العلم الإلكترونية - يحيى حيبوري
تشكو ساكنة سيدي علال التازي من الانتشار المتزايد للكلاب الضالة، التي أصبحت تشكل مصدر قلق ورعب يومي بالطرقات والأحياء السكنية، سواء خلال الليل أو النهار، في ظل تزايد أعدادها بشكل لافت بالقرب من حاويات النفايات ومحيط التجمعات السكنية.
وأكد عدد من السكان أن الكلاب الضالة باتت تنتشر بكثافة بين الأزقة والشوارع، خاصة قرب حاويات القمامة التي تقوم بنبشها وبعثرة محتوياتها على الأرض أثناء بحثها عن الطعام، ما يساهم في تشويه المنظر العام وطرح مخاوف صحية وبيئية متزايدة.
وأفادت عدة أسر بأنها أصبحت تضطر إلى مرافقة أبنائها يومياً خلال توجههم إلى المؤسسات التعليمية، خصوصاً في ساعات الصباح الباكر، خوفاً من تعرضهم لهجمات مفاجئة من طرف هذه الكلاب، التي أصبحت تتحرك في جماعات وتثير حالة من الهلع وسط الأطفال والنساء وكبار السن.
ويُرجع متابعون تنامي هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، من بينها تزايد النفايات المنزلية الملقاة بشكل عشوائي في الشوارع أو بجوار الحاويات، الأمر الذي يوفر مصدراً دائماً لغذاء الكلاب الضالة. كما ساهمت التوسعات العمرانية ووجود فضاءات مهجورة في توفير أماكن ملائمة لتكاثرها، حيث تلد الأنثى مرتين في السنة، بمعدل يتراوح بين خمسة وسبعة جراء في كل مرة، ما يؤدي إلى تضاعف أعدادها بشكل مستمر.
كما أشار عدد من المواطنين إلى أن منع قتل الكلاب الضالة من طرف جمعيات الرفق بالحيوان، إلى جانب سحب مادة “الستركنين” السامة التي كانت تُستعمل سابقاً في القضاء عليها، ساهم بدوره في تفاقم الظاهرة واتساع انتشارها.
وطالبت الساكنة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه المشكلة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على السلامة الصحية والبيئية، مع احترام القوانين المتعلقة بالرفق بالحيوان.