعدما‭ ‬تم‭ ‬إدراجها‭ ‬ضمن‭ ‬الصيغة‭ ‬النهائية‭ ‬المعروضة‭ ‬للتصويت،‭ ‬وفق‭ ‬الآجال‭ ‬والمساطر‭ ‬القانونية‭ ‬المعمول‭ ‬بها‭ ‬داخل‭ ‬الجمعية‭.‬

وخلال‭ ‬مناقشة‭ ‬التقرير،‭ ‬اعترض‭ ‬الوفد‭ ‬الجزائري‭ ‬على‭ ‬إحدى‭ ‬الفقرات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بقضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مرجعية‭ ‬أساسية‭ ‬للحل‭ ‬السياسي،‭ ‬تمثل‭ ‬“اختزالاً”‭ ‬لمضمون‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ ‬2797‭. ‬وركز‭ ‬التدخل‭ ‬الجزائري‭ ‬على‭ ‬مسألة‭ ‬“تقرير‭ ‬المصير”،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬يعيد‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬ضمن‭ ‬المرجعيات‭ ‬الأساسية‭ ‬لتسوية‭ ‬النزاع‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدى‭ ‬الوفد‭ ‬البرلماني‭ ‬المغربي‭ ‬لهذه‭ ‬الملاحظات،‭ ‬بتدخل‭ ‬قوي‭ ‬للنائب‭ ‬البرلماني‭ ‬السيد‭ ‬منصف‭ ‬طوب،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬التعديلات‭ ‬المعتمدة‭ ‬تعكس‭ ‬بشكل‭ ‬دقيق‭ ‬مضمون‭ ‬القرارات‭ ‬الأممية‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وخاصة‭ ‬القرار‭ ‬2797‭ ‬لسنة‭ ‬2025،‭ ‬الذي‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬بها‭ ‬المغرب‭ ‬سنة‭ ‬2007،‭ ‬باعتبارها‭ ‬أساساً‭ ‬واقعياً‭ ‬وذا‭ ‬مصداقية‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬دائم‭ ‬ومتوافق‭ ‬بشأنه‭ ‬للنزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭. ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المقترح‭ ‬المغربي‭ ‬يحظى‭ ‬بإشادة‭ ‬متواصلة‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬باعتباره‭ ‬حلاً‭ ‬عملياً‭ ‬وقابلاً‭ ‬للتطبيق‭.‬

وأكد‭ ‬الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬أن‭ ‬التعديل‭ ‬الذي‭ ‬تقدم‭ ‬به‭ ‬المستشار‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الكيحل‭ ‬نص‭ ‬بوضوح‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الحلول‭ ‬السياسية‭ ‬والسلمية‭ ‬للنزاعات،‭ ‬وفق‭ ‬قرارات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬واحترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬ووحدتها‭ ‬الترابية،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تمت‭ ‬المصادقة‭ ‬عليه‭ ‬ضمن‭ ‬أشغال‭ ‬اللجنة‭ ‬والجلسة‭ ‬العامة‭.‬

وفي‭ ‬رده‭ ‬على‭ ‬التدخل‭ ‬الجزائري،‭ ‬اعتبر‭ ‬الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬التشويش‭ ‬على‭ ‬التعديلات‭ ‬المعتمدة‭ ‬تمثل‭ ‬سعياً‭ ‬لتحريف‭ ‬مضامين‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية،‭ ‬وتجاهل‭ ‬التطور‭ ‬الذي‭ ‬عرفه‭ ‬الموقف‭ ‬الأممي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭. ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إصرار‭ ‬الجزائر‭ ‬على‭ ‬التدخل‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬الملف،‭ ‬ومحاولة‭ ‬فرض‭ ‬قراءات‭ ‬سياسية‭ ‬مخالفة‭ ‬للمسار‭ ‬الأممي،‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬منطق‭ ‬التسوية‭ ‬السياسية،‭ ‬ومع‭ ‬مبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬واحترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭.‬

كما‭ ‬أبرز‭ ‬الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬اقتناعاً‭ ‬بضرورة‭ ‬الدفع‭ ‬نحو‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬واقعي‭ ‬وعملي،‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تعرفه‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬أمنية‭ ‬وجيوسياسية‭ ‬متصاعدة،‭ ‬تستدعي‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتعاون‭ ‬الإقليمي،‭ ‬بدل‭ ‬تغذية‭ ‬النزاعات‭ ‬المفتعلة‭.‬

وكان‭ ‬المستشار‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الكيحل‭ ‬قد‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬الافتتاحية‭ ‬لأشغال‭ ‬اللجنة‭ ‬الدائمة‭ ‬الأولى،‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬التعديلات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التوصل‭ ‬بها‭ ‬داخل‭ ‬الآجال‭ ‬القانونية‭ ‬تم‭ ‬النظر‭ ‬فيها‭ ‬بعناية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬أمانة‭ ‬الجمعية‭ ‬والمقررين،‭ ‬وتم‭ ‬إدراج‭ ‬التعديلات‭ ‬المقبولة‭ ‬ضمن‭ ‬الصيغة‭ ‬النهائية‭ ‬للتصويت،‭ ‬فيما‭ ‬تمت‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬التعديلات‭ ‬المتأخرة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬المطابقة‭ ‬للنظام‭ ‬الداخلي،‭ ‬ولم‭ ‬يؤخذ‭ ‬بها،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مساهمات‭ ‬في‭ ‬النقاش‭ ‬العام‭.‬

وقد‭ ‬مثل‭ ‬البرلمان‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬أشغال‭ ‬قمة‭ ‬الرؤساء‭ ‬والجمعية‭ ‬العمومية:‬
‬ميلود‭ ‬معصد،‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغربي‭ ‬للشغل. ‬محمد‭ ‬حويط،‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار. ‬منصف‭ ‬طوب،‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال. ‬فدوى‭ ‬محسن،‭ ‬الحركة‭ ‬الشعبية. ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الكيحل،‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال. ‬إدريس‭ ‬الحسني،‭ ‬الحركة‭ ‬الشعبية.




في نفس الركن