2024 مارس 11 - تم تعديله في [التاريخ]

التمور‭ ‬تتغول‭ ‬على‭ ‬المغاربة‭ ‬مع‭ ‬حلول‭ ‬رمضان‭ ‬

الجفاف‭ ‬وأسعار‭ ‬المحروقات‭ ‬والمضاربات‭ ‬وراء‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار


العلم الإلكترونية - عبد الإلاه شهبون 

يسود‭ ‬توجس‭ ‬كبير‭ ‬لدى‭ ‬المغاربة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬التمور‭ ‬بجل‭ ‬الأسواق‭ ‬الوطنية،‭ ‬وذلك‭ ‬مع‭ ‬حلول‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭.‬
 
وعبر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬عن‭ ‬تخوفهم‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يؤثر‭ ‬تراجع‭ ‬الإنتاج‭ ‬الوطني‭ ‬وارتفاع‭ ‬حجم‭ ‬الطلب‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التضخم‭ ‬الذي‭ ‬مس‭ ‬جل‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية،‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬التمور،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬الإضرار‭ ‬بقدرتهم‭ ‬الشرائية،‭ ‬خصوصا‭ ‬وأن‭ ‬الغلاء‭ ‬طال‭ ‬معظم‭ ‬المواد‭ ‬والمنتجات‭ ‬الغذائية‭ ‬ذات‭ ‬الإقبال‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬رمضان‭.‬
 
ولتلبية‭ ‬حاجيات‭ ‬المغاربة‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل،‭ ‬لجأت‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬استيراد‭ ‬هذه‭ ‬الفاكهة‭ ‬التي‭ ‬أثر‭ ‬عليها‭ ‬الجفاف،‭ ‬بحيث‭ ‬انخفض‭ ‬الإنتاج‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الفلاحي‭ ‬المنصرم‭ ‬إلى‭ ‬108‭ ‬ألف‭ ‬طن،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬يتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬145‭ ‬و150‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬سابقة‭.‬
 
وأكد‭ ‬محمد‭ ‬صديقي،‭ ‬وزير‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬والمياه‭ ‬والغابات،‭ ‬أن‭ ‬الإنتاج‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬التمور‭ ‬تضرر‭ ‬بسبب‭ ‬الجفاف‭ ‬الذي‭ ‬عرفته‭ ‬بلادنا،‭ ‬والحرائق،‭ ‬مما‭ ‬أثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬العرض‭ ‬والطلب،‭ ‬مضيفا‭ ‬في‭ ‬جواب‭ ‬كتابي‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬البرلمانيين‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬خلال‭ ‬2030‭.‬
 
وأوضح،‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬هذه‭ ‬الفاكهة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬مائدة‭ ‬المغاربة‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬سجلت‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬زيادات‭ ‬ربطها‭ ‬وزير‭ ‬الفلاحة‭ ‬بارتفاع‭ ‬مختلف‭ ‬المنتجات‭ ‬والمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬محليا‭ ‬ودوليا‭.‬
 
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬قال‭ ‬بوعزة‭ ‬الخراطي،‭ ‬رئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬المغربية‭ ‬لحقوق‭ ‬المستهلك،‭ ‬إن‭ ‬أسعار‭ ‬النقل‭ ‬الدولي‭ ‬انخفضت‭ ‬بأقل‭ ‬من‭ ‬الثمن‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬معمولا‭ ‬به‭ ‬خلال‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭.‬
 
وبالنسبة‭ ‬للنقل‭ ‬الداخلي،‭ ‬أضاف‭ ‬المتحدث‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬ل»العلم‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬خصصت‭ ‬دعما‭ ‬بالملايير‭ ‬لأصحاب‭ ‬نقل‭ ‬السلع‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الإنتاج‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬التمور‭ ‬وعلى‭ ‬مدى‭ ‬سنوات‭ ‬لا‭ ‬يلبي‭ ‬حاجيات‭ ‬المغاربة،‭ ‬وكان‭ ‬المغرب‭ ‬ولايزال‭ ‬يستورد‭ ‬سنويا‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬6‭ ‬و7‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الفاكهة‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬تونس‭ ‬والجزائر‭ ‬والعراق‭ ‬ومصر‭..‬
 
وتابع‭ ‬رئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬المغربية‭ ‬لحماية‭ ‬حقوق‭ ‬المستهلك،‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬المغاربة‭ ‬يعرفون‭ ‬أن‭ ‬الإنتاج‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬التمور‭ ‬والذي‭ ‬يتميز‭ ‬بجودة‭ ‬عالية‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يوجه‭ ‬للتصدير،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬أسعاره‭ ‬تفوق‭ ‬طاقة‭ ‬المواطن،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ثمن‭ ‬التمور‭ ‬خلال‭ ‬رمضان‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬المتناول،‭ ‬لكن‭ ‬عامل‭ ‬الجودة‭ ‬يطرح‭ ‬مشكلا‭ ‬كبيرا‭ ‬لدى‭ ‬المستهلك‭.‬
 
يذكر،‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬احتلال‭ ‬المغرب‭ ‬المركز‭ ‬السابع‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬المصدرة‭ ‬للتمور‭ ‬عالميا،‭ ‬فقد‭ ‬اضطر،‭ ‬حسب‭ ‬آخر‭ ‬الاحصائيات،‭ ‬إلى‭ ‬استيراد‭ ‬132‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬بتكلفة‭ ‬مالية‭ ‬بلغت‭ ‬2‭,‬44‭ ‬مليار‭ ‬درهما،‭ ‬بينما‭ ‬قام‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2022‭ ‬باستيراد‭ ‬109‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬بكلفة‭ ‬مالية‭ ‬قدرت‭ ‬ب‭ ‬2‭,‬14‭ ‬مليار‭ ‬درهما،‭ ‬أي‭ ‬بزيادة‭ ‬23‭ ‬ألف‭ ‬طن‭. ‬



في نفس الركن