2026 يوليو/جويلية 1 - تم تعديله في [التاريخ]

الرشيدي يصف العمل الاجتماعي بالمضني والمعقد ويربط دعم الجمعيات بننتائج التقييم

بطاقة الإعاقة ليست الهدف وسلة الخدمات أولوية لضمان رعاية شاملة

الميزانية تقارب 400 مليون درهم والقرارات الخاصة بطاقة المعاق جاهزة


 

وصف عبد الجبار الرشيدي العمل الاجتماعي في مجال الإعاقة بالعمل المعقد والمضني، والذي يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين.

وقال كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، يوم الاثنين الماضي بمجلس النواب، إن الدولة بذلت مجهودًا كبيرًا جدًا في مجال دعم الجمعيات المشتغلة في مجال تمدرس الأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزًا أن الميزانية المخصصة لدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة ارتفعت بنسبة 138.5 في المائة منذ سنة 2020.

وأوضح أن كتابة الدولة تشتغل حاليًا مع 416 جمعية على الصعيد الوطني، لافتًا إلى أن غلاف الميزانية عرف بعض التحسن هذه السنة؛ حيث بلغ حدود 396 مليون درهم. وسجل بعد ذلك أن هذا الغلاف المالي لا يسمح بالاستجابة لجميع الطلبات، قبل أن يكشف بأنه يجب التمييز بين الجمعيات الجادة وتلك التي تعرف اختلالات، حيث إن هناك 7 أو 8 جمعيات توجد أمام القضاء. وفي هذا السياق، تقوم الوزارة بإرساء إطار جديد لتقييم أداء الجمعيات العاملة في القطاع، موضحًا أن استمرار الدعم سيصبح مرتبطًا بنائج هذا التقييم ومدى رضا الأسر المستفيدة.

وأشار بعد ذلك إلى أن معدل الدعم الذي تستفيد منه الجمعيات يبلغ 1200 درهم عن كل طفل، فضلاً عن استفادة الأطفال في وضعية إعاقة من 400 درهم في إطار برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وارتباطًا بموضوع بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، أوضح كاتب الدولة أن إصدار المرسوم المنظم للبطاقة كان خطوة أولى، غير أن تفعيله يظل رهينًا باستكمال قرارات تنظيمية أخرى؛ أبرزها اعتماد نظام جديد لتقييم الإعاقة ينسجم مع الاتفاقيات الدولية. وأشار إلى أن المغرب انتقل من الاكتفاء بالشهادة الطبية إلى اعتماد تقييم مزدوج يجمع بين التقييم الطبي والتقييم الاجتماعي وفق المقاربة المعتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية.

وأكد أن الوزارة استعانت بخبراء منظمة الصحة العالمية من أجل وضع الصيغة النهائية لنظام التقييم، مضيفًا أن مختلف الجوانب التقنية الأخرى أصبحت جاهزة؛ بما فيها القرار المتعلق بشكل البطاقة، والمنصة الإلكترونية لمعالجة الطلبات، والخبير المكلف بالمواكبة.

وشدد الرشيدي على أن البطاقة ليست غاية في حد ذاتها، موضحًا أن الهدف الحقيقي يتمثل في توفير "سلة خدمات" يستفيد منها الأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزًا أن الحكومة شرعت بالفعل في تنزيل بعض الامتيازات؛ من بينها تخفيض بنسبة 50 في المائة على تذاكر القطارات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، مع استفادة الأشخاص المكفوفين ومرافقيهم من التخفيض نفسه.

ومن جهة أخرى، أفاد الرشيدي أن ورش النهوض بحقوق الأشخاص المسنين من أبرز الأوراش الاجتماعية التي تفرضها التحولات الديموغرافية التي يعرفها المغرب، موضحًا أن كتابة الدولة تعتمد مقاربة تقوم، أولاً: على دعم استمرار رعاية المسنين داخل أسرهم من خلال 46 ناديًا نهاريًا تقدم خدمات اجتماعية وشبه طبية وثقافية، وثانيًا: على التكفل الكامل بالمسنين الذين لا يتوفرون على سند عائلي، مشيرًا إلى أن الدولة تتكفل حاليًا بحوالي 8000 شخص مسن.

كما سجل الرشيدي ضمن توضيحاته الانخفاض الملحوظ في مؤشر الفقر متعدد الأبعاد من 4.5 بالمائة إلى 2.5 بالمائة. وأضاف أن عدد الفقراء تراجع من 4 ملايين إلى 2.5 مليون فرد، وفق تقرير المندوبية السامية للتخطيط، معتبرًا أن هذه المؤشرات دليل على التطور الإيجابي الملموس للسياسات الاجتماعية الحالية.

وحذر الرشيدي بالمقابل من التحديات التي ستواجهها المملكة مستقبلاً، مبرزًا أن عدد الأشخاص المسنين مرشح للارتفاع من نحو 5 ملايين حاليًا إلى 10 ملايين بحلول سنة 2050، في ظل ارتفاع أمد الحياة إلى 77 سنة، وهو ما يفرض الاستعداد منذ الآن لضمان استدامة منظومة الرعاية الاجتماعية.




في نفس الركن