2023 دجنبر 25 - تم تعديله في [التاريخ]

العاهل الإسباني يحذر من "تدهور العيش المشترك وتآكل مؤسسات الدولة"


العلم - أنس الشعرة

في خطابه أول أمس الأحد، بدا العاهل الإسباني، شديدَ الحذر في انتقاء كلماته وتوجيهه الخطاب للأحزاب السياسية والمواطنين المنقسمين حول "قانون العفو العام"، القاضي بالعفو عن انفصاليين كتالونيين في عام 2017، حيث دعا جميع الإسبان إلى نبذ الخلافات وعدم تعريض إسبانيا للخلافات السياسية.

وفي هذا الصدد، قدم العاهل الإسباني، فيليبي السادس، تحذيرًا جديًا لمؤسسات الدولة، حيث دعا كافة الأقطاب السياسية إلى خدمة "مصالح جميع الإسبان، وبإخلاص للدستور"، مشددًا على أن "كل مؤسسة، بدءا من الملك، يجب أن تضع نفسها في المكان الذي ينبغي لها دستوريا، وتمارس الوظائف المسندة إليها وتفي بالالتزامات والواجبات التي عليها".

وقال العاهل الإسباني،  كان بالإمكان الإشارة إلى العديد من القضايا الأخرى في خطابي، ولكن، وعيًا بأن الخطاب يتم متابعته بشكل خاص، فقد فضلت التركيز على قضية "العفو العام".

وحذر فيليبي السادس،  العام الماضي من مخاطر "تدهور العيش المشترك" و"تآكل المؤسسات في إسبانيا"،  إلا أن هذه المرة ذهبَ خطوة إضافية، عندما أشار إلى التاريخ الأسود لإسبانيا، محذرًا من "خطر الوقوع مجددًا في صراع الأهلي".

وأوضح العاهل الإسباني أنه، "بفضل الدستور، نجحنا في تجاوز التقسيم، الذي كان سببًا في العديد من الأخطاء في تاريخنا"، مضيفًا، أن "إنجازنا الرئيسي منذ ما يقرب من خمسة عقود، كانَ هو تجنب عودة جذر الاختلاف بين الإسبان اليوم".

وأضاف، "في وقت تبدو فيه الإهانة قد انتشرت في الحياة السياسية الإسبانية، وتُعرض الاتفاقات بين الأحزاب على أنها استسلام أو خيانة، مؤكدًا أن "في إسبانيا، لكل مواطن الحق في التفكير والتعبير عن آرائه والدفاع عن أفكاره". معبرا  في السياق ذاته، على أن ذلك يجب أن يكون، "باحترام للآخرين، ومع الأخذ في الاعتبار أن الديمقراطية تتطلب أيضًا توافقًا أساسيًا وواسعًا على المبادئ".

ووفق هذا أشار فيليبي السادس، إلى أهمية المشترك الإسباني، الذي يقوم على "الحرية والعدالة والمساواة والتعددية السياسية"، مشددًا على أن القيم هي التي "توحد وتعطي قوة وثباتًا للنظام الديمقراطي في بلد مثل النظام الإسباني".



في نفس الركن