*العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*
طوت الحكومة، الخميس الماضي، صفحة اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب، بعدما صادق مجلس الحكومة على المرسوم رقم 2.26.530 المتعلق بالساعة القانونية، والقاضي بالعودة إلى توقيت غرينيتش ابتداء من 20 شتنبر 2026، في خطوة اعتبرت استجابة لمطالب مجتمعية متواصلة دعت إلى إنهاء العمل بإضافة ستين دقيقة المعتمدة منذ سنة 2018.
وجاء القرار بعد مناقشة قادة أحزاب الأغلبية الحكومية الثلاث؛ التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، لتداعيات الساعة الإضافية على المستويات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، قبل أن تعبر مكونات الأغلبية عن إرادتها في العودة إلى الساعة القانونية للمملكة. وأكدت الأحزاب، في بلاغ مشترك، أن القرار يستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي، ويتلاءم مع متطلبات الظرفية الاقتصادية ورهانات تحسين نجاعة العمل الإداري.
كما لقي القرار ترحيبا من الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية غرينيتش، التي اعتبرت أن التراجع النهائي عن الساعة الإضافية يمثل خطوة إيجابية تعكس الإنصات للمطالب المجتمعية والتفاعل المؤسساتي مع مطلب اجتماعي وصحي وتربوي ظل مطروحا داخل المجتمع. وأكدت الحملة أن قرار الحكومة يجسد استجابة لمطلب مواطني واسع، ويعزز الثقة بين المجتمع والمؤسسات، معلنة أن الهدف الذي تأسست من أجله قد تحقق، مع التزامها بمتابعة تنفيذ القرار ابتداء من 20 شتنبر المقبل، قبل استكمال إجراءات حل اللجنة الوطنية للحملة.
وفي قراءة للقرار، قالت الدكتورة ياسمين ولد شعيب، المتخصصة في العلوم السياسية، إن العودة إلى توقيت غرينيتش «تمثل نموذجا لتفاعل المؤسسات مع مطلب مجتمعي عبر الآليات الديمقراطية والترافع المدني السلمي، وهو ما يعزز الثقة في السياسات العمومية حين يشعر المواطن بأن صوته يجد آذانا صاغية داخل المؤسسات». وأضافت أن القرار «يحمل أبعادا تتجاوز الجانب الزمني، إذ من المرتقب أن تكون له انعكاسات نفسية واجتماعية إيجابية، من خلال المساهمة في تحسين التوازن بين الإيقاع اليومي للمواطنين والساعة البيولوجية، والتخفيف من الضغوط المرتبطة بالاستيقاظ المبكر، خاصة بالنسبة للأطفال والأسر».
وأوضحت أن الآثار الإيجابية تمتد أيضا إلى الجانبين الاقتصادي والإداري، معتبرة أن «تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الإيقاع اليومي من شأنه أن ينعكس على جودة الأداء والإنتاجية، وأن يدعم نجاعة المرفق العمومي من خلال توفير ظروف عمل أكثر انسجاما مع متطلبات الحياة اليومية». وأكدت أن أهمية القرار تكمن كذلك في «ترسيخ ثقافة الإنصات للمطالب المجتمعية، وإبراز قدرة المؤسسات على مراجعة السياسات العمومية كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك، بما يعزز منسوب الثقة ويقوي العلاقة بين الدولة والمواطن».
وأضافت أن الترحيب الواسع الذي حظي به القرار يعكس أنه لامس أحد الملفات التي ارتبطت مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وهو ما يبرز أهمية تقييم السياسات العمومية بشكل دوري في ضوء آثارها العملية، وليس فقط انطلاقا من الأهداف التي أقرت من أجلها. واعتبرت أن التجربة تؤكد أن نجاح أي سياسة عمومية يظل رهينا بمدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والإدارية من جهة، وانتظارات المجتمع وجودة عيش المواطنين من جهة أخرى، وهو ما يجعل من قرار العودة إلى توقيت غرينيتش نموذجا لمراجعة الخيارات العمومية كلما أظهرت الممارسة الحاجة إلى ذلك.
ويرتقب أن يدخل قرار العودة إلى الساعة القانونية حيز التنفيذ ابتداء من 20 شتنبر المقبل، منهيا العمل بالساعة الإضافية التي ظلت موضوع نقاش عمومي واسع خلال السنوات الأخيرة.
