2023 يونيو/جوان 6 - تم تعديله في [التاريخ]

الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬و‭ ‬دعم‭ ‬السيادة‭ ‬المائية


العلم الإلكترونية - الرباط 

من‭ ‬التوصيات‭ ‬المهمة‭ ‬والمناسبة‭ ‬للظرفية‭ ‬الحالية‭ ‬والملائمة‭ ‬لمعالجة‭ ‬تحديات‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬أفريقيا،‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬بأكادير‭ ‬يومي‭ ‬30و31‭ ‬ماي‭ ‬المنصرم،‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ (‬انعكاسات‭ ‬الأزمة‭ ‬المناخية‭ ‬على‭ ‬آفاق‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭)‬،‭ ‬أوصت‭ ‬بضرورة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬أنماط‭ ‬الخيارات،‭ ‬وبتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬التوجه‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المغربي‭ ‬لخدمة‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وبتقوية‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬الوطنية‭ ‬ودمجها‭ ‬لتحقيق‭ ‬السيادة‭ ‬الغذائية‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬السمراء‭. ‬وتلك‭ ‬شهادة‭ ‬من‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي،‭ ‬بنجاعة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مواجهة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬وما‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬ندرةٍ‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬و‭ ‬شح‭ ‬الأمطار‭ ‬وجفاف‭ ‬الأراضي‭ ‬الزراعية،‭ ‬وبنجاح‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المائية‭ ‬التي‭ ‬ينهجها‭ ‬المغرب‭. ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬ظهر‭ ‬بصورة‭ ‬أشد‭ ‬وضوحاً‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تكتسيه‭ ‬التجربة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الحيوي،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬تجلياتها‭ ‬نموذج‭ ‬تقنيات‭ ‬الخطارات‭ ‬المائية‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬اقتصاديات‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ ‬وتنويعها،‭ ‬وبحسابه‭ ‬إحدى‭ ‬الممارسات‭ ‬الفضلى‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ ‬الجديرة‭ ‬بالاقتداء‭ ‬بها‭ ‬و‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬تعميمها‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬مضاعفات‭ ‬الأزمة‭ ‬المناخية‭ ‬وتداعيات‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬بصورة‭ ‬عامة‭ .‬
 
هذا‭ ‬الربط‭ ‬المنهجي‭ ‬المحكم‭ ‬بين‭ ‬التوجيه‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬بالمغرب،‭ ‬حسب‭ ‬الصياغة‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬توصيات‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬رحاب‭ ‬جامعة‭ ‬ابن‭ ‬زُهر‭ ‬بأكادير،‭ ‬وبين‭ ‬نموذج‭ ‬تقنيات‭ ‬الخطارات‭ ‬الذي‭ ‬يكاد‭ ‬ينفرد‭ ‬به‭ ‬المغرب،‭ ‬يؤكد‭ ‬بمنتهى‭ ‬الوضوح،‭ ‬ريادةَ‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬استنباط‭ ‬الحلول‭ ‬وتطوير‭ ‬الوسائل‭ ‬التقليدية‭ ‬للري،‭ ‬كما‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬الاختيار‭ ‬الذي‭ ‬تتولى‭ ‬وزارة‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء‭ ‬تنفيذَه‭ ‬وتنزيله‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬يتسم‭ ‬بقدر‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الوجاهة‭ ‬والفعالية‭ ‬والدينامية،‭ ‬ويعد،‭ ‬وبكل‭ ‬المقاييس،‭ ‬النموذج‭ ‬الأمثل‭ ‬الحقيق‭ ‬بكل‭ ‬عناية‭ ‬والجدير‭ ‬بمنتهى‭ ‬الاهتمام‭. ‬ولذلك‭ ‬حرص‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬انعكاسات‭ ‬الأزمة‭ ‬المناخية‭ ‬على‭ ‬آفاق‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬أفريقيا،‭ ‬على‭ ‬التأكيد‭ ‬عليه‭ ‬والتوصية‭ ‬باعتماده‭ ‬ضمن‭ ‬خطط‭ ‬العمل‭ ‬الخاصة‭ ‬بمعالجة‭ ‬آثار‭ ‬الجفاف‭ ‬وشح‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭.‬
 
والخطارات‭ ‬هي‭ ‬تقنية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬السقي‭ ‬التقليدي‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬القارية‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬قناة‭ ‬باطنية‭ ‬يتراوح‭ ‬طولها‭ ‬بين‭ ‬2‭ ‬و‭ ‬10‭ ‬كلم‭ ‬حسب‭ ‬الموقع‭ ‬،‭ ‬ترتبط‭ ‬بالآبار،‭ ‬وتشكل‭ ‬نموذجاً‭ ‬تقليدياً‭ ‬عمل‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬تطويره‭ ‬بأساليب‭ ‬علمية‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬طبيعته‭ ‬ولا‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬تأثيره‭ ‬الفاعل‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الزراعية‭. ‬وإن‭ ‬حضور‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬التقليدي‭ ‬الذي‭ ‬خضع‭ ‬للتطوير‭ ‬والتفعيل،‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬الوزراء‭ ‬الأفارقة‭ ‬المعنيون‭ ‬والخبراء‭ ‬الدوليون‭ ‬وعلماء‭ ‬المناخ‭ ‬والجيولوجية‭ ‬والماء،‭ ‬يعد‭ ‬اعترافاً‭ ‬دولياً‭ ‬بالتجربة‭ ‬المغربية‭ ‬الرائدة،‭ ‬وإشادةً‭ ‬بالجهود‭ ‬المتواصلة‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬الحكومة‭ ‬لمواجهة‭ ‬آثار‭ ‬الأزمة‭ ‬المناخية‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي،‭ ‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬السيادة‭ ‬المائية‭ ‬والسيادة‭ ‬الغذائية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬
 
وتلك‭ ‬هي‭ ‬الدلالة‭ ‬العميقة‭ ‬لما‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬احتضنته‭ ‬بلادنا‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ابن‭ ‬زُهر،‭ ‬بتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬التوجه‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المغربي‭ ‬لخدمة‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬



في نفس الركن