العناصر الوطنية في أتم الجاهزية لإنجاز "المهمة الصعبة" وتأكيد الوجه المشرف الذي ظهرت به أمام البرازيل
*موفد العلم إلى المونديال: هشام بن ثابت*
تتجه أنظار الجمهور المغربي يومه الجمعة 19 يونيو، بداية من الساعة الحادية عشرة ليلا، إلى ملعب "جيليت" بمدينة بوسطن، الذي سيحتضن المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الأسكتلندي برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
وكان أسود الأطلس حققوا التعادل في مباراتهم الأولى أمام منتخب البرازيل بهدف لمثله، فيما حقق منتخب اسكتلندا الفوز على منتخب هايتي بهدف دون رد، ليعتلي صدارة الترتيب برصيد ثلاث نقاط ويضع نفسه مبكراً في موقع مريح قبل مواجهة المغرب.
ويقود مباراة اليوم، الحكم الأوزبكي إلغيز تانتاشيف، بمساعدة مواطنيه أندريه تسابينكو وتيمور غاينولين، فيما أسندت مهمة الحكم الرابع إلى الأردني أدهم المخادمة، بينما كلف مواطنه محمد الخلف بمهمة مراقب المباراة.
وقد تكون مباراة الليلة، حاسمة في رسم ملامح المنافسة على بطاقتي التأهل، فالمنتخب الأسكتلندي يدرك أن تحقيق فوز ثانٍ سيقربه كثيراً من العبور إلى الدور التالي، بينما يسعى الأسود إلى استثمار الزخم المعنوي الذي اكتسبه من مباراته أمام البرازيل من أجل انتزاع أول انتصار له في البطولة.
وفي قراءة لحظوظ المنتخبين، فتبدو الكفة متقاربة نسبياً، لكن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام البرازيل يمنحه أفضلية معنوية وفنية طفيفة، فقد أظهر المنتخب المغربي قدرة كبيرة على السيطرة في وسط الملعب، إضافة إلى سرعة التحول الهجومي والانضباط الدفاعي، وهي عناصر قد تشكل تحدياً حقيقياً أمام المنتخب الأسكتلندي.
ويمتلك المنتخب الأسكتلندي أسلحة مختلفة تتمثل في التنظيم الجماعي والالتزام التكتيكي والقدرة على استغلال الفرص القليلة، وهي عوامل ساعدته على تجاوز هايتي وحصد النقاط الثلاث، غير أن اختبار المغرب يبدو أكثر تعقيداً بكثير من المواجهة الافتتاحية.
ويتميز المنتخب المغربي باللعب بطريقة تعتمد على مهارات وفنيات نجومه، لكنهم سيواجهون منتخبا يعتمد على القوة البدنية والاندفاع القوي، وهو ما يخيف اللاعبين المغاربة من تعرضهم للإصابات في المباراة.
وبين طموح المغرب في تأكيد أحقيته بصفة أحد أبرز المنتخبات الصاعدة عالمياً، ورغبة اسكتلندا في تثبيت صدارتها للمجموعة، تبدو مباراة الليلة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر مواجهات الدور الأول إثارة، وربما نقطة التحول الحقيقية في سباق التأهل عن المجموعة الثالثة.
وكان المنتخب الوطني، دخل المرحلة الأخيرة من تحضيراته للمواجهة أمام المنتخب الأسكتلندي، بعدما غادرت بعثة “أسود الأطلس” عصر يومه الأربعاء 17 يونيو، نحو مدينة بوسطن.
وقبل التوجه إلى بوسطن، خاضت العناصر الوطنية آخر حصة تدريبية لها بولاية نيوجيرسي، وتحديدا بملعب مؤسسة "بينغري سكول"، تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي.
وامتدت الحصة التدريبية لمدة ساعة كاملة، شهدت مواصلة العمل على الجوانب التقنية والتكتيكية التي يراهن عليها الطاقم الفني قبل مواجهة المنتخب الأسكتلندي.
كما حرص الطاقم التقني على استغلال هذه الحصة لوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الإعدادي قبل الانتقال إلى المدينة التي ستحتضن المباراة.
وشهدت الحصة اهتماما خاصا بالجوانب المرتبطة بخطة اللعب التي سيعتمدها المنتخب الوطني خلال المواجهة المقبلة، حيث عمل الطاقم التقني على تصحيح بعض الجزئيات الفنية ومراجعة عدد من التفاصيل التكتيكية.
ويسعى محمد وهبي إلى تجهيز المجموعة بأفضل صورة ممكنة، حيث ركزت التدريبات على الانسجام بين مختلف الخطوط والرفع من جاهزية اللاعبين لمواجهة نسق المباراة المرتقب.
وأبان اللاعبون خلال الحصة التدريبية عن درجة عالية من التركيز والانضباط، في أجواء عكست حجم المسؤولية التي يدركها أفراد الفريق الوطني قبل هذا الموعد المهم.
كما ظهر واضحا إصرار العناصر الوطنