اختزلت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة، البرنامجَ الحكومي الذي قدمته أول أمس أمام البرلمان بغرفتيه، في أولوياتٍ سبعٍ كبرى، تغطي مجالات العمل الحكومي، أولها توطيد دولة الحق والقانون وحماية المؤسسات، وثانيها محاربة الفساد والريع عبر عزم الحكومة تجريمَ الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريمَ إفشاء المعلومات بغرض تحقيق الامتيازات
وعند مراجعة هاتين الأوليتين بعمق، دون النظر في الأولويات الخمس الأخرى، نجد أنهما تستجيبان لانتظارات المواطنات والمواطنين، وتلبيان مطالبهم المستعجلة، لدرجة أنهما تلخصان المهام الكبرى التي تعهدت الحكومة بالاضطلاع بها
وفقاً لمنطق التناسق والتناسب والتكامل، أولى البرنامج الحكومي أهمية مركزية لإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق
ومن شأن هذا الإدماج المنهجي المبني على دراسات علمية، أن ينقذ مئات الآلاف من شبابنا وشاباتنا من ضياع الفرص، ويحقق لهم الإدماج المتكامل والمتوازن في سوق الشغل
وقرر البرنامج الحكومي تأمينَ السيادة الاستراتيجية، في مجالات حيوية عدة، في مقدمتها تنزيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، وخارطة طريق البنية التحتية للغاز
ويتبيَّن بالوضوح الكامل، أن مضامين البرنامج الحكومي، جملة وتفصيلاً، تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز النزاهة والشفافية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة
لقد خرج المغاربة من تتبعهم للسيدة رئيسة الحكومة، وهي تقدم البرنامج الحكومي، باقتناع عام يتلخص في وصف الحكومة بأنهـا جاءت لمحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح
العلم
رئيسية 








الرئيسية


