العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
فجر منتخب الرأس الأخضر أولى مفاجآت العيار الثقيل في نهائيات كأس العالم 2026 بكندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، بعدما نجح في إجبار عملاق الكرة الأوروبية والمصنف الثاني عالميا، المنتخب الإسباني، على اقتسام نقاط المباراة بتعادل سلبي تاريخي لون بالبياض، في مواجهة بطولية برهن فيها ممثل الكرة الإفريقية أن الروح القتالية والانضباط التكتيكي قادران على ترويض أعرق المدارس الكروية العالمية.
وجاء هذا الظهور المونديالي الأول والتاريخي في سجلات منتخب "القرش الأزرق" ليربك كافة حسابات المدير الفني لـ "لاروخا" دي لافوينتي، حيث اصطدمت الآلة الهجومية الإسبانية، رغم سيل المحاولات والبناءات الهجومية المنسقة طوال الدقائق التسعين، بجدار دفاعي حديدي ومنظم كتم أنفاس المتربصين في مناطق العمليات، ناهيك عن البسالة الأسطورية واليقظة العالية لحارس عرين الرأس الأخضر الذي تحول إلى سد منيع تكسرت على يديه كل الكرات الخطيرة، مهديا بلاده نقطة تاريخية بوزن الذهب ستظل محفورة في ذاكرة المونديال.
ولم يكتف الوافد الجديد على المسابقة العالمية بأدوار الدفاع فحسب، بل كان قاب قوسين أو أدنى من مباغتة شباك "الماتادور" وصعق العالم في أكثر من مناسبة من خلال اعتماده على مرتدات هجومية خاطفة وسريعة كشفت الفراغات في الخطوط الخلفية لإسبانيا، غير أن غياب النجاعة الهجومية في تلك الفرص القليلة واستبسال الحارس الإسباني في اللحظات الحرجة أنقذا كبرياء الأوروبيين من هزيمة مدوية، لتنتهي الملحمة باحتفالات عارمة للجمهور الإفريقي الذي صفق طويلا لتكتيك التحدي والصمود، الذي عنون به الرأس الأخضر مشاركته الموندياليتو.