العلم: نهيلة البرهومي
تدخل قطاعات الصناعة والبناء الفصل الثالث من سنة 2026 بتوقعات إيجابية، في ظل ترقب أرباب المقاولات ارتفاع الإنتاج وتحسن النشاط، بما قد ينعكس على التشغيل، وفق أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية الاقتصادية.
وتشير توقعات أرباب مقاولات الصناعة التحويلية إلى ارتفاع الإنتاج خلال الفصل الثالث، مدفوعا أساسا بالتحسن المرتقب في أنشطة الصناعات الغذائية وصنع المنتجات الأخرى غير المعدنية، مقابل تراجع متوقع في إنتاج السيارات وصناعة الملابس وصنع الورق والورق المقوى. كما يتوقع أغلبية المقاولين استقرار عدد المشتغلين في القطاع.
ولا تقتصر التوقعات الإيجابية على الصناعة التحويلية، إذ يرتقب أرباب مقاولات الصناعة الاستخراجية ارتفاع الإنتاج، مدفوعا بالتحسن المنتظر في إنتاج الفوسفاط، فيما يتوقع قطاع الطاقة بدوره ارتفاعا في الإنتاج نتيجة التحسن المرتقب في إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، إلى جانب ارتفاع منتظر في عدد المشتغلين.
وفي قطاع البناء، تشير توقعات المقاولين إلى ارتفاع النشاط خلال الفصل الثالث، بفضل التحسن المرتقب في تشييد المباني وأنشطة البناء المتخصصة، مقابل استقرار منتظر في أنشطة الهندسة المدنية. وينتظر أن يواكب هذا التحسن ارتفاع في عدد المشتغلين بالقطاع.
وتأتي هذه التوقعات بعد أداء إيجابي نسبيا خلال الفصل الثاني، إذ سجل إنتاج الصناعة التحويلية ارتفاعا بفعل تحسن صناعة السيارات وصنع الأجهزة الكهربائية والصناعة الكيماوية، بينما بلغت قدرة الإنتاج المستعملة في القطاع 75 في المائة. كما سجل قطاع البناء ارتفاعا في النشاط، مدفوعا بتحسن تشييد المباني وأنشطة البناء المتخصصة.
غير أن الصورة لا تخلو من تحديات، إذ أفادت معطيات المندوبية بأن 34 في المائة من مقاولات الصناعة التحويلية واجهت خلال الفصل الثاني صعوبات في التموين بالمواد الأولية، خاصة المستوردة منها، بينما اعتبرت 19 في المائة من المقاولات أن وضعية الخزينة صعبة. وفي قطاع البناء، بلغت نسبة المقاولات التي واجهت صعوبات في التموين 14 في المائة، في حين اعتبرت 28 في المائة أن وضعية الخزينة صعبة.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار زخم عدد من القطاعات الإنتاجية، مقابل تحديات مرتبطة بتكاليف التموين والسيولة، في وقت تتجه فيه توقعات المقاولين نحو فصل ثالث أكثر نشاطا، خاصة في الصناعة والبناء.