Quantcast
2026 أكتوبر 11 - تم تعديله في [التاريخ]

السعودية واليمن تحت نار التصعيد وواشنطن على عتبة المواجهة

لم يعد التصعيد محصوراً في جبهات اليمن، فالمطارات وحركة المسافرين دخلت دائرة الخطر، وبين الغارات والضربات المتبادلة، تتسع الخسائر ويزداد القلق من مواجهة تتجاوز حدود البلدين.


تصعيد متبادل يضع المطارات والمدنيين في دائرة الخطر

تصعيد يربك الطيران ويفتح احتمالات تدخل أمريكي في اليمن
تصعيد يربك الطيران ويفتح احتمالات تدخل أمريكي في اليمن
*العلم_الإلكترونية - إعداد: حكيمة الوردي*

تجدد استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الأحد 11 أكتوبر، بعد يوم من هجوم دامٍ ارتفعت حصيلته إلى 13 وفاة وأكثر من 300 مصاب، في تصعيد يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية داخل اليمن، وتقديم الحوثيين ضرباتهم باعتبارها رداً على الغارات والحصار.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تسجيل إصابات في الهجوم الجديد، دون تحديد عددها، بينما قال المتحدث باسم التحالف إن مقذوفاً أصاب صالة المسافرين رقم 4 وتسبب في حريق، وإن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخاً آخر قرب المطار.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت أن هجوم السبت أودى بحياة 12 شخصاً وأصاب 309 آخرين، قبل أن تعلن السفارة الهندية وفاة أحد مواطنيها متأثراً بإصابته، لترتفع الحصيلة إلى 13 وفاة، فيما بقي المطار مغلقاً واستمرت اضطرابات الرحلات.

◊ غارات وضربات متبادلة

لا تبدأ خلفية التصعيد من هجوم الرياض وحده، إذ تتواصل حملة جوية سعودية دعماً للقوات الحكومية اليمنية في مواجهتها مع الحوثيين، ويقول هؤلاء إن استئناف هجماتهم يرتبط بالغارات على مناطقهم واستمرار القيود المفروضة عليها.

وفي مستجدات الأحد، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بتعرض مطار صنعاء لضربة جديدة نسبت تنفيذها إلى السعودية، فيما أعلنت وزارة الصحة التابعة للجماعة مقتل طفل وإصابة ستة أشخاص في غارة يُشتبه بأنها سعودية على منزل بالعاصمة اليمنية، دون تعليق سعودي فوري على هذه الرواية.

وفي المقابل، أعلن الحوثيون استهداف مطار الرياض ومطار الدمام ومنشآت للطاقة في السعودية، وجددوا تحذير شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والمجال الجوي السعودي، بينما توعد التحالف برد حاسم على الهجوم الذي أصاب مطار الملك خالد.

وتبقى التفاصيل المتعلقة ببعض الأهداف والنتائج الميدانية مستندة إلى إعلانات الأطراف، وهو ما يستدعي التمييز بين الوقائع المؤكدة وروايات العمليات التي لم يتوافر لها تحقق مستقل.

وامتدت التداعيات إلى النقل الجوي، إذ استمر تعليق الرحلات وتحويل مساراتها، وكانت مجموعة لوفتهانزا قد أوقفت خدماتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر، في ظل تقييم متواصل للمخاطر الأمنية والتشغيلية.

كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تدرس احتمال الانضمام إلى العمليات السعودية ضد الحوثيين، دون إعلان قرار بالتدخل، بما يضيف احتمالاً جديداً إلى مسار التصعيد.

◊ إدانات واسعة ومخاوف تتجاوز المطارات

توالت الإدانات العربية والدولية للهجمات على المطارات والمنشآت المدنية، مع تأكيد حماية المسافرين والعاملين وسيادة السعودية، والدعوة إلى وقف التصعيد.

وشملت الدول التي صدرت عنها إدانات، وفق البيانات والتغطيات المنشورة، الإمارات ومصر والأردن وقطر والبحرين والكويت وعُمان ولبنان وسوريا والعراق وفلسطين والصومال، إلى جانب تركيا وباكستان والهند وبنغلاديش.

وفي أوروبا، صدرت إدانات من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والنمسا وبولندا وروسيا وأوكرانيا وقبرص، كما أدانت الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل الهجوم، بينما أعلنت الأوروغواي تضامنها مع السعودية وقلقها من تهديد الملاحة.

وانضمت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي ومجلس وزراء الداخلية العرب إلى المواقف المنددة باستهداف المنشآت المدنية، مع تحذيرات من اتساع دائرة العنف.

وتبرز ضمن هذه المواقف دعوات إلى التهدئة، إذ طالب العراق بوقف شامل للعمليات العسكرية لحماية المدنيين، وأكدت روسيا ضرورة الحلول الدبلوماسية، فيما دعت بنغلاديش إلى إنهاء الأعمال القتالية وتسوية الأزمة بالحوار.

ولا تقتصر المخاطر على الطيران، فالتصعيد يطال منشآت للطاقة ويقترب من طرق الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بما يرفع القلق على إمدادات النفط والتجارة الدولية، ويجعل استمرار المواجهة عاملاً ضاغطاً على المنطقة بأكملها.

وبين الغارات داخل اليمن والهجمات على المنشآت السعودية، يبقى المدنيون الأكثر تعرضاً للخسائر، فيما يتوقف احتواء الأزمة على كسر دائرة الضربات المتبادلة وفتح مسار للتهدئة يحمي السكان والمنشآت المدنية على جانبي المواجهة.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار