2026 يوليو/جويلية 13 - تم تعديله في [التاريخ]

السدود المغربية تحافظ على مخزون مائي مريح رغم موجة الحر


*العلم الإلكترونية*

رغم موجة الحرارة القوية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة، تواصل السدود المغربية تسجيل مستويات مريحة من المخزون المائي، ما يعكس التحسن الملحوظ الذي عرفته الموارد المائية خلال السنة الجارية، ويخفف من المخاوف المرتبطة بتراجع الاحتياطات مع بداية فصل الصيف.

وأظهرت آخر المعطيات الصادرة عن منصة "الما ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء، صباح الأحد 12 يوليوز، أن نسبة ملء السدود الكبرى بلغت 72,39 في المائة، مقابل 37,15 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويعادل هذا المستوى مخزونا يقدر بنحو 12,3 مليار متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية تتجاوز 17 مليار متر مكعب، وهو ما يؤكد التحسن اللافت الذي شهدته الوضعية المائية بالمملكة مقارنة بالموسم الماضي.

وعلى مستوى الأحواض المائية، واصل حوض اللوكوس تصدره للترتيب الوطني بنسبة ملء بلغت 89,18 في المائة، بعدما كانت في حدود 51 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ويعود هذا الأداء إلى المستويات المرتفعة التي سجلتها مجموعة من السدود، من بينها سد دار خروفة بنسبة 98 في المائة، وسد الشريف الإدريسي بـ97,70 في المائة، وسد وادي المخازن بـ86,22 في المائة، فضلا عن سدود أخرى تجاوزت نسبة ملئها 90 في المائة.

واحتل حوض سبو المرتبة الثانية بنسبة ملء بلغت 85,52 في المائة، بحقينة إجمالية تفوق 4,5 مليارات متر مكعب. ويواصل سد الوحدة، أكبر سد في المملكة، لعب دور محوري داخل هذا الحوض، بعدما بلغت نسبة ملئه 88,25 في المائة، بما يزيد على ثلاثة مليارات متر مكعب من المياه المخزنة. كما سجل سد إدريس الأول نسبة 84,65 في المائة، إلى جانب مستويات مرتفعة بسدود علال الفاسي وبوهودة ومنع سبو والساهلة، التي اقتربت بدورها من طاقتها القصوى.

وسجل حوض أبي رقراق نسبة ملء بلغت 84,76 في المائة، مدعوما أساسا بمخزون سد سيدي محمد بن عبد الله الذي بلغت نسبة ملئه 82,37 في المائة، إضافة إلى سدود تامسنا والمالح، بما يعزز استقرار التزويد بالماء الشروب لفائدة عدد من المدن.

بدوره، حقق حوض تانسيفت نسبة ملء مرتفعة بلغت 89,88 في المائة، فيما سجل حوض ملوية 61,49 في المائة، مستفيدا من امتلاء سد علي رزة بالكامل، إلى جانب سد تمالوت الذي تجاوزت نسبة ملئه 86 في المائة، وهي مؤشرات تعكس تحسنا ملحوظا رغم بقائها دون المعدل الوطني.

في المقابل، ما تزال بعض الأحواض تسجل نسبا أقل من المتوسط، من بينها حوض أم الربيع بنسبة 63,39 في المائة، وحوض سوس ماسة بـ51,75 في المائة، ثم حوض درعة واد نون بنسبة 38,12 في المائة، وهي مناطق لا تزال تعاني من آثار الإجهاد المائي والتقلبات المناخية، وإن كانت قد شهدت تحسنا مقارنة بالسنوات الماضية.

وتؤكد هذه المعطيات أن المملكة تدخل ذروة فصل الصيف باحتياطي مائي يعد من بين الأفضل خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يوفر هامشا مهما لتأمين حاجيات السكان من الماء الشروب وتلبية متطلبات القطاع الفلاحي. غير أن هذا التحسن، وفق عدد من المختصين، لا يعفي من ضرورة مواصلة ترشيد استهلاك المياه، وتسريع إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، وتعزيز تعبئة الموارد المائية غير التقليدية، بما يضمن استدامة الأمن المائي في مواجهة التغيرات المناخية وتزايد الطلب على المياه.



في نفس الركن