العلم الالكترونية
طرح الأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في ندوة وطنية حول (السيادة الاستراتيجية)، نظمها الحزب في سلا (الخميس 16 يوليوز الجاري)، رؤيةَ حزب الاستقلال للسيادة الاستراتيجية، جامعا بين النظرية والتطبيق، في توليفة منهجية منسجمة، وموضحا أن هذه الرؤية تقوم على ركيزتين إثنتين؛ أولاهما الانفتاح المسؤول لا الإنغلاق، وثانيتهما التعاون من موقع القوة لا التبعية. وهذا هو مفهوم النظرية السياسية للسيادة، تأكيدا لدلالة المصطلح في القانون الدولي، وهي ممارسة الدولة للسلطة، بما يعني الاستقلالية المطلقة والتحكم الكامل للدولة في إدارة مواردها واحتياجاتها الاستراتيجية، في المجالات الإقتصادية والقطاعية، وبسط سلطتها على نفسها، دون أي تدخل من جهات أو هيئات خارجية.
على هذا الأساس القانوني والسياسي، فإن السيادة الحقيقية، في رؤية حزب الاستقلال، يجب أن تكون قابلة للقياس والتقييم والمساءلة، وأن تنعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين، يقول الأخ الأمين العام، من خلال تعزيز الأمن الغذائي، والأمن الطاقي، والأمن الرقمي، والأمن الصناعي، باعتبار أن السيادة الاستراتيجية، من حيث العمق والمضمون والشمول، هي منظومة متكاملة غير قابلة للتجزئة، إذا سقط منها عنصر، تداعت مفاهيمها وتراجعت مضامينها.
واستنادا إلى الجمع بين النظرية والتطبيق، الذي هو خاصية من الخصائص الفكرية والسياسية للأخ الأمين العام، فإن حزب الاستقلال يقترح إعداد تقرير سنوي حول التبعيات الاستراتيجية للمملكة المغربية يعرض على البرلمان، بهدف تشخيص مختلف أشكال الاعتماد على الخارج، سواء في المواد الأساس، أو التكنولوجيا، أو سلاسل التوريد. وهذا الاقتراح الذي أعلن عنه الأخ نزار بركة، ينبني على أن معرفة مكامن التبعية، تمثل المدخل الرئيس لبناء سياسة وطنية فعالة، تقلص المخاطر، وتعزز استقلالية القرار الوطني.
وحيث إن الاستراتيجية في النظرية السياسية، هي خطة شاملة وموجهة وطويلة الأمد، تصمم لتحقيق أهداف كبرى، في ظل الموارد المتاحة والبيئة المحيطة، فإنها بهذا الاعتبار خريطة الطريق التي تحدد الأهداف، وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد والتغلب على التحديات. ولذلك، وكما قال الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال، فإن كل مشروع استراتيجي ينبغي أن يخضع لتقييم سيادي، يحدد مدى مساهمته في تقليص التبعية، ونقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات المغربية، وبناء القدرات الصناعية الوطنية.
وبهذا المنهج العلمي الرابط بين الرؤية والنظرية وبين التطبيق والتنفيذ، أشاد الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال بالورش الملكي المتعلق بإحداث منظومة وطنية متكاملة للتخزين الاستراتيجي، باعتباره ركيزة أساسا لحماية المملكة المغربية من الأزمات، ولضمان استمرار التزود بالمواد الحيوية عند وقوع الكوارث الطبيعية.
فهذه الرؤية الشاملة والمتكاملة التي يتبناها حزب الاستقلال للسيادة الاستراتيجية، هي إحدى الرؤى المتبصرة والقائمة على العلم والتكنولوجيا والابتكار، التي تعد من تجليات الطموح بلا حدود، الذي يطبع مواقف حزب الاستقلال، ويميز مشروعاته الراهنة والمستقبلية، ويرتقي بحزبنا إلى الذروة من العطاء والإنجاز وخدمة المصالح العليا للوطن، والاستجابة لمتطلبات بناء الدولة الاجتماعية على أسس راسخة، وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، حامي السيادة الاستراتيجية للمملكة المغربية، في جميع المجالات، وعلى مختلف المستويات، وبمطلق المفاهيم والدلالات، وفي مقدمتها مفهوم الانفتاح المسؤول لا الانغلاق، ودلالة التعاون من موقع القوة لا التبعية.
2026 يوليو/جويلية 22 - تم تعديله في
[التاريخ]
الدلالات العميقة في رؤية حزب الاستقلال للسيادة الاستراتيجية
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}