2021 فبراير 18 - تم تعديله في [التاريخ]

الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش تستضيف الدكتور نزار بركة

نظمت الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش لقاء علميا مساء الأربعاء 17 فبراير الجاري في إطار" مواعيد علمية " الذي استضاف الدكتور نزار بركة في موضوع: أي انعاش اقتصادي بعد جائحة كورونا ؟؟؟


في إطار سلسلة : "مواعيد علمية" في موضوع : أي إنعاش اقتصادي بعد جائحة كورونا

العلم الإلكترونية - محمد كماشين

عبر الدكتور نزار بركة خلال مداخلته عن سروره الخاص لتواجده بكلية عرفت تطورا في المجال التكويني للطلبة وهو ما سمح بارتقائهم الاجتماعي....
 
واعتبر بركة كل حديث عن " بعد الجائحة " حديثا مبهما لأننا لا نعرف متى تنتهي ؟؟ ولأننا أمام ظاهر ة استثنائية لها انعكاسات اقتصادية واجتماعية عديدة على صعيد دولي ، فلأول مرة عرف العالم كله توقفا تاما في علاقاته الاجتماعية، كما أن السلالة الجديدة لكوفيد لا نعرف ما تتطلبه من إمكانبات وهو ما يسمح بطرح تساؤلات كثيرة حول قدرتنا على التفاعل معها ،و الاستباقية في المستقبل .
 
السيد بركة بسط البعض من مظاهر الأزمة كأزمة الطلب والعرض وتدني الاستهلاك والانكماش الاقتصادي، وارتفاع عدد ساعات العمل الضائعة ، وارتفاع عدد الفقراء ، وتعميق الفوارق الاجتماعية و المجالية ، وصعوبة الولوج للخدمات الصحية و التعليمية.
 
لقد عرف المغرب انكماشا اقتصاديا ( 7.6في المائة بحسب تقرير لبنك المغرب) ، ارتفاع المديونية ، ارتفاع نسبة البطالة(50 في المائة في أوساط الشباب الحضري ) وارتفاعها كذلك في أوساط حاملي الشهادات ، إفلاس 20.000 من المقاولات الصغيرة والمتوسطة... كل ذلك وغيره ساهم في تعميق الأزمة بمختلف مستوياتها .
 
وتساءل بركة كيف يمكننا تحقيق انتعاش اقتصادي من غير اختلالات ؟؟؟ في ظل وجود أزمة حتى ما قبل الجائحة؟ ووجود نموذج تنموي استنفد مداه ؟؟
 
وبعد أن تحدث الدكتور نزار بركة عن دور تقوية السيادة الوطنية بضمان الأمن الغذائى و الطاقي و المائي ، وأهمية تحسيبن الخدمات بكلفة وجودة معقولين ، واعتماد الحكامة الاستباقية ، .....ختم بعرض تصوره لخطة تعتمد على :
 
- دور الدولة ،واعتبار المواطن محورأ أساسيا في كل بعد تنموي.
 
- ضرورة اعتماد دينامية جديدة لمحركات الاقتصاد: محركات النمو،انعاش الشغل، تحسين القدرة الشرائية للمواطنين .
 
- ضمان تقوية التماسك الاجتماعي....
 
- تقليص الفوارق الاجتماعية و مراجعة منظومة القيم
 
- تسريع التحول الر قمي و الايكولوجي

وبحضور رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان ، نائبة رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة ، المدير الجهوي للوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات ، أساتذة الكلية وطلبتها.
 
الدكتورة سعاد الفيلالي عن الجهة المنظمة ، وضعت الحاضرين في الإطار العام لهذا اللقاء العلمي الذي يأتي في سياق دولي استثنائي، وظروف ألقت بظلالها على كل الاقتصادات المحلية عبر العالم ،حيث تضررت مختلف القطاعات من جراء جائحة كوفيد 19 تبعا لما ورد بتقارير تناولت تدني مداخيل قطاعات حيوية : كالسياحة والفلاحة و وضعف المقاولات الصغرى والمتوسطة خاصة تلك التي لا تتوفر على الاحتياط النقدي مما تسبب في إفلاسها ، تعميق الفوارق الاجتماعية بين الطبقات، ارتفاع نسب البطالة.....
 
وأبرزت المتدخلة المنتظر من هذا اللقاء العلمي الذي يستضيف الدكتور نزار بركة كقامة علمية وكفا،ة وطنية راكمت العديد من التجارب .

 
وعبر السيد بوشتى المومني رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان في كلمته عن اعتزازه باستقبال الدكتور نزاربركة لما يتميز به من حنكة وتبصر وتجربة عبر مشاركته في الأوراش التنموية في بلادنا ، مع ذكره للاستحقاقات العلمية لنزار بركة واختياره كأفضل وزير مالية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا من طرف مؤسسات دولية سنة 2012 ..وتوليه رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، ومساهمته في إعداد تقرير الخمسينية.
 
وتحدث رئيس الجامعة عن خصوصية سلسلة " مواعيد علمية" التي تستضيف قامات مشهود لها بالكفاءة.
 
 وأضاف " المومني " أن الجائحة مست كل المجالات وهو ما دفع بالإنسانية للعمل والبحث عن الحلول التقنية ( عالم ما بعد الأزمة) مع تذكيره بمبادرات جلالة الملك باتخاذ تدابير ناجعة لتدبير أزمة كورونا بدء بإنشاء صندوق خاص وانتهاء بتلقيح المواطنين .
 
رئيس الجامعة تحدث عن أهمية التوفر على تصور استشرافي برؤية مندمجة تثمن المهارات ، وتساهم في تكوين شخصية قوية قادرة على تحمل مشاغل الحياة.
 
من جهته رحب الدكتور عميد الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش بجميع الضيوف المشاركين ، وذكر بالأيام العصيبة للجائحة في سابقة كونية دفعت إلى التفكير الجماعي بحثا عن الحلول ملائمة.

واختتم اللقاء بفتح نقاش مع الطلبة حول الجائحة وانعكاساتها ومدى الاستعداد لمجابهة كل التحديات 
 



في نفس الركن