☰
2026 أكتوبر 21 - تم تعديله في [التاريخ]

القاعة الكبرى للاجتماعات والأنشطة الفنية تتحول إلى مخزن للتجهيزات والوسائل التعليمية

خلف أبواب قاعة أُنشئت لتحتضن الإبداع بالجديدة حكاية تستدعي المساءلة… عبد الكريم جبراوي يفتح ملف فضاء تعليمي ابتعد عن غايته ويطرح سؤال مصير تجهيزاته.


واجهة القاعة الكبرى بمقر مديرية التعليم بالجديدة
★ العلم الإلكترونية - عبد الكريم جبراوي ★

القاعة الكبرى للاجتماعات، وقاعة التنشيط الفني والثقافي والإبداع، تلك هي مسميات هذه القاعة التي صُرفت ميزانية ضخمة لإحداثها بمقر مديرية التعليم بشارع ابن تومرت بالجديدة سنة 2003 وتجهيزها، بما يمكّنها من أداء أدوارها التي أُنشئت من أجلها.

قاعة أُريد لها أن تحتضن الاجتماعات الإدارية والتربوية الموسعة للمديرية، بمنصة كبيرة للعرض والخطابة، وبفضاء تفوق سعته مائتي كرسي، وجُهزت بالتجهيزات الصوتية المناسبة، إضافة إلى ثلاثة مكاتب ومرافق صحية للذكور والإناث، وأُريد لها أيضًا أن تكون فضاءً للعروض الفنية والمسرحية، وللمنافسات والمسابقات الثقافية والإبداعية للتلاميذ من مختلف المستويات، كما أُريد لها أن تكون فضاءً مفتوحًا في وجه الشركاء والفرقاء الاجتماعيين.

لكن الرياح جرت بما لا تشتهيه أشرعة سفن البرمجة والتخطيط، ولا أهداف المشروع ذاته، حيث أُغلقت تمامًا وبصفة نهائية في وجه الأنشطة التي أُنشئت من أجلها، وتحولت إلى مخزن من مخازن التجهيزات والوسائل التعليمية والديداكتيكية التي، بحسب مصادر للجريدة، تدخل لتُدفن بداخلها، دون أن تجد العديد من المقتنيات طريقها نحو وجهتها، رغم مرور عدة سنوات، ورغم حاجة العديد من المؤسسات التعليمية إليها، من طاولات وكراسٍ ومكاتب وسبورات وتجهيزات ووسائل علمية وتعليمية ورياضية وغيرها.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، وإنما يتجاوزه إلى حالة الإهمال الشديد التي تطال القاعة، لا سيما على مستوى الصيانة، إذ صار سقفها أرضية نمت عليها بعض الشجيرات والأشواك، مما جعل التسربات المطرية واقعًا مع كل فترة مطر، وهو ما يهدد ما بداخلها من تجهيزات متراكمة لم تُوزع على المؤسسات التعليمية، في تجسيد واضح للامبالاة وإهدار المال العام.

وفي ظل هذه الوضعية الشاذة، يمكن التساؤل عمّا إذا كانت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات على اطّلاع بالأمر، وهل قام أي من المسؤولين الجهويين بزيارة القاعة ومعرفة سبب تراكم ما بداخلها لعدة سنوات؟ وهل ستبقى دار لقمان على حالها لتؤرخ لفصل من فصول الهدر المالي بهذه المديرية، في انتظار إفراغها وتوزيع كل ما تضمه من تجهيزات ووسائل على المؤسسات التعليمية، ثم تأهيلها لتؤدي الأدوار التي صُرفت عليها ومن أجلها اعتمادات مالية مهمة؟ أم أن الأمر يتطلب من وزارة نبيل بنعبد الله التعجيل بإيفاد لجنة وزارية لمعاينة هذه الوضعية الشاذة؟



في نفس الركن