2026 مارس 28 - تم تعديله في [التاريخ]

التعاون العلمي المغربي الاوربي : تمديد المشاركة في برنامج “PRIMA


العلم الإلكترونية - بوشعيب حمراوي
 
يعزز المغرب حضوره داخل منظومة البحث العلمي الأورومتوسطي من خلال توقيع اتفاقية استراتيجية ببروكسيل، تهم تمديد مشاركته في برنامج “الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط” (PRIMA) للفترة 2025-2027، في خطوة تعكس عمق الشراكة العلمية مع الاتحاد الأوروبي وتنامي رهانات الابتكار.
 
وجرى توقيع هذه الاتفاقية، يوم الجمعة 27 مارس 2026، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين المداوي، والمفوضة الأوروبية المكلفة بالشركات الناشئة والبحث والابتكار، السيدة إيكاتيرينا زاهارييفا، حيث وقعها عن الجانب المغربي سفير المملكة لدى الاتحاد الأوروبي، أحمد رضا شامي، وعن الجانب الأوروبي المدير العام للبحث والابتكار بالمفوضية الأوروبية، مارك لوماتر.
 
ويجسد هذا الاتفاق التزام المملكة المغربية بدعم التعاون العلمي داخل الفضاء الأورومتوسطي، كما يفتح آفاقاً جديدة أمام الجامعات ومؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث، إضافة إلى المقاولات، للاستفادة من فرص التمويل والدعم التي يوفرها برنامج PRIMA، الذي يشكل منصة أساسية لتطوير البحث العلمي المشترك.
 
وتبرز الأرقام المسجلة منذ إطلاق البرنامج سنة 2018، الحضور القوي للمغرب، حيث شاركت الفرق المغربية في 152 مشروعاً من أصل 304 مشاريع ممولة، بإجمالي تمويل بلغ 28,4 مليون يورو، منها 13,6 مليون يورو من المفوضية الأوروبية و14,8 مليون يورو من تمويل مغربي مباشر، وهو ما يعكس انخراطاً فعلياً في دينامية البحث والابتكار.
 
ويركز البرنامج على معالجة التحديات الكبرى التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط، خاصة في مجالات تدبير الماء، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، وهي مجالات استراتيجية بالنسبة للمغرب في ظل التحولات المناخية والاقتصادية المتسارعة.
 
وعلى هامش هذه الزيارة، عقد الوزير المغربي لقاء ثنائياً مع المفوضة الأوروبية، تم خلاله التأكيد على متانة العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والإشادة بالتقدم المحقق، خاصة عبر المشاركة الفاعلة في برنامجي “أفق أوروبا” و”PRIMA”.
 
كما عبر الجانبان عن إرادتهما المشتركة في توطيد هذه الشراكة وتطوير فضاء مشترك للبحث والابتكار، قادر على مواكبة التحولات العلمية العالمية وتعزيز تنافسية المنظومات البحثية.
 
وتناولت المباحثات أيضاً عدداً من القضايا الاستراتيجية، من بينها دعم تنزيل القانون رقم 24-59 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وتسهيل إجراءات التأشيرات لفائدة الأساتذة والباحثين، إلى جانب إعادة إطلاق المفاوضات حول وضعية المغرب كـ”بلد شريك” في البرامج الأوروبية، وإحداث مراكز تميز ومدن للابتكار، فضلاً عن تعزيز التعاون الثلاثي بين المغرب والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.
 
وتؤكد هذه الدينامية أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كشريك علمي موثوق، يسعى إلى تحويل البحث والابتكار إلى رافعة حقيقية للتنمية، وتعزيز حضوره داخل الفضاءين الأوروبي والإفريقي في آن واحد.



في نفس الركن