2026 مارس 1 - تم تعديله في [التاريخ]

العمق‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لتضامن‭ ‬المغرب‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬المستهدفة‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني


المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬دوماً‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬الأحوال،‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬للعدوان‭ ‬الخارجي‭. ‬وجاء‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬السافر‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬حرمة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضي‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الست،‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ودولة‭ ‬قطر،‭ ‬ودولة‭ ‬الكويت،‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية،‭ ‬والذي‭ ‬أدانه‭ ‬المغرب‭ ‬بأشد‭ ‬العبارات،‭ ‬انتهاكاً‭ ‬صارخاً‭ ‬للسيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬لهذه‭ ‬الدول،‭ ‬ومساساً‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭ ‬بأمنها،‭ ‬وتهديداً‭ ‬مباشراً‭ ‬لاستقرار‭ ‬المنطقة،‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬بلاغ‭ ‬لوزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الأفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬وقوع‭ ‬العدوان‭ ‬الصاروخي‭ ‬الإيراني‭ ‬الجبان‭ .‬
 
وكالعهد‭ ‬به‭ ‬دائماً‭ ‬أكد‭ ‬المغرب،‭ ‬وبلغة‭ ‬قوية‭ ‬وصريحة،‭ ‬تضامنه‭ ‬التام‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬المستهدفة‭ ‬بالاعتداءات‭ ‬الصاروخية‭ ‬الباليستية‭ ‬وبالمسيرات،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬المشروعة‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الاستهداف‭ ‬الغادر‭ ‬،‭ ‬ولحماية‭ ‬سكانها‭ ‬والمقيمين‭ ‬بها،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬المبدأ‭ ‬الثابت‭ ‬الذي‭ ‬تؤمن‭ ‬به‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬جزءاً‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمنها‭ ‬القومي‭ ‬واستقرارها‭.‬
 
وكان‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده،‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬السامي‭ ‬أمام‭ ‬القمة‭ ‬المغربية‭ ‬الخليجية،‭ ‬المنعقدة‭ ‬بالرياض‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬أبريل‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2016‭ (‬أن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمننا‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬واجباً‭ ‬مشتركاً‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬واحد‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬،‭ ‬فالمغرب‭ ‬يعد‭ ‬دائماً‭ ‬أمنَ‭ ‬واستقرار‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المغرب،‭ ‬ما‭ ‬يضركم‭ ‬يضرنا‭ ‬وما‭ ‬يمسنا‭ ‬يمسكم‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المخاطر‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تفرق‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬وأخرى‭.‬
 
وهذا‭ ‬النوع‭ ‬المتفرد‭ ‬من‭ ‬التضامن‭ ‬الذي‭ ‬ينطلق‭ ‬منه‭ ‬المغرب‭ ‬ويقيم‭ ‬على‭ ‬أساسه‭ ‬علاقاته‭ ‬القوية‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬هو‭ ‬تضامن‭ ‬ذو‭ ‬عمق‭ ‬استراتيجي،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬فضيلة‭ ‬أخلاقية‭ ‬وسجية‭ ‬وجدانية‭ ‬،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬مبدأ‭ ‬ثابتاً‭ ‬من‭ ‬مبادئ‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬لبلادنا،‭ ‬ومصدراً‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬القوة‭ ‬الناعمة‭ ‬التي‭ ‬تقوي‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬ودول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تحترم‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬وتحرص‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بمقاصد‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتعمل‭ ‬بمبادئ‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول‭.‬
 
إن‭ ‬استهداف‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الست‭ ‬الشقيقة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬إيران،‭ ‬يثبت‭ ‬لنا‭ ‬وللعالم‭ ‬أجمع،‭ ‬أن‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬تشكل‭ ‬تهديداً‭ ‬وجودياً‭ ‬ومستمراً،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬و‭ ‬إنما‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬كافة،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يمس‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي،‭ ‬بكل‭ ‬دلالاته‭ ‬ومفاهيمه‭ ‬وأنواعه‭. ‬ولذلك‭ ‬أكدت‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬بلاغها،‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬واستقرارها‭ .‬
 
وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬الأمنية،‭ ‬وصدوراً‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬العقيدة‭ ‬التضامنية،‭ ‬يجدد‭ ‬المغرب‭ ‬تضامنه‭ ‬التام‭ ‬ومساندته‭ ‬المطلقة‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬المستهدفة‭ ‬بالعدوان‭ ‬الصاروخي‭ ‬الإيراني‭ ‬السافر،‭ ‬ويدين‭ ‬هذا‭ ‬الفعل‭ ‬الإجرامي‭ ‬المشين،‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وبأشد‭ ‬العبارات‭ . ‬

 



في نفس الركن