2026 يوليو/جويلية 8 - تم تعديله في [التاريخ]

الديناميكية المتصاعدة للشراكة المغربية الفرنسية تواصل عزل الأطروحة الانفصالية.. وزيارة السفير الفرنسي للعيون تصفع «البوليساريو»



*العلم: الرباط*

في خطوة دبلوماسية بارزة تكرس الديناميكية المتصاعدة للوحدة الترابية للمملكة، شكلت مدينة العيون، عاصمة الأقاليم الجنوبية، أول محطة رسمية للسفير الفرنسي الجديد بالمغرب، فيليب لاليو، منذ تعيينه سفيرا فوق العادة ومفوضا لدى الرباط.

وتأتي هذه الزيارة الاستراتيجية لتجسد ميدانيا الموقف الفرنسي الراسخ الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو التحول التاريخي الذي أعلنته باريس رسميا في يوليوز 2024.

وقد أثارت هذه الخطوة السيادية حفيظة جبهة «البوليساريو» الانفصالية، التي سارعت، تحت وطأة الصدمة والعزلة الدولية الخانقة، إلى إصدار بيان تنديدي، واصفة الزيارة بـ«الخطوة الاستفزازية».

ويعكس رد الفعل الغاضب هذا عمق الأزمة التي تعيشها الجبهة الانفصالية أمام توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وفشلها في مواجهة التنسيق الدبلوماسي والعسكري الرفيع بين الرباط وباريس داخل المؤسسات الدولية ومجلس الأمن.

وخلال محادثات مكثفة ومنفصلة عقدها بالعيون مع والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، ورئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، أكد السفير الفرنسي أن اختياره لهذه الحاضرة العزيزة، بعد أسابيع قليلة من مباشرة مهامه، يترجم الإرادة الفرنسية العليا لمواكبة الطفرة التنموية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

وجدد لاليو التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 هي الأساس الوحيد الأكثر جدية ومصداقية لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وتندرج هذه التحركات، بحسب الدبلوماسي الفرنسي، في سياق تنزيل التزامات الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين البلدين، والتحضير للمحطات رفيعة المستوى والزيارات الملكية المرتقبة، لتعزيز الاستقرار والأوراش التنموية الكبرى والأمنية بالأقاليم الجنوبية، مما يضع حدا نهائيا للأوهام الانفصالية، ويثبت مغربية الصحراء كواقع لا رجعة فيه على الأرض وفي المحافل الدولية.



في نفس الركن