العلم الإلكترونية - عبد الكريم جبراوي
كيف يعقل ان يتم تدبير مركز صحي لآلاف المواطنات والمواطنين بممرضة واحدة ووحيدة؟ السؤال يهم المركز الصحي بجماعة زاوية سايس، حيث كان إلى زمن قريب جدا هذا المركز يشتغل بممرضتين اثنتين وطبيب قبل أن يتم تنقيل ممرضة إلى مدينة الجديدة، مما جعل الضغط كله يتراكم على طاقم مكون من عنصرين اثنين فقط (طبيب وممرضة واحدة) رغم التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للقطاع الصحي، ورغم جسامة الخدمات التي يقدمها ذات المركز لساكنة الجماعة التي تبلغ حوالي 12 ألف نسمة، مع توافد المئات من ساكنة الدواوير المجاورة لتراب الجماعة من جماعات سيدي اسماعيل وأولاد عيسى وسبت سايس، هذا الأخير الذي بدوره يقبع تحت إكراه الخصاص المستغرب في الأطر بطبيب بمفرده لساكنة تتجاوز 11 ألف نسمة.
وفي اتصال بأحد المسؤولين بجماعة زاوية سايس استنكر عدم إدراج المركز الصحي لسبت سايس ضمن الخصاص في الممرضين في الحركتين الانتقاليتين الأخيرتين، مما أفضى إلى محاولة حل مشكل مركز سبت سايس على حساب مركز زاوية سايس، الذي عانى طويلا من الخصاص في الأطر التمريضية، في الوقت الذي تعرف فيه المراكز الصحية بجماعات أخرى مجاورة عددا يوازي أو يفوق الحاجة من الممرضين، وهو ما يعني وجود محاولة لحل مشكل بإثارة مشكل جديد، وفي نفس الوقت يتنافى ومخرجات فعاليات اللقاءات التشاورية لإرساء الجيل الجديد من التنمية المندمجة التي يعتبر مجال الصحة احد اضلعها الأساسية .
فهل تلتفت الجهات الوصية على القطاع الصحي ومعها العامل الجديد على الإقليم إلى هذه الوضعية، والعمل بالتالي على توفير ممرضين بالعدد الكافي واللازم؟ أم أن لسان الحال ينهج مدلول عبارة كم حاجة قضيناها بتركها؟