2026 يوليو/جويلية 6 - تم تعديله في [التاريخ]

القيمة المضافة لمقترح ميثاق وطني للأسرة المغربية



المقترح الذي أعلن عنه الأخ الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في كلمته خلال الندوة الوطنية التي نظمها حزب الاستقلال حول موضوع "حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم: صون الهوية وبناء سياسات عمومية دامجة"، هذا المقترح هو في الواقع تأصيلٌ وتقعيدٌ وتفعيلٌ للالتزام الأول الذي يؤسس للتعاقد السياسي الذي أعلن عنه الحزب ضمن رؤيته للسنوات الخمس المقبلة، باعتباره إطاراً مرجعياً لبناء سياسات عمومية مندمجة ومتكاملة للأسرة، استناداً إلى الفصل 32 من دستور المملكة، وخاصة في فقرتيه الثانية والثالثة اللتين تنصان على أن الدولة تعمل على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، وتسعى الدولة لتوفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال.

واعتماداً على هذا المبدأ الدستوري، وإعمالاً للتوجيهات الملكية السامية، الواردة في الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يوم 13 أكتوبر 2023، الذي أكد أن الأسرة هي الخلية الأساس للمجتمع، وأن المجتمع لن يكون صالحاً إلا بصلاحها وتوازنها، أعلن الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن مشروع إعداد ميثاق وطني للأسرة المغربية يقوم على خمس ركائز أساس، تتمثل في: جعل الأسرة خط الدفاع الأول ضد الفوارق الاجتماعية والهشاشة، وتقدير الأمومة والأبوة، وتعزيز التضامن بين الأجيال، وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسروية، إلى جانب اعتماد سياسات أسروية ترابية تراعي الخصوصيات المحلية والثقافية. وهي فكرة محورية تعمق التأصيل لهذا المشروع الذي سيقدمه حزب الاستقلال خلال الولاية الحكومية المقبلة.

لقد أقام الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال هذا المقترح، الذي هو مشروع مجتمعي بالغ الأهمية، على أساس رؤية شاملة تتجاوز المفهوم العام التقليدي للأسرة إلى مفهوم ديمقراطي حداثي وبنيوي، مساير للمفاهيم الحديثة في هذا المجال الاجتماعي الحيوي. فليست الأسرة، يقول الأخ نزار بركة، مجرد خلية اجتماعية، وإنما هي المؤسسة والمدرسة الأولى للأمة المغربية، حيث تتشكل قيم المسؤولية وحب الوطن والوسطية والاعتدال والتضامن والتلاحم والاحترام المتبادل. والأسرة، بهذا الاعتبار المفاهيمي، تمثل الحصن المنيع الذي يحمي الشباب من التطرف واليأس والانحراف والضياع.

ولهذه الرؤية الشاملة، التي تستند إلى المفهوم المتطور للخليات الأساس في المجتمعات الحديثة، أبعاد عدة، منها أن حماية الأسرة لا يمكن أن تظل مسؤولية قطاع حكومي واحد، بل تستوجب التقائية السياسات العمومية، من اقتصاد وصحة وتعليم وسكن وبيئة وحماية اجتماعية؛ لأن الأسرة المغربية هي أساس الدولة القوية والمجتمع المتماسك، وهي التي تبني مستقبل البلاد.

إنها رؤية حزب الاستقلال إلى حماية الأسرة المغربية، في بُعديها المفاهيمي التأصيلي، والمجتمعي السياسي. وبناءً على هذه الرؤية، أعلن الأمين العام لحزب الاستقلال عن مقترح يتكامل مع الأول، يقتضيه تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وهو إطلاق ورش وطني جديد لا يقل أهمية، يتمثل في بناء سياسة عمومية متكاملة ومندمجة للأسرة، تكون قاعدتها الميثاق الوطني للأسرة المغربية المقترح من حزب الاستقلال، والذي يصب في تقوية تحصين الأسرة المغربية، في إطار منظومة القيم التي تحمي الهوية والثوابت الدينية والوطنية والخصائص التاريخية والثقافية والحضارية للأمة المغربية.

العلم



في نفس الركن