صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي
*العلم الإلكترونية*
حذرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى من تداعيات ما وصفته بالاختلالات التي يعرفها قطاع الكتاب المدرسي، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد يهدد مئات المكتبات والمقاولات الصغرى العاملة في هذا المجال بمختلف جهات المملكة.
وأعربت الشبكة، في بلاغ صادر عنها يوم 11 غشت 2026، عن قلقها إزاء ما يشهده سوق الكتاب المدرسي، لاسيما على مستوى توزيع كتب «مدارس الريادة»، مشيرة إلى أن الطريقة التي يجري بها تدبير هذا الجانب تثير، من وجهة نظرها، تساؤلات بشأن شروط المنافسة وتكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين في القطاع.
وأكدت الشبكة أن الكتبيين يشكلون حلقة أساسية في منظومة توزيع الكتاب المدرسي، بالنظر إلى ما راكموه من خبرة وما يقدمونه من خدمات للأسر والتلاميذ، محذرة من أن أي تراجع في حضورهم ضمن سلسلة التوزيع ستكون له انعكاسات مباشرة على استمرارية عدد من المكتبات والمقاولات الصغرى.
واعتبرت أن الكتاب المدرسي يمثل مورداً أساسياً بالنسبة إلى الكتبيين، وأن أي ترتيبات تجارية تؤدي إلى الحد من دورهم في عملية التوزيع قد تزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي الذي تواجهه المقاولات الصغيرة العاملة في هذا القطاع.
وفي هذا السياق، أعلنت الشبكة تضامنها مع الكتبيين، مطالبة بضمان شروط تجارية تراعي مبدأ المنافسة العادلة، وتوفير هوامش ربح منصفة تتيح للمهنيين مواصلة نشاطهم، إلى جانب رفض أي ممارسات من شأنها إقصاء الكتبيين أو تكريس هيمنة جهة أو جهات معينة على سوق الكتاب المدرسي.
كما دعت إلى فتح حوار عاجل ومسؤول بين الجهات المعنية وممثلي المهنيين، بهدف بحث الإشكالات المطروحة والتوصل إلى حلول تراعي مصالح مختلف الأطراف، وتحافظ في الوقت نفسه على استمرارية المقاولات الصغرى والمكتبات المحلية.
وشددت الشبكة على أن الدفاع عن الكتبيين يتجاوز حماية مهنة بعينها، ليشمل دعم المقاولة الصغرى والحفاظ على أدوارها الاقتصادية والاجتماعية داخل المدن والمناطق التي تنشط فيها.
وختمت الشبكة بلاغها بالتأكيد على أن حماية منظومة توزيع الكتاب المدرسي تقتضي الحفاظ على مكانة الكتبيين وضمان استفادتهم من شروط عادلة تتيح لهم الاستمرار في أداء دورهم تجاه الأسر والتلاميذ.