العلم الإلكترونية - الرباط
جمع شعار حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقبلة ، الحاضرَ و المستقبلَ في توليفة واحدة ، للدلالة على المزيج المتجانس في التركيبة المتكاملة ، بحيث يصور هذا الشعار البليغ المطابق لتطلعات المواطنات و المواطنين ، الزمنين في شكل عنصرين متمازجين و متناغمين ، لتنزيل مشروع وطني طموح ، يقيم القواعد للنهضة الحضارية الكبرى ، و يبني الحاضر على أقوى الأسس ، و وفق أحدث المعايير العلمية ، و يصنع المستقبل صناعةً مكتملةَ العناصر ، متراميةَ الآفاق ، متعددةَ الأبعاد .
و استناداً إلى المبادئ الأساس ، و اعتماداً على أصول مذهبيته ، فإن حزب الاستقلال ، وهو يصيغ شعاره المعبر ، أقوى ما يكون التعبير و أوضحه ، كان يقرأ الحاضر والمستقبل بعين الماضي ، و يفكر فيهما بعقل متفتح مستنير ، مدرك للمتغيرات المتلاحقة التي يمر بها العالم ، و تؤثر إلى حد ليس بسيطاً ، على مقدرات الوطن لمواصلة صون المكتسبات ، و مواصلة المشاريع والبرامج الكبرى .
فمن أجل أن يستقيم تطوير الحاضر ، ويطرد تقدمه و ازدهاره ، و يتوالى تحديثه و تجديده ، ليس ثمة بديل عن استحضار قيم الماضي و ثوابته ، و الاستئناس بها ، و الاقتباس منها ، و التفاعل معها ، و هي التي تكون العناصر الرئيسَة للهوية الوطنية ، أو للإنسية المغربية على مذهب الزعيم علال الفاسي .
ومن هذا المنطلق المذهبي و الفكري ، تبدأ خدمة الوطن من أجل النهوض به ، و هي الترجمة الحقيقية لمبدأ الانتماء للوطن ، و لعقيدة الوفاء لثوابته الروحية و الحضارية و الثقافية و الوطنية . و خدمة الوطن ، بهذه الروح ، هي المدخل الطبيعي لبناء المستقبل ، مما يمزج بين الوطن وبين المستقبل ، سواء قرأنا نص الشعار ، بمفهوم جمعي ، وطني هو مستقبلي ، أو بمعنى إنفرادي ، وطني..مستقبلي ، متبوعاً بنقط الوصل . و المعنيان متداخلان و متناغمان و متكاملان .
و بناء على هذا المفهوم بشقيه ، فإن بناء المستقبل يبدأ من خدمة الوطن ، و الارتقاء به ، و الإخلاص و التفاني في هذه الخدمة . و هذا هو مدلول العبارة البليغة التي طالما رددناها ( المستقبل يبدأ اليوم و ليس غداً) . و هو المعنى العميق و الراقي الذي ينطوي عليه شعار حزب الاستقلال : (وطني ..مستقبلي(.