العلم الإلكترونية - محمد كماشين
بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس التعاون الوطني، احتضنت مدينة القصر الكبير ندوة علمية حول “أدوار المراكز المتخصصة في دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة”، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، حيث شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على واقع التربية الدامجة واستعراض الجهود المبذولة لتعزيز إدماج هذه الفئة في المنظومة التعليمية.
وفي هذا السياق، استعرض المسؤول الإقليمي للتعاون الوطني، فؤاد العز، مسار تطور العمل الاجتماعي بالمغرب، من مرجعياته التقليدية إلى التحول نحو مقاربة حديثة قائمة على الهندسة الاجتماعية والرقمنة، مبرزاً دور المراكز المتخصصة في التكفل بالفئات الهشة، ودعم المشاريع الفردية، وتوفير المعينات التقنية. كما قدم معطيات رقمية تفيد بوجود أربعة مراكز وملحقتين على مستوى الإقليم، يستفيد من خدماتها نحو 195 شخصاً.
من جهته، أكد رئيس المجلس الجماعي انخراط الجماعة في دعم هذا الورش الاجتماعي، من خلال تأهيل البنيات التحتية، ومواكبة الجمعيات، وبرمجة مشاريع لتحسين الولوجيات، مع التنويه بالدور المحوري الذي تضطلع به الأسر في مرافقة الأطفال. وفي السياق الصحي، شددت ممثلة القطاع الصحي، ماجدة منعم، على أهمية التشخيص المبكر والتتبع المستمر، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تطوير خدمات الصحة المدرسية، مشيرة إلى مشروع إحداث مركز للتأهيل البدني والنطق.
كما استعرضت ممثلة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، سعاد الدافي، الجهود المبذولة في مجال التربية الدامجة، من خلال إحداث الأقسام المدمجة، وتكوين الأطر التربوية، وتكييف الامتحانات، وإحداث قاعات الموارد، مع تسجيل تحديات قائمة، من أبرزها الخصاص في الموارد البشرية وضعف الولوجيات. وفي ختام الندوة، أكد رئيس الجمعية المنظمة أن الأشخاص في وضعية إعاقة يشكلون جزءاً من التنوع البشري، وأن التكفل بهم حق أساسي، مشيراً إلى استمرار الخصاص في الأطر المتخصصة، فيما قدم طاقم “مركز السعادة” عرضاً حول خدماته التربوية وشبه الطبية، في أفق تعزيز إدماج الأطفال وضمان حقهم في تعليم دامج ومنصف.