العلم الإلكترونية - سمير زرادي
نالت الحكومة مساء الخميس الماضي ثقة مجلس النواب من خلال دعم الأغلبية لبرنامجها الحكومي، حيث أسفرت عملية التصويت عن 204 مقابل 127.
وقبل مباشرة عملية التصويت ومنح الثقة للفريق الحكومي المتشكل من أربعة أحزاب وهي الاصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، تناولت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة الكلمة لتعلن بأن الأغلبية التي تم تشكيلها تمت بناء على تقارب البرامج الانتخابية وتكاملها، نافية في الوقت ذاته بأن الأمر لا يتعلق بتعديل حكومي، ولتشدد بخلاف ما حاولت أن تروج له بعض مكونات المعارضة بأن الأمر يتعلق بحكومة جديدة تحمل للمغاربة مشروعا جديدا ورؤية تنبني على أرقام وخارطة طريق واضحة.
وسجلت في كلمتها بأن الاستمرارية في الأداء الحكومي موجودة وتهم الاوراش الملكية التي لا ترتبط بالزمن الحكومي ولا بالزمن السياسي، أما تغيير المسار والقطيعة فتهم المقاربة السياسية وطريقة التدبير التي ستعتمدها الحكومة، ومن ذلك الإنصات للمعارضة ورفض شخصنة المؤسسات، ولتوضح بعد ذلك بأن المغاربة يشتكون من تضارب المصالح ومن غياب أثر الإصلاحات وقرارات الدعم الاجتماعي على معيشهم اليومي.
وأبرزت بأن الفساد مثل الورم الخبيث يعاني منه الصغير والكبير، ويشتكي منه المواطن الذي يطلب الوثائق من الإدارة، ويعاني منه المستثمر الذي يرى مشاريعه معطلة، ولذلك تعتزم الحكومة معالجة مثل هاته الاختلالات والأعطاب، موازاة مع صياغة قانون خاص بالإثراء غير المشروع.
وواصلت حديثها بالتفاعل مع تهجمات لمتخلين من المعارضة حيث أوضحت بقولها "كفى من التشكيك في المؤسسات والتي كانت من أسباب جعل المشاركة محدودة في 38 بالمائة. فالمسؤولية مشتركة بالنسبة للأحزاب فيما يخص استرجاع الثقة في المؤسسات المنتخبة، وربما حان الوقت لإعادة النظر في الخطاب السياسي، وفي نخب الأحزاب، وتغيير طريقة التعامل مع الأجيال الحالية والتي لا تنتظر خطاب الاتهامات".
الحكومة الحالية قوية بمشروعها السياسي وبمنهجية اشتغالها وبتكامل برامجها
وكشفت خلال توجيهها الخطاب لمكونات المعارضة بأن قبة البرلمان ليست فضاء للتراشق، بل للتحاور حول مستقبل البلاد ومعالجة قضايا المواطنين.
وسلطت بذات المناسبة الضوء على أهمية اللاتمركز والجهوية، وتقريب القرار من المواطن، لافتة بأن قضايا الشباب والمرأة أفقية تستدعي تقوية القطاعات المتدخلة في تفعيل كل ما يرتبط بانتظارات فئة الشباب والنساء، وتتطلب كذلك تنظيم مناظرات تروم الإنصات وتلقي المقترحات.
واعتبرت ارتباطا بتطلعات الأسر المغربية أن حماية القدرة الشرائية تستدعي تحسين المداخيل وضبط الأسعار والتحكم في مستويات التضخم، لتختم بقولها إن الحكومة الحالية قوية بمشروعها السياسي وبمنهجية اشتغالها وبتكامل برامجها.