2026 يوليو/جويلية 25 - تم تعديله في [التاريخ]

الرشيدية تستحضر الذكرى 105 لمعركة أنوال في لقاء علمي حول مسيرة الكفاح الوطني



*العلم الإلكترونية*

احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة الرشيدية، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، لقاءً علمياً خصص لاستحضار الذكرى الخامسة بعد المائة لمعركة أنوال، تحت عنوان: «ذكرى معركة أنوال وتاريخ النضال المغربي من أجل الحرية والاستقلال».

ونظم هذا اللقاء من طرف النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالرشيدية، وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالمدينة، بشراكة مع فريق التكامل المعرفي والتجديد المنهجي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، بمشاركة عدد من الأساتذة الباحثين والمهتمين بالتاريخ والذاكرة الوطنية.

وافتتح أشغال اللقاء الحسن الوزاني، النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالرشيدية، بكلمة ترحيبية وتقديمية، استعرض خلالها السياق العام لتنظيم هذه الفعالية العلمية، مبرزاً أهمية تخليد المحطات البارزة في تاريخ المقاومة الوطنية، ودور المندوبية السامية في صون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، ولا سيما الشباب والناشئة، بما يعزز قيم الوطنية والمواطنة الإيجابية.

وتناول هشام رزيك، القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرشيدية، في أولى المداخلات العلمية، موضوع «معركة أنوال: السياق، الأحداث والنتائج»، حيث سلط الضوء على الظروف الوطنية والدولية التي أحاطت بالمعركة، مستعرضاً أبرز محطاتها والانتصار الذي حققه المجاهدون بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، إلى جانب أهم تداعياتها ونتائجها على المستويين الداخلي والخارجي.

من جانبه، تطرق محمد السعيدي، أستاذ مادة الاجتماعيات بثانوية المسيرة الإعدادية بالرشيدية، إلى شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي ودوره في قيادة معركة أنوال، متوقفاً عند مساره ونشأته وشخصيته العلمية، فضلاً عن جهوده في توحيد صفوف المقاومة بمنطقة الريف في مواجهة الاستعمار الإسباني، والتكتيكات العسكرية التي مكنت المقاومين من تحقيق انتصار بارز في معركة أنوال، التي وصفت في الأدبيات العسكرية الإسبانية بـ«كارثة أنوال».

أما الدكتور محمد الحفظاوي، الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، وعضو فريق البحث في التكامل المعرفي والتجديد المنهجي، فقد قدم مداخلة بعنوان «قراءة حضارية للمقاومة الوطنية في معركة أنوال التاريخية»، تناول فيها الأبعاد الحضارية للمعركة، مركزاً على دور الدين والعقيدة في بناء الفعل المقاوم وتحقيق الإنجازات الحضارية.

وانطلق المتدخل من عدد من الكتابات الفكرية حول مفهوم الحضارة، ليبرز أهمية المرتكزات الدينية والوطنية في تأطير المقاومة، معتبراً أن معركة أنوال تقدم نموذجاً بارزاً في هذا السياق، بما يستدعي تعزيز الوعي التاريخي لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب، بأهمية الثوابت الدينية والوطنية في مسيرة بناء الوطن وتحقيق التنمية.

وعقب انتهاء المداخلات، فتح باب النقاش أمام الحضور، حيث شهد اللقاء تفاعلاً ومداخلات أغنت النقاش حول مختلف القضايا المرتبطة بمعركة أنوال وتاريخ المقاومة المغربية، قبل أن تختتم أشغاله بتوزيع شهادات المشاركة على الأساتذة المؤطرين، وشهادات الحضور على عدد من الطلبة الجامعيين والفاعلين المدنيين ورجال التعليم المشاركين.

وخلص المشاركون في اللقاء إلى عدد من التوصيات، من أبرزها تكثيف تنظيم الفعاليات والأنشطة ذات الطابع الوطني داخل المؤسسات التعليمية والجامعات، وتعزيز المقررات الدراسية بمواضيع مرتبطة بتاريخ المقاومة وقيم المواطنة، فضلاً عن مواصلة تخليد المناسبات الوطنية المرتبطة بتاريخ الكفاح والمقاومة، بما يسهم في ترسيخ الوعي التاريخي والحضاري لدى الأجيال الجديدة.




في نفس الركن