2021 أغسطس/أوت 17 - تم تعديله في [التاريخ]

الجارة الشرقية ترفض طي صفحة التوتر الذي يعكر علاقاتها مع المغرب

الخارجية الجزائرية تتهم وزير الخارجية المغربي بجر تل أبيب إلى مغامرة خطيرة


العلم الإلكترونية - الرباط 

يتأكد يوماّ بعد يوم أن الجارة الجزائرية مصرة إصراراّ شديداّ على الامتناع عن طي صفحة التوتر الذي يعكر العلاقات بينها وبين المغرب . فقد اتهمت وزارة الخارجية الجزائرية ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، بأنه يجر إسرائيل إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر ضد الجزائر وقيمها و مواقفها الثابتة . ونسب بيان الوزارة إلى الوزير المغربي ما أسماه التصريحات الكاذبة الصادرة عن المغرب التي وصفها بأنها تعكس الرغبة المكتوبة في الإساءة إلى الجزائر والإضرار بها . ويبدو أن الزيارة التي قام بها للمغرب وزير الخارجية الإسرائيلي أصابت النظام الجزائري بصدمة شديدة أفقده القدرة على التمييز و التوازن واتخاذ الموقف الذي تمليه المصالح الجزائرية ، مما انعكس في بيان وزارة الخارجية الذي عبر عن حقيقة السياسة التي يتبعها النظام في التعامل مع المغرب.
 
لم يتطرق وزير الخارجية المغربي إلى الجزائر في الكلمة التي ألقاها عند استقباله لنظيره الإسرائيلي ، ولا في التصريحات التي أدلى بها إلى الصحافة خلال مدة الزيارة ، ولم يكن موضوع الجزائر من قريب أو بعيد حاضراّ في المحادثات التي جرت بين الوزيرين ، وإنما كانت موضوعات التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والإنمائية والثقافية والفلاحية والتقانية، هي المحاور الرئيسة التي دار حولها النقاش ، أي أن المغرب كان ، ولايزال ، يهمه تطوير التعاون مع إسرائيل بما يعود بالنفع العميم على الشعب المغربي.
 
ولكن الجزائر التي لا تريد الإقلاع عن سياستها التقليدية ، وتدير وجهها تجاه المستقبل المشترك بينها وبين المغرب ، تأبى إلا أن تسيء الظن في أية خطوة يقطعها المغرب لتأمين مصالحه الحيوية ، وضمان تطوير إمكاناته وتعزيز قدراته لتوفير شروط التنمية الشاملة المستدامة للبلاد. وهذا هو الأمر الذي لا تعيه الجزائر و لا تطيق التفكير فيه و لا تملك المقومات اللازمة للنسج على منواله لفائدة الشعب الجزائري الشقيق الذي تهمنا مصلحته، لأننا أشقاء حتى ولو تنكر النظام الجزائري لذلك.
 



في نفس الركن