جددت مجموعة تضم أربعين دولة، يومه الثلاثاء 23 يونيو، بجنيف، خلال أشغال الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دعمها لسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، مع تأكيدها على مركزية المسار الأممي في إيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي، وتشديدها على أن قضية الصحراء تعد نزاعاً سياسياً يندرج ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أكدت على الطابع الحصري لحل قائم على المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وأبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، في بيان تلاه باسم المجموعة، تأكيدها أن قضية الصحراء هي نزاع سياسي يتعامل معه مجلس الأمن، الذي يؤكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق.
وشدد الدبلوماسي المغربي في مداخلته باسم المجموعة على ضرورة إبقاء النقاش داخل إطار التعاون الثنائي بين الدول ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية، بعيداً عن أي توظيف سياسي خارج أهدافه الأساسية.
وأبرزت الدول الموقعة على البيان أن ملف الصحراء يندرج ضمن مسار سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل أساساً جاداً وواقعياً للتوصل إلى حل متوافق عليه، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأحال البيان أيضاً على البند 2 من جدول الأعمال للتأكيد على أن تفاعل الدول الأعضاء مع المجلس والمفوض السامي يجب أن يظل ثنائي الطابع وأن يحمى من أي استغلال، في دعوة صريحة لوضع حد لمناورات بعض الأطراف التي توظف منبر دورات المجلس الحقوقي الأممي لتصريف مواقف سياسية تتعارض مع أهداف ومساطر المجلس.
وأعربت المجموعة أيضاً عن دعمها لمضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الداعي إلى استئناف العملية السياسية عبر مفاوضات بين الأطراف المعنية على أساس مبادرة الحكم الذاتي، بهدف الوصول إلى تسوية نهائية ودائمة، وإعادة إطلاق المسلسل السياسي من خلال تنظيم مفاوضات تشارك فيها الأطراف الأربعة المذكورة فيه، على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للجميع لهذا النزاع.
ورحبت الدول الأربعون في السياق بتطور المقترح المغربي للحكم الذاتي وتفصيل مضامينه، إلى جانب ما وصفته بالتعاون الإيجابي للمغـرب مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وأشارت إلى أن افتتاح قنصليات لعدد من الدول في مدينتي العيون والداخلة يعكس دعماً متزايداً للتنمية والاستثمار في الأقاليم الجنوبية، ويعزز التعاون الإقليمي في المنطقة.
وفسرت المجموعة موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة بالتأكيد على أن تسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء من شأنه تعزيز الاستقرار وفتح آفاق أوسع للتكامل والتنمية في المنطقة العربية والإفريقية، فضلاً عن إسهامه في تحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الإفريقية والعربية إلى التكامل والتنمية، وهو هدف يواصل المغرب السعي إليه ويبذل جهوداً مخلصة ومتواصلة من أجله.
يُذكر أن المملكة المغربية جددت في نفس اليوم بجنيف تأكيد التزامها بتعزيز آلية الاستعراض الدوري الشامل، كما أشادت بمبادرة «التحالف العالمي من أجل حقوق الإنسان»، التي أطلقها الأسبوع الماضي المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك.
وخلال مداخلتها باسم المملكة في إطار النقاش العام المنظم ضمن البند الثاني من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، والمخصص لتقديم المستجدات المتعلقة بالتقرير السنوي للمفوض السامي، شكرت مريم راغالا، المستشارة بالبعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، المفوض السامي على تقريره السنوي وعلى مبادرته «المبتكرة» بإطلاق هذا التحالف، مؤكدة دعم المغرب لتنفيذها.
ويهدف هذا التحالف، كما هو معلوم، إلى جعل مسألة حقوق الإنسان في صلب عملية اتخاذ القرار، في وقت بلغت فيه مستويات النزاعات أرقاماً قياسية، في سياق يتسم بتفاقم أوجه اللامساواة وتسارع التغير المناخي. كما يجمع طيفاً واسعاً من الفاعلين، من حكومات، ومجتمع مدني، ومقاولات، ومدن، وقادة دينيين، وفنانين، وأكاديميين، وشباب، حول إطار مشترك يقوم على ثلاثة مبادئ هي: التخيل، والحوار، والعمل.
2026 يونيو/جوان 18 - تم تعديله في
[التاريخ]
الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف: أربعون دولة تجدد دعمها لسيادة المغرب الكاملة على صحرائه
*العلم*
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}