2021 أغسطس/أوت 16 - تم تعديله في [التاريخ]

الحكومة تتوقع تحقيق الاقتصاد الوطني لنمو يناهز 3,2 % خلال السنة القادمة

المذكرة التأطيرية لمشروع قانون مالية 2022 تراهن على استغلال الظرفية الحالية لإطلاق إصلاحات هيكلية


العلم الإلكترونية - الرباط 

أعلنت الحكومة عن أبرز الأولويات التي وضعتها بشأن إعداد مشروع قانون المالية للسنة القادمة 2022، والذي يأتي في ظروف الانتخابات التشريعية التي يرتقب أن تفرز حكومة وبرلمانا جديدين.
 
ووفقا للمنشور رقم 14/221 الذي أصدره رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني والمتعلق بإعداد مشروع قانون المالية 2022، فقد حددت عدة مرتكزات لمشروع القانون، تتمثل في توطيد أسس إنعاش الاقتصاد الوطني، وتعزيز آليات الإدماج والتقدم في تعميم الحماية الاجتماعية، وتقوية الرأسمال البشري، إضافة إلى إصلاح القطاع العام وتعزيز آليات الحكامة.
 
ويتوقع مشروع قانون المالية لسنة 2022 تسجيل الاقتصاد الوطني لنمو يناهز 3,2 في المائة، وذلك حسب المذكرة التأطيرية لهذا المشروع التي أصدرها رئيس الحكومة.
 
وأوضحت المذكرة التأطيرية الموجهة إلى القطاعات الوزارية أنه « بالاستناد إلى أولويات مشروع قانون المالية ومعطيات الظرفية الوطنية والدولية في ارتباطها بتطورات الأزمة الصحية، وأخذا بعين الاعتبار فرضيات سعر غاز البوطان بمعدل 450 دولار للطن، ومحصول زراعي متوسط في حدود 70 مليون قنطار، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني خلال سنة 2022 نموا يناهز (زائد 3,2 في المائة) ».
 
وأشار المصدر ذاته إلى أن التدابير المتخذة في مواجهة الجائحة والإصلاحات الهيكلية التي تم إطلاقها انعكست بشكل إيجابي على صمود مختلف القطاعات الاقتصادية، مضيفا أن بوادر الانتعاش بدأت تظهر على الاقتصاد الوطني خلال بداية هذه السنة، الذي من المنتظر أن يتعزز خلال النصف الثاني من السنة، نتيجة تحسن الوضعية الاقتصادية لدى الشركاء الرئيسيين للبلاد، والتطور المتواصل لعملية التلقيح، والدينامية التي سيحدثها التوافد المكثف لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وكنتيجة لكل هذه العوامل، وكذا تحسن القيمة المضافة الفلاحية بفضل محصول حبوب يقدر ب103 مليون قنطار، من المنتظر أن يسجل الاقتصاد الوطني نموا يتراوح بين 5,5 و5,8 في المائة سنة 2021، مسترجعا بذلك حيزا كبيرا من الانكماش الذي قدر ب(ناقص 6,3 في المائة) خلال سنة 2020.
 
وبحسب المذكرة التأطيرية، يتعلق الأمر ببوادر إيجابية تؤكد انخراط المغرب في مسار التأسيس لمرحلة جديدة تنبني على منظور متجدد للتنمية ينطلق من فهم عميق للأزمة الحالية. وأكدت أن الأزمة الصحية العالمية تؤسس لتحولات هيكلية وعميقة لها انعكاسات على كافة المستويات، بما في ذلك مجالات السيادة الوطنية على المستوى الصحي والاقتصادي والغذائي والطاقي والرقمي، منبها إلى أن تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، الذي قدمته بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعكس بشكل جلي هذا المنظور الجديد للتنمية.
 
وخلصت المذكرة التأطيرية إلى أنه تفعيلا لتوجيهات جلالة الملك في خطاب العرش، ينبغي أن يشكل تنفيذ هذا النموذج أولوية للحكومة ومختلف الفاعلين خلال السنوات القادمة، من خلال اعتماد « الميثاق الوطني من أجل التنمية »، بمثابة التزام معنوي وسياسي قوي، وإطار مرجعي من المبادئ والأولويات التنموية.
 



في نفس الركن