Quantcast
2026 سبتمبر 1 - تم تعديله في [التاريخ]

الفوسفاط المغربي يعود إلى أمريكا.. 54 ألف طن تفتح طريق استعادة السوق

من ميناء نيو أورلينز، تستعيد الأسمدة المغربية طريقها إلى المزارع الأمريكية. شحنة بنحو 54 ألف طن تعيد فتح باب ضيّقته الرسوم التجارية لسنوات، وخطوة صناعية مرتقبة مع «CHS» تطرح سؤالًا أكبر: هل تتحول العودة المؤقتة إلى حضور دائم داخل السوق الأمريكية؟



*العلم الإلكترونية*

استعادت الأسمدة الفوسفاطية المغربية منفذًا إلى السوق الأمريكية، بعدما أعلنت «OCP North America»، يوم 17 غشت 2026، وصول سفينة محملة بنحو 54 ألف طن من سماد الفوسفاط الثلاثي الممتاز «TSP» إلى ميناء نيو أورلينز، لتوزيعها على المزارعين قبل موسم التسميد الخريفي.

وتأتي الشحنة عقب تعليق مؤقت للرسوم التعويضية على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية. وأوضحت الشركة أنها نسّقت مع وزارة التجارة والسلطات الأمريكية المعنية لتحديد شروط التنفيذ والامتثال لها قبل بدء الشحنات، مؤكدة أن استكمال التوجيهات التنظيمية يتيح مواصلة الإمدادات خلال فترة التعليق. 

وراء هذا الانفتاح التجاري، توجد مخاوف أمريكية تتعلق بتوافر الأسمدة واستقرار الإنتاج الزراعي. ففي إعلان رئاسي صدر يوم 29 يونيو، اعتبرت واشنطن أن اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وعدم كفاية الإنتاج المحلي، بعد احتساب الصادرات، يفرضان تنويع مصادر التزود.

وخصّ الإعلان المغرب بالإشارة ضمن البلدان القادرة على توفير الأسمدة دون انقطاع في ذلك الوقت، معتبرًا تسهيل استيرادها إجراءً لحماية الإنتاج الغذائي والأمن الاقتصادي الأمريكيين.

لكن القرار لا يعني إسقاط الرسوم بصورة نهائية؛ إذ حدد الإعفاء المؤقت في ثمانية أشهر من تاريخ الإعلان، أو إلى حين إنهاء حالة الطوارئ، أيهما أقرب. ولذلك تبقى عودة الشحنات مرتبطة بإطار استثنائي محدد المدة. 

* من استئناف الشحنات إلى مشروع صناعي 

وبعد إعلان وصول الشحنة، كشفت «CHS» و«OCP North America»، يوم 26 غشت، عن مشروع مشترك مقترح لبناء وتشغيل مصنع للأسمدة الفوسفاطية في منطقة «واغامان» بولاية لويزيانا، باستثمار مرتقب قد يصل إلى 450 مليون دولار.

ووفق بيان الشركتين، يُتوقع أن تتجاوز طاقة المنشأة مليون طن سنويًا، وأن تكون، في حال إنجازها، أول مصنع من نوعه يُبنى في الولايات المتحدة منذ سنة 1984. وستتولى مجموعة «OCP» تزويده بحمض الفوسفوريك، فيما يُوزع الإنتاج عبر شبكتي الشركتين.

ولا يتعلق الأمر بمصنع دخل الخدمة بالفعل؛ فالمشروع ما زال مرتبطًا بالموافقات الخاصة به وبالتمويل، مع مدة بناء متوقعة تصل إلى 24 شهرًا.

وبالنسبة إلى المزارعين، يتيح سماد «TSP» توفير الفوسفور بصورة مستقلة عن العناصر الغذائية الأخرى، بما يساعد على ضبط التسميد حسب احتياجات التربة والمحاصيل. وتؤكد «OCP» أن وضوح السياسات التجارية على المدى الطويل سيمنحها قدرة أكبر على التخطيط والاستثمار في خدمات السوق الأمريكية. 

وتشير الشحنة والمشروع المقترح إلى مسارين متكاملين: إمدادات تستجيب لاحتياجات قريبة، واستثمار يسعى إلى ترسيخ الحضور الصناعي. غير أن استعادة السوق لا تُحسم بوصول سفينة واحدة؛ فالاختبار سيكون في استمرار الطلب، واستقرار شروط الولوج، وتحول خطط الاستثمار إلى إنتاج فعلي.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار