اختارت منظمة الشبيبة الاستقلالية شعارها لمؤتمرها الرابع عشر، ليعبر أقوى ما يكون التعبير عن استجابتها لمتطلبات المرحلة المقبلة، وعن عميق وعيها بالالتزامات السياسية التي وضعها حزب الاستقلال. لأن "التمكين الآن: نحو تعاقد مجتمعي جديد" ليس مجرد شعار، ولكنه التزام وتجديد للتعاقد ولميثاق 11 يناير للشباب.
وقد عبر الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في كلمته بالمناسبة، عن المضامين العميقة لهذا الشعار المناسب الذي رُفع في الفترة المناسبة، حين قال: «إن الوقت قد حان، دون أي تأخير، للانتقال إلى مرحلة التمكين الحقيقي للشباب، عبر منحهم الفرصة للمشاركة والمبادرة والإبداع، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في صناعة القرار العمومي». مؤكداً، في هذا السياق، أن التزام حزب الاستقلال تجاه الشباب هو التزام بمستقبل الوطن، وهو الذي يترجم إلى أن الشباب يمثل طاقة قادرة على تحويل التحديات، مهما تكن ضراوتها، إلى فرص مواتية، بحكم أن شباب المغرب لا تنقصه الوطنية، ولا يعوزه الطموح؛ لأن المغرب القوي والقادر والصاعد، إنما ينهض بسواعد شبابه.
وانطلاقاً من أن الشبيبة الاستقلالية تمثل الخزان الحقيقي لحزب الاستقلال والحاضنة الأساس لأفكاره ومقترحاته ومبادراته واختياراته، فإن الشباب المناضل داخل حزبنا، يضيف الأخ الأمين العام، يواصل أداء رسالته في التأطير السياسي، والدفاع عن قيم المواطنة والحقوق الأساس. ولذلك فإن المغرب اليوم بحاجة إلى شباب يقود معارك الإصلاح والتنمية، ويُسهم في بناء مغرب السرعة الواحدة.
وتأكيداً لهذه التوجهات التي قدمها نزار بركة في صيغة التزامات سياسية، جدد الاقتناع بأن ميثاق 11 يناير للشباب، الذي صاغه الشباب أنفسهم، يرتكز على ضمان الولوج العادل إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين جودة التكوين، وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتوفير الشغل اللائق، وتشجيع المبادرات الشبابية والمقاولة والصناعة التقليدية، وضمان حرية الفكر والتعبير، وتعزيز مشاركة الشباب في صناعة القرار السياسي.
وفي ذلك تفكيك منهجي لمضامين شعار المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، بالوضوح الكامل، ومن منظور حزب الاستقلال متعدد الأبعاد، ومنها تعزيز سيادة المغرب بمختلف تجلياتها، الذي أصبح ضرورة استراتيجية، كما عبر الأخ الأمين العام، في ظل عالم يتسم بالاضطرابات وتنامي مظاهر اللايقين، استناداً إلى أن المملكة المغربية تمتلك المؤهلات الكفيلة بتحقيق السيادة الترابية والغذائية والمائية والطاقية والتكنولوجية والدوائية، بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.
وحيث إن إبراز الأبعاد المتعددة لمفهوم "التمكين الآن: نحو تعاقد مجتمعي جديد" لا يكتمل على نحوٍ وافٍ إلا بالدعوة إلى ضرورة التصدي لخطابات العبث والتشكيك والتيئيس، فقد أكد الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن التعبئة والعمل من داخل المؤسسات هما السبيل الحقيقي للإصلاح، وأن المقاطعة لا تغير الواقع، حاثاً منظمة الشبيبة الاستقلالية على إعداد برنامج انتخابي خاص بالشباب، لأنهم الأقدر على تشخيص انتظاراتهم، وصياغة الحلول الكفيلة بالاستجابة لانشغالاتهم، والإسهام الفاعل في بناء مستقبل المغرب، باعتبار كونهم طاقة قادرة على المشاركة المكثفة، والمبادرة الشجاعة، والإبداع المبتكر للأفكار البناءة وللرؤى الجديدة التي تبني التقدم وتصنع الحضارة.
لقد استوعبت كلمة الأمين العام لحزب الاستقلال، في مؤتمر منظمة الشبيبة الاستقلالية، جوانب واسعة من المهام التي يضطلع بها شبابنا الناهض في يومه وفي غده، ليكون قوة داعمة للإسهام الفاعل في صناعة القرار العمومي، وترسيخ الأسس للدولة الاجتماعية، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ووفقه، باني المغرب الجديد الناهض والمتقدم والمتطور والموحد.
العلم