*العلم الإلكترونية*
أنهى أعضاء مجلس الأمن الدولي، مساء الخميس 8 أكتوبر الجاري، المشاورات المغلقة بشأن بعثة «المينورسو» والمسار السياسي لقضية الصحراء المغربية، تمهيدًا للقرار الأممي المرتقب نهاية الشهر، الذي سيحدد مستقبل ولاية البعثة والتوجهات المؤطرة للعملية السياسية.
واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطتين قدمهما ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة «المينورسو»، وستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام، تناولتا الوضع الميداني وحصيلة المسار السياسي الأممي.
وتفيد تسريبات متداولة بشأن المشاورات بأن دي ميستورا عرض أمام أعضاء المجلس تقييمًا متشائمًا لفرص إحراز تقدم، مستعرضًا خلاصات مشاوراته الأخيرة مع الأطراف، ومركزًا على عائقين أساسيين.
ويرتبط العائق الأول، وفق هذه التسريبات، باستمرار المناوشات وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991، فيما يتمثل العائق الثاني، بحسب تقديرات المبعوث الشخصي المنقولة، في استمرار أجواء انعدام الثقة بين الأطراف، بما يضعف فرص تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية.
وتزامنًا مع ذلك، تكثف الدبلوماسية الأمريكية مشاوراتها قبل صياغة مشروع القرار الجديد، في إطار بحث مستقبل بعثة «المينورسو» ومدى ملاءمة ولايتها للتطورات السياسية.
وضمن هذا المسعى، أفاد موقع «أفريكا إنتليجنس» بأن فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عقد، يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري، اجتماعًا غير معلن مع خبراء ومتخصصين في ملف الصحراء، لبحث مستقبل البعثة الأممية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن الموقع، شارك في الاجتماع باحثون وخبراء من مجموعة الأزمات الدولية، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وجامعة كولغيت الأمريكية.
وتناولت المشاورات، وفق المعطيات المنقولة، الخيارات المتاحة أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب قبيل القرار المرتقب لمجلس الأمن، ومن بينها تمديد ولاية البعثة أو مراجعة دورها، وصولًا إلى احتمال إنهاء مهمتها. وتبقى هذه الخيارات مطروحة للنقاش، دون إعلان موقف أمريكي نهائي بشأنها.
ويجري هذا النقاش في ظل الإطار السياسي الذي رسمه قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي يدعم إجراء مفاوضات تتخذ مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسًا لها، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
كما طلب القرار من الأمين العام تقديم مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل ولاية «المينورسو»، مع مراعاة نتائج المفاوضات، بما يجعل النقاش حول البعثة مرتبطًا بمسار التسوية السياسية وآفاق تقدمه.
ووفق المعطيات المنقولة عن «أفريكا إنتليجنس»، تستجيب هذه المشاورات أيضًا لحاجة المسؤولين الأمريكيين المعنيين بالملف إلى تقييمات إضافية، ومن بينهم مسعد بولس ومايكل والتز، المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بشأن مستقبل البعثة وعلاقته بالمسار التفاوضي.
وتبرز الخطوة الأمريكية سعي واشنطن إلى جمع عناصر سياسية وتقديرات متخصصة قبل تحديد الموقف الذي ستدافع عنه خلال المشاورات مع أعضاء مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، وكذلك ضمن الاتصالات مع مجموعة أصدقاء الصحراء بالأمم المتحدة.
وفي مقابل التركيز على تعثر العملية السياسية، يواصل مخطط الحكم الذاتي المغربي حصد مواقف داعمة داخل الأمم المتحدة. فقد أفادت تغطيات منشورة يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري بأن البيرو جددت، أمام اللجنة الرابعة، دعمها لسيادة المملكة ووحدتها الترابية، ودعت إلى اعتماد المبادرة المغربية أساسًا للتسوية.
كما جددت قطر دعمها لسيادة المغرب ووحدته الترابية ولمبادرة الحكم الذاتي، معتبرة إياها أرضية لحل واقعي ومستدام، في إطار العملية السياسية وقرارات مجلس الأمن.
ومن جهتها، أكدت كوت ديفوار مساندتها للمبادرة المغربية، وأشادت باتساع التأييد الدولي لها، معتبرة القرار 2797 محطة مهمة نحو تسوية سلمية ونهائية على أساس الحكم الذاتي.
وتمنح هذه المواقف المتجددة المبادرة المغربية زخمًا دبلوماسيًا إضافيًا قبيل استحقاق مجلس الأمن، وتؤكد استمرار حضورها في صلب النقاش الدولي بشأن الحل السياسي.
وعلى هذا الأساس، تبرز تساؤلات حول التوجه الذي ستتبناه الأطراف النافذة داخل المجلس، وعلى رأسها الأعضاء الخمسة دائمو العضوية، في مواجهة الجمود الذي تشير إليه التقييمات المنقولة عن الوسيط الأممي.
فهل سيقتصر القرار المرتقب على تمديد ولاية البعثة، أم سيحمل توجهًا أكثر حزمًا لدعم خارطة الطريق السياسية، وتحويل مركزية الحكم الذاتي في المرجعية الأممية إلى تقدم عملي في المفاوضات؟
ويظل الرهان المغربي في هذه المرحلة تثبيت المكتسبات الدبلوماسية وتعزيز مسار التسوية على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الخيار الذي تدافع عنه المملكة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
أنهى أعضاء مجلس الأمن الدولي، مساء الخميس 8 أكتوبر الجاري، المشاورات المغلقة بشأن بعثة «المينورسو» والمسار السياسي لقضية الصحراء المغربية، تمهيدًا للقرار الأممي المرتقب نهاية الشهر، الذي سيحدد مستقبل ولاية البعثة والتوجهات المؤطرة للعملية السياسية.
واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطتين قدمهما ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة «المينورسو»، وستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام، تناولتا الوضع الميداني وحصيلة المسار السياسي الأممي.
وتفيد تسريبات متداولة بشأن المشاورات بأن دي ميستورا عرض أمام أعضاء المجلس تقييمًا متشائمًا لفرص إحراز تقدم، مستعرضًا خلاصات مشاوراته الأخيرة مع الأطراف، ومركزًا على عائقين أساسيين.
ويرتبط العائق الأول، وفق هذه التسريبات، باستمرار المناوشات وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991، فيما يتمثل العائق الثاني، بحسب تقديرات المبعوث الشخصي المنقولة، في استمرار أجواء انعدام الثقة بين الأطراف، بما يضعف فرص تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية.
وتزامنًا مع ذلك، تكثف الدبلوماسية الأمريكية مشاوراتها قبل صياغة مشروع القرار الجديد، في إطار بحث مستقبل بعثة «المينورسو» ومدى ملاءمة ولايتها للتطورات السياسية.
وضمن هذا المسعى، أفاد موقع «أفريكا إنتليجنس» بأن فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عقد، يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري، اجتماعًا غير معلن مع خبراء ومتخصصين في ملف الصحراء، لبحث مستقبل البعثة الأممية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن الموقع، شارك في الاجتماع باحثون وخبراء من مجموعة الأزمات الدولية، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وجامعة كولغيت الأمريكية.
وتناولت المشاورات، وفق المعطيات المنقولة، الخيارات المتاحة أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب قبيل القرار المرتقب لمجلس الأمن، ومن بينها تمديد ولاية البعثة أو مراجعة دورها، وصولًا إلى احتمال إنهاء مهمتها. وتبقى هذه الخيارات مطروحة للنقاش، دون إعلان موقف أمريكي نهائي بشأنها.
ويجري هذا النقاش في ظل الإطار السياسي الذي رسمه قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي يدعم إجراء مفاوضات تتخذ مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسًا لها، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
كما طلب القرار من الأمين العام تقديم مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل ولاية «المينورسو»، مع مراعاة نتائج المفاوضات، بما يجعل النقاش حول البعثة مرتبطًا بمسار التسوية السياسية وآفاق تقدمه.
ووفق المعطيات المنقولة عن «أفريكا إنتليجنس»، تستجيب هذه المشاورات أيضًا لحاجة المسؤولين الأمريكيين المعنيين بالملف إلى تقييمات إضافية، ومن بينهم مسعد بولس ومايكل والتز، المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، بشأن مستقبل البعثة وعلاقته بالمسار التفاوضي.
وتبرز الخطوة الأمريكية سعي واشنطن إلى جمع عناصر سياسية وتقديرات متخصصة قبل تحديد الموقف الذي ستدافع عنه خلال المشاورات مع أعضاء مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، وكذلك ضمن الاتصالات مع مجموعة أصدقاء الصحراء بالأمم المتحدة.
وفي مقابل التركيز على تعثر العملية السياسية، يواصل مخطط الحكم الذاتي المغربي حصد مواقف داعمة داخل الأمم المتحدة. فقد أفادت تغطيات منشورة يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري بأن البيرو جددت، أمام اللجنة الرابعة، دعمها لسيادة المملكة ووحدتها الترابية، ودعت إلى اعتماد المبادرة المغربية أساسًا للتسوية.
كما جددت قطر دعمها لسيادة المغرب ووحدته الترابية ولمبادرة الحكم الذاتي، معتبرة إياها أرضية لحل واقعي ومستدام، في إطار العملية السياسية وقرارات مجلس الأمن.
ومن جهتها، أكدت كوت ديفوار مساندتها للمبادرة المغربية، وأشادت باتساع التأييد الدولي لها، معتبرة القرار 2797 محطة مهمة نحو تسوية سلمية ونهائية على أساس الحكم الذاتي.
وتمنح هذه المواقف المتجددة المبادرة المغربية زخمًا دبلوماسيًا إضافيًا قبيل استحقاق مجلس الأمن، وتؤكد استمرار حضورها في صلب النقاش الدولي بشأن الحل السياسي.
وعلى هذا الأساس، تبرز تساؤلات حول التوجه الذي ستتبناه الأطراف النافذة داخل المجلس، وعلى رأسها الأعضاء الخمسة دائمو العضوية، في مواجهة الجمود الذي تشير إليه التقييمات المنقولة عن الوسيط الأممي.
فهل سيقتصر القرار المرتقب على تمديد ولاية البعثة، أم سيحمل توجهًا أكثر حزمًا لدعم خارطة الطريق السياسية، وتحويل مركزية الحكم الذاتي في المرجعية الأممية إلى تقدم عملي في المفاوضات؟
ويظل الرهان المغربي في هذه المرحلة تثبيت المكتسبات الدبلوماسية وتعزيز مسار التسوية على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الخيار الذي تدافع عنه المملكة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
رئيسية 








الرئيسية



