Quantcast
2026 أكتوبر 25 - تم تعديله في [التاريخ]

الذكرى السادسة عشرة لأشغال المناظرة الوطنية حول الرياضة

حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أعطت إشارات قوية تروم تقوية الورش الرياضي المغربي والانخراط الفعلي في مضامين الرسالة الملكية الموجهة للاشغال المناظرة يوم 24 اكتوبر 2008 والتي تميزت بخارطة الطريق الملكية .


الذكرى السادسة عشرة لأشغال المناظرة الوطنية حول الرياضة
العلم - بقلم ذ. محمد بن الماحي

فعلا، هناك ظهير يؤسس لإحداث مجلس أعلى للرياضة، وهو يحمل رقم 235.70.1 وقد صدر بالجريدة الرسمية في عددها 3060 بتاريخ 23 يونيو 1971، ويعهد الظهير إياه إلى اللجنة العليا للرياضة بدراسة المسائل التي تهم جميع أعمال الرياضة وبالبحث عن الأساليب والتفكير في التدابير الواجب اتخاذها لرفع مستوى هذه الأعمال على الصعيدين الوطني والدولي والقيام على الخصوص بدراسة جميع المواد المسند إليهما النظر فيه.. هو إذن موجود،  وممكن ان يشكل "برلمان الرياضة "  للتشاور واقتراح الاستراتيجيات وتنقيح  بعض النصوص القانونية بما فيها القانون 30-09 وإعادة صياغته حتى يستجيب للمستجدات الراهنة.

وجوب تفعيل دسترة الحق في الرياضة  ولاسيما في مجال حفظ الصحة

الدستور هو أسمى القوانين التي تسير البلد، وعندما يصبح للرياضة موقعها في هذا الدستور، فذلك يعني إضفاء الصفة القانونية والدستورية على قطاع لا يخص الممارسين الرياضيين المنتمين للجامعات فحسب، بل يعني توسيع دائرة الممارسة الرياضية والحق في مزاولتها لعموم المواطنين.. كما يعني رسم هيكلة وتنظيم الرياضة دستوريا، لأنه السبيل الأنجع للارتقاء بها والرفع من قيمتها، ثم إن مزاولة الرياضة هي من صميم رسالة الاسلام ( ركوب الخيل، السباحة).

الغاية من تفعيل دسترة  الرياضة وفقا للخطاب الملكي السامي للمناظرة الوطنية حول الرياضة، هي ضرورة ملحة واستجابة لمطلب الجهات التي يجب رفع التهميش عنها، وللحاجيات الخاصة للأشخاص الذين هم في وضعية صعبة.

حكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أعطت إشارة قوية في هذا الاطار حينما أحدثت وزارة خاصة بالرياضة

دسترة الرياضة، واخراج القانون - الاطار المنظم لها  لكونها من الحقوق الأساسية للإنسان لفتح المبادرة الخلاقة لجميع الفئات المجتمعية بمن فيها المرأة والطفل والشباب الطموح لغد أفضل، من أجل تفتق العبقرية المغربية وفقا لخصوصياتنا الحضارية.فبتفعيلنا جهويا الحق  الرياضي، سنساهم بشكل فعال وناجع في تأطير الرياضيين المغاربة في مختلف أعمارهم وإعدادهم لتعزيز المنتخبات الوطنية وكذلك المواطن وخصوصا فيما يخص الحفاظ على الصحة ، ويمكن كذلك أن تساهم في تحسين وضعية الرياضيين ماديا أو اجتماعيا أو نفسيا... من المفروض حضور  الرياضة فعليا في كل المؤسسات الدستورية، كغيرها من القطاعات والمجالات الأخرى.

ولمَ لا؟ فالرياضة والتربية البدنية مدرجة في كل برامج التنمية، وتحقيق هذه التنمية هي من بين الأهداف والمرامي الأساسية للمجلس المذكور. كما أن للرياضة أبعادا تربوية واقتصادية وسياسية واجتماعية وتنموية.

فالرياضة تعتبر من بين أهم أوراش التنمية البشرية، كما جاء في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18 ماي 2005 عن مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي أيضا وبمختلف أنواعها، لا يجب أن تغيب عن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الإقتصادي والإجتماعي، لأنها ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية هامة تدل على ارتباطها الوثيق بأهداف المجلس المذكور وبتوصيات صاحب الجلالة محمد السادس.

اجتماعيا، للرياضة دور مهم في خلق نوع من التحام النسيج الإجتماعي، فمساهمتها في التنشئة الإجتماعية socialisation وتقوية الإندماج بين الفئات الإجتماعية، وهي تساهم في تأطير الثبات وتحقيق التنمية الإجتماعية وتطور الصحة العامة وتقارب بين مختلف الجهات.

لقد أصبحت الرياضة مزيجا من المكونات التي تتداخل وتتفاعل في إطار مفاهيم الصحة والاقتصاد والسياسة والاجتماع والثقافة والبيئة.

اقتصاديا، أصبحت الرياضة تشكل أحد المجالات الأكثر جاذبية لرؤوس الأموال واهتمام القوى الإقتصادية الكبرى وللاسثتمار.
صحيا سنقلص كثيرا من المصاريف الطبية بالنسبة للمواطنين المغاربة .

جغرافيا، وتمثل أحد أوجه العولمة، فإنه لابد وأن تكون حاضرة بقوة في المقترحات والآراء التي يستطيع المجلس الإقتصادي والإجتماعي تقديمها في إطار دوره الإستشاري الذي يضطلع به تجاه الحكومة ومجلس النواب ومجلس المستشارين طبقا للفصل 94 من الدستور.

دون أن نغفل التذكير بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت في قرارها رقم 58/5 بالقيم الإيجابية للرياضة والتربية البدنية واعترفت بالتحديات القائمة أمام عالم الرياضة وجعلت 2005 السنة الدولية للرياضة والتربية البدنية .

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار