في تحليلها لمضامين الخطاب الملكي السامي، وصفت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال التوجُّهات الاستراتيجية والتحوُّلات الهيكلية الكبرى الواردة في هذا الخطاب بأنها ستؤطِّر الولاية التشريعية والحكومة المقبلة، لمواصلة مشروع تحديث الدولة والاقتصاد، وضمان فعلية الحقوق والكرامة، وهو المشروع الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، منذ تولِّيه العرش بالإرادة القوية والثبات والطموح
وأشادت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بالرؤية الملكية المتبصرة في مجال تعزيز السيادة الاستراتيجية لبلادنا لمواجهة تصاعد المخاطر والتحدِّيات الجيواقتصادية، من أجل بناء النموذج التنموي الجديد القادر على الصمود، من خلال إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي والإقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتطوير قدرات بلادنا في مجال الاحتياطات الاستراتيجية، مع ضمان تحوُّل القطاع الخاص إلى فاعل استراتيجي وشريكٍ أساسٍ في دينامية التحوُّلات الكبرى لبلادنا، على قاعدة الإرادة القوية والمبادرة والقدرة على الابتكار والاستثمار والتصدير وخلق فرص الشغل
وبعد أن نوَّهت عالياً بالاهتمام الموصول الذي ما فتئ جلالة الملك، نصره الله، يوليه لقضايا الشباب، أعربت اللجنة عن تطلعها إلى التعجيل بإقرار سياسة عمومية مندمجة للنهوض بأوضاع الشباب، بحسبانها مداخل لإنجاح ورش المصالحة مع الشباب، واستعادة الثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات المنتخبة
ووقفت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال طويلاً عند خيارَي الجهوية واللاتمركز الإداري اللذين أكد عليهما الخطاب الملكي السامي، وعدَّتهما مدخلين أساسَين لتجديد هياكل الدولة، وتوطيد الديمقراطية المحلية، والنهوض بالتنمية الترابية المندمجة
والحق أن التحليل المعمق لخيارَي الجهوية واللاتمركز الإداري، الذي قامت به اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، يُعَدُّ أحدَ الإنجازات النظرية المتميزة، بالتأكيد على أن إنجاح ورش الجهوية المتقدمة يتطلب إرادة سياسية لنقل الاختصاصات من الدولة إلى الجهات، وتفعيلاً ناجعاً لميثاق اللاتمركز الإداري، ووضع إطار تعاقدي حقيقي بين المركز ومؤسسات الجهة والبنيات اللاممركزة، مع نقل الاعتمادات المالية الضرورية، وضمان إعادة انتشار الموارد البشرية وفق شروط تحفيزية
وتلك هي محددات رؤية حزب الاستقلال لتفعيل المقتضى الدستوري بخصوص الجهوية المتقدمة، عبرت عنها اللجنة التنفيذية عند تحليلها لما ورد في الخطاب الملكي السامي بشأن الجهوية واللاتمركز الإداري
وجاءت الإشادة بالرؤية الملكية فيما يتعلق بمسار توطيد مكانة المملكة المغربية على الصعيد الدولي، معبرةً أقوى ما يكون التعبير عن الاعتزاز الكبير بالأدوار التي تضطلع بها بلادنا باعتبارها شريكاً مسؤولاً وموثوقاً، في مجالات التعاون المشترك، وفي طليعتها توطيد الوحدة الترابية لبلادنا
وتأسيسياً على تعزيز الوحدة الترابية للمملكة، أعربت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عن دعمها الكامل للرؤية الملكية الاستراتيجية الجديدة للشراكة، باعتبارها اختياراً سيادياً والتزاماً إرادياً بعيداً عن أي ضغط أو تهديد أو استفزاز، والتي تتطلع إلى تأسيس توجُّه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي
ومن هذا المنطلق، دعت اللجنة التنفيذية الجارةَ إسبانيا إلى بناء مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك على قاعدة الحوار البنَّاء والثقة والاحترام المتبادل، بما يمليه الجوار والمصالح المشتركة
والواقع أن اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال اختزلت مواقف الحزب الثابتة في مجالات متعددة، وهي تحلل المضامين الغنية للخطاب الملكي السامي، الذي رسم التوجُّهات الاستراتيجية التي تؤطر الولاية التشريعية والحكومة المقبلة
العلم
رئيسية 








الرئيسية


