2026 يوليو/جويلية 2 - تم تعديله في [التاريخ]

الصلح الجنائي ورهانات العدالة التصالحية في ظل مستجدات قانون المسطرة الجنائية محور ندوة علمية بآسفي


العلم الإلكترونية - محمد أمين الربي 
 
في إطار الأنشطة العلمية والثقافية الرامية إلى مواكبة الأوراش التشريعية الكبرى، احتضنت المحكمة الابتدائية بآسفي، يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، ندوة علمية حول موضوع "الصلح الجنائي في القانون المغربي: الآليات القانونية والقضائية لتفعيل الصلح الجنائي وإشكالاته العملية في ظل مستجدات قانون المسطرة الجنائية"، نظمتها محكمة الاستئناف بآسفي بشراكة مع المحكمة الابتدائية بآسفي وهيئة المحامين بآسفي. وعرفت هذه التظاهرة القانونية مشاركة مكثفة لمسؤولي الإدارة القضائية، وقضاة النيابة العامة وقضاة الحكم، وأطر وموظفي كتابة الضبط، إلى جانب المحامين والمهتمين بالشأن القانوني.
 
وافتتح أشغال الندوة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي، الدكتور علي آيت كاغو، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن الصلح الجنائي أصبح من أبرز الآليات الحديثة التي اعتمدها المشرع لترسيخ العدالة التصالحية وتطوير السياسة الجنائية، لما يتيحه من بدائل لتسوية بعض المنازعات وتحقيق النجاعة القضائية، مع استحضار مختلف التحديات المرتبطة بتنزيله على أرض الواقع. كما أبرز الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، الأستاذ علي شفقي، الأبعاد القانونية لهذه المؤسسة، مستعرضا نطاق تطبيقها وشروطها وآثارها، ومتوقفا عند أبرز الإشكالات التي ما تزال تحد من تفعيلها بالشكل المأمول.
 
وتولى الأستاذ محمد حلمناش، رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، تسيير الجلسة العلمية التي شهدت مداخلات علمية متخصصة، استهلها الأستاذ هشام بوصولة، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، بتناول مكانة الصلح الجنائي ضمن أولويات السياسة الجنائية ودوره في تعزيز العدالة التصالحية وتحقيق النجاعة القضائية. كما قدم الأستاذ حسن الطاهري، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بآسفي، قراءة في الأساس القانوني للصلح الجنائي وشروطه وآثاره، بينما تناول الأستاذ جمال الإدريسي، نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، تطبيقات الصلح الجنائي في قضايا الأحداث والمرأة والطفل ضحايا العنف. واستعرض الأستاذ فهد زرهون، رئيس كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بآسفي، المساطر العملية المعتمدة أمام النيابة العامة والمحاكم، إضافة إلى التدبير المعلوماتي لقضايا الصلح الجنائي، فيما ناقش الأستاذ حمزة الخياطي، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي، دور النيابة العامة في تفعيل هذه الآلية والصعوبات العملية التي تعترضها، قبل أن يختتم الأستاذ محمد بداز، الملحق القضائي بالفوج 49، المداخلات بعرض مقارن للتجارب القانونية والقضائية، لاسيما بفرنسا ومصر.
 
واختتمت الندوة بنقاش علمي تفاعلي عكس أهمية الموضوع وراهنية الإشكالات التي يطرحها، قبل عرض التقرير الختامي المتضمن لأبرز التوصيات والخلاصات المنبثقة عن مختلف المداخلات. وأكد المشاركون أن مثل هذه اللقاءات العلمية تشكل قيمة مضافة للممارسة القضائية، وتستوجب الاستمرار في تنظيمها على مدار السنة، مع تنويع مواضيعها بما يواكب المستجدات التشريعية والقضائية، ويسهم في ترسيخ ثقافة التكوين المستمر، وتبادل الخبرات، والارتقاء بمنظومة العدالة.



في نفس الركن