طوت الحكومة، الخميس الماضي، صفحة اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب، بعدما صادق مجلس الحكومة على المرسوم رقم 2.26.530 المتعلق بالساعة القانونية، والقاضي بالعودة إلى توقيت غرينيتش ابتداء من 20 شتنبر 2026، في خطوة اعتبرت استجابة لمطالب مجتمعية متواصلة دعت إلى إنهاء العمل بإضافة ستين دقيقة المعتمدة منذ سنة 2018.
وجاء القرار بعد مناقشة قادة أحزاب الأغلبية الحكومية الثلاث؛ التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، لتداعيات الساعة الإضافية على المستويات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، قبل أن تعبر مكونات الأغلبية عن إرادتها في العودة إلى الساعة القانونية للمملكة. وأكدت الأحزاب، في بلاغ مشترك، أن القرار يستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي، ويتلاءم مع متطلبات الظرفية الاقتصادية ورهانات تحسين نجاعة العمل الإداري.
كما لقي القرار ترحيبا من الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية غرينيتش، التي اعتبرت أن التراجع النهائي عن الساعة الإضافية يمثل خطوة إيجابية تعكس الإنصات للمطالب المجتمعية والتفاعل المؤسساتي مع مطلب اجتماعي وصحي وتربوي ظل مطروحا داخل المجتمع. وأكدت الحملة أن قرار الحكومة يجسد استجابة لمطلب مواطني واسع، ويعزز الثقة بين المجتمع والمؤسسات، معلنة أن الهدف الذي تأسست من أجله قد تحقق، مع التزامها بمتابعة تنفيذ القرار ابتداء من 20 شتنبر المقبل، قبل استكمال إجراءات حل اللجنة الوطنية للحملة.
وفي قراءة للقرار، قالت الدكتورة ياسمين ولد شعيب، المتخصصة في العلوم السياسية، إن العودة إلى توقيت غرينيتش «تمثل نموذجا لتفاعل المؤسسات مع مطلب مجتمعي عبر الآليات الديمقراطية والترافع المدني السلمي، وهو ما يعزز الثقة في السياسات العمومية حين يشعر المواطن بأن صوته يجد آذانا صاغية داخل المؤسسات». وأضافت أن القرار «يحمل أبعادا تتجاوز الجانب الزمني، إذ من المرتقب أن تكون له انعكاسات نفسية واجتماعية إيجابية، من خلال المساهمة في تحسين التوازن بين الإيقاع اليومي للمواطنين والساعة البيولوجية، والتخفيف من الضغوط المرتبطة بالاستيقاظ المبكر، خاصة بالنسبة للأطفال والأسر».
وأوضحت أن الآثار الإيجابية تمتد أيضا إلى الجانبين الاقتصادي والإداري، معتبرة أن «تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الإيقاع اليومي من شأنه أن ينعكس على جودة الأداء والإنتاجية، وأن يدعم نجاعة المرفق العمومي من خلال توفير ظروف عمل أكثر انسجاما مع متطلبات الحياة اليومية». وأكدت أن أهمية القرار تكمن كذلك في «ترسيخ ثقافة الإنصات للمطالب المجتمعية، وإبراز قدرة المؤسسات على مراجعة السياسات العمومية كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك، بما يعزز منسوب الثقة ويقوي العلاقة بين الدولة والمواطن».
وأضافت أن الترحيب الواسع الذي حظي به القرار يعكس أنه لامس أحد الملفات التي ارتبطت مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وهو ما يبرز أهمية تقييم السياسات العمومية بشكل دوري في ضوء آثارها العملية، وليس فقط انطلاقا من الأهداف التي أقرت من أجلها. واعتبرت أن التجربة تؤكد أن نجاح أي سياسة عمومية يظل رهينا بمدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والإدارية من جهة، وانتظارات المجتمع وجودة عيش المواطنين من جهة أخرى، وهو ما يجعل من قرار العودة إلى توقيت غرينيتش نموذجا لمراجعة الخيارات العمومية كلما أظهرت الممارسة الحاجة إلى ذلك.
ويرتقب أن يدخل قرار العودة إلى الساعة القانونية حيز التنفيذ ابتداء من 20 شتنبر المقبل، منهيا العمل بالساعة الإضافية التي ظلت موضوع نقاش عمومي واسع خلال السنوات الأخيرة.