☰
2026 أكتوبر 17 - تم تعديله في [التاريخ]

«الذاكرة المشتركة» يدعو حكومة المنصوري إلى إطلاق سراح معتقلي الاحتجاج السلمي وصون الحريات

تهنئة للحكومة الجديدة مقرونة بانتظارات حقوقية واضحة… مركز الذاكرة المشتركة يضع تجديد الثقة واستكمال مسار الإنصاف والمصالحة أمام اختبار التدابير العملية والآجال المعلنة.


أعضاء مركز الذاكرة المشتركة خلال الزيارة التكريمية للدكتور محمد النشناش بطنجة
*العلم الإلكترونية*

دعا مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم الحكومة الجديدة إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الحراكات الاجتماعية على خلفية التعبير والاحتجاج السلميين، وجعل استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وحماية الحقوق والحريات التزامًا واضحًا في برنامجها.

وأوضح المركز، في بلاغ عقب اجتماع مكتبه التنفيذي بمدينة طنجة، مؤرخ في 17 أكتوبر 2026، أن المرحلة تقتضي تنقية الأجواء السياسية والحقوقية وفتح أفق للحوار يستوعب المطالب الاجتماعية ويصون الحق في المشاركة والاختلاف، معتبرًا ذلك مدخلًا لتجديد الثقة وتعزيز الانخراط في الإصلاح.

وهنأ المكتب التنفيذي رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وأعضاء فريقها، متمنيًا لهم التوفيق في خدمة الصالح العام والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يشكل انطلاق عمل الحكومة فرصة لتعميق الإصلاح الديمقراطي، وجعل حماية الحقوق والحريات التزامًا فعليًا في اختياراتها وممارستها.

◆ استكمال توصيات الإنصاف والمصالحة

استحضر المركز الرسالة الملكية الموجهة في 6 دجنبر 2024 إلى المشاركين في المناظرة الدولية المنظمة بمناسبة الذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وما أكدته من ارتباط التجربة المغربية للعدالة الانتقالية بإصلاحات دستورية وتشريعية ومؤسساتية وترسيخ دولة الحق والقانون.

واعتبر هذه المرجعية دعوة إلى مواصلة الإصلاح واستكمال مقوماته وصون مكتسباته، مطالبًا بترجمة الالتزام بتنفيذ توصيات الهيئة إلى تدابير عملية وآجال معلنة وآليات للتتبع والمساءلة.

وشدد على أن المرجعيات الإصلاحية والحقوقية للقوى المشاركة في الحكومة تضعها أمام مسؤولية تحويلها إلى ممارسة توسع الحرية وترسخ الإنصاف وتعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.

◆ حماية الحقوق والمساواة وحرية الإبداع

أكد المكتب التنفيذي ضرورة جعل حقوق الإنسان والحريات مرجعية حاكمة لجميع السياسات العمومية، وضمان التمتع الفعلي بها دون تمييز، وحمايتها من كل انتهاك أو تراجع.

وأولى أهمية خاصة لحقوق النساء وتحقيق المساواة ومناهضة العنف والتمييز ضدهن، إلى جانب حقوق الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن والمهاجرين، وصون كرامة الفئات الأكثر تعرضًا للهشاشة والإقصاء.

وفي المجال الثقافي، دعا إلى ضمان حرية التعبير والإبداع واحترام التعددية اللغوية والثقافية، والتفعيل الفعلي للطابع الرسمي للغة الأمازيغية في التعليم والإدارة والخدمات العمومية، بما يكرس المساواة والاعتراف بمكونات الهوية المغربية.

◆ العدالة الاجتماعية واستقلال المؤسسات الحقوقية

ربط المركز الوفاء لروح الإنصاف والمصالحة بتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وتقليص الفوارق، وضمان الإنصاف في الولوج إلى التعليم والصحة والشغل والخدمات الأساسية.

ودعا إلى تعميق ثقافة الحرية والمساواة والعيش المشترك العادل في السياسات الحكومية والمدارس والجامعات ومؤسسات التكوين والإعلام والفضاءات الثقافية، وإدماج هذه القيم في تكوين العاملين بالمرافق العمومية وعلاقتهم بالمواطنين.

كما شدد على مواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز، وتنمية الحوار والتفكير النقدي واحترام الاختلاف.

وأكد أن مواصلة الإصلاح تقتضي صون استقلال المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وضمان حرية عمل المجتمع المدني، واحترام أدوارهما في الحماية والاقتراح والنقد والمساءلة، وتعزيز الحوار معهما بشأن السياسات والتشريعات ذات الصلة بالحقوق والحريات.

◆ تكريم محمد النشناش والتحضير لمواعيد المركز

انعقد الاجتماع في إطار زيارة تكريمية للدكتور محمد النشناش، نائب رئيس المركز وعضوه المؤسس وعضو هيئة الإنصاف والمصالحة، تقديرًا لمساره الحقوقي والإنساني وإسهامه في التجربة المغربية للعدالة الانتقالية.

وخُصصت أشغاله للتحضير للدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، والدورة التاسعة للجائزة الدولية «ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلام»، والدورة الأولى لدائرة الشباب من أجل السلام.

وشكل اللقاء أيضًا مناسبة للتداول في مستجدات الوضع السياسي الوطني ومسؤولية المركز في مواصلة الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم والعيش المشترك العادل.

وأعلن المركز استعداده للإسهام، من موقعه المدني المستقل، في كل حوار يخدم هذه الغايات، ومواكبة العمل الحكومي بالاقتراح والتقييم والنقد المسؤول، معتبرًا أن إبقاء جذوة الإنصاف والمصالحة حية مسؤولية سياسية وأخلاقية تتجسد في حماية الحقوق واستكمال التوصيات وبناء عيش مشترك أكثر عدلًا وحرية وكرامة.

أعضاء مركز الذاكرة المشتركة خلال الزيارة التكريمية للدكتور محمد النشناش بطنجة



في نفس الركن