2023 شتنبر 19 - تم تعديله في [التاريخ]

السلطات المغربية تتمكن من توفير الإيواء المؤقت للأسر المتضررة من الزلزال

دور حاسم للقوت المسلحة الملكية وللسلطات المحلية في توفير الخيام في زمن قياسي..


* العلم: سعيد الوزان  

في ظرف وجيز، تمكنت السلطات المغربية من توفير الإيواء المؤقت لمئات الأسر التي فقدت منازلها بشكل كلي أو جزئي، وذلك عبر خيام نصبت لهذا الغرض تدرأ عنهم التقلبات الجوية وتحفظ لهم كرامتهم، تفعيلا للتعليمات الملكية السامية القاضية بإطلاق مبادرات استعجالية للإيواء المؤقت، وخصوصا من خلال صيغ إيواء ملائمة في عين المكان وفي بنيات مقاومة للبرد وللاضطرابات الجوية، أو في فضاءات استقبال مهيأة وتتوفر على كل المرافق الضرورية.

في هذا السياق، قامت القوات المسلحة الملكية بإنشاء مخيم عسكري متكامل في أمزميز يضم 1500 شخص ويتسع لاستقبال 2500، خصص لإيواء المتضررين يشمل جميع المرافق الأساسية، بما في ذلك دورات المياه والمرافق الصحية، وفصول دراسية، مع توفير الخدمات الطبية ومجهز بمطعم يقدم ثلاث وجبات رئيسية.

كذلك أنشأت القوات المسلحة الملكية خيمة للأنشطة الخاصة بالأطفال داخل المخيم العسكري بذات المنطقة وعددا من المناطق المجاورة له، حيث تقدم عددا من الأنشطة الترفيهية كورشات الرسم والغناء والألعاب التربوية.

وتشرف على تقديم الأنشطة جنديات بالقوات المسلحة واللواتي يساهمن بأناملهن ودعمهن في التخفيف من وقع تداعيات الزلزال على نفسية أطفال المخيم.

كما قامت القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع السلطات المحلية بجماعة تيزي نتاست (إقليم تارودانت) بتوزيع الخيم المخصصة لإيواء الساكنة التي تعرضت منازلها للضرر جراء الهزة الأرضية، وستستمر هذه المبادرة بإيقاع متسارع من أجل مد يد العون للأسر المتضررة والتخفيف من معاناتهم، وتوفير كل سبل الدعم لهم.

وهكذا، تم نصب الخيام في كافة القرى المتضررة من الزلزال، خاصة بجماعة أداسيل بإقليم شيشاوة، إحدى المناطق الأكثر تضررا من هذه الكارثة الطبيعية، في خطوات استعجالية لاقت استحسان وإشادة الساكنة، معربين عن ارتياحهم للاستجابة القوية والسريعة والاستباقية للسلطات العمومية الرامية لإيوائهم وحمايتهم من الظروف المناخية غير المستقرة في هذه المنطقة الجبلية.

من جهتها، قامت السلطات المحلية بمدينة مراكش بإيواء ما يزيد عن 400 من المواطنين المتضررين من الهزة الأرضية مركبين رياضيين بحي الداوديات، كما تم تخصيص القاعة المغطاة مولاي رشيد وقاعة الأفراح التابعة للأعمال الاجتماعية لمتقاعدي الوكالة الحضرية بمراكش لإيواء بعض الأسر المتضررة.

وكشفت نفس المصادر أن لجنة وطنية تمثل جميع القطاعات المعنية كانت قد عقدت اجتماعاتها بالرباط، وانتقلت لعقد اجتماعات أخرى مع مسؤولي العمالات والأقاليم المعنية بالزلزال، موضحا أنه تم تشكيل لجان محلية، قامت ابتداء من يومه الإثنين 18 سبتمبر، بزيارات ميدانية إلى المناطق المتضررة لتحديد وحصر السكان المتضررين والمساكن التي انهارت بشكل تام أو جزئي، من أجل منح المساعدات المالية المباشرة للأسر والمواطنين المتضررين في أقرب الآجال.

ويذكر بهذا الخصوص، حسب معطيات رسمية أن عدد الدواوير التي تأثرت بالزلزال الذي أصاب المنطقة يقدر بما بين 6 و8 آلف دوار، من مجموع 48 ألف دوار تنتشر في الوسط القروي بكافة ربوع البلاد.



في نفس الركن