العلم الإلكترونية - الرباط
باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثًا معمقة على خلفية عملية أمنية مشتركة بين مصالح الأمن الوطني وإدارة الجمارك، نُفذت يوم الخميس الماضي بالمعبر الحدودي الكركرات، وأسفرت عن إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من مخدر الشيرا ناهزت خمسة أطنان و600 كيلوغرام.
ووفق مصادر متطابقة، فقد تم ضبط الشحنة داخل شاحنة مخصصة للنقل الدولي تحمل لوحة ترقيم وطنية، كانت محملة بمواد صباغة موجهة للتصدير، حيث جرى إخفاء المخدرات وسط الحمولة بطريقة وُصفت بالاحترافية، في محاولة للتمويه وتفادي إجراءات المراقبة الحدودية.
وقد مكنت عمليات التفتيش الدقيقة، التي شاركت فيها عناصر الجمارك والشرطة مدعومة بالكلاب المدربة، من اكتشاف الشحنة المحظورة وتوقيف سائق الشاحنة، البالغ من العمر 39 سنة، حيث تم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية في إطار البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ووفق معطيات أولية متداولة في سياق البحث، فإن الشاحنة يُرجّح أنها انطلقت من شركة يُشتبه في أن مقرها يوجد بمدينة الدار البيضاء، وتحديدًا ضمن النفوذ الترابي لعمالة أنفا. غير أن هذه المعطيات تظل في حدود الترجيح، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية، مع التأكيد على احترام قرينة البراءة في حق جميع الأطراف المعنية.
وتسعى الأبحاث إلى تحديد مصدر الشحنة بدقة، ومسارات تنقلها، وكذا الوقوف على طبيعة العلاقات المحتملة بين مختلف المتدخلين، فضلاً عن رصد أي امتدادات محتملة لهذه الأفعال، سواء داخل التراب الوطني أو على الصعيد الإقليمي والدولي.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية بمعبر الكركرات الحدودي، لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، والتصدي لمختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود الوطنية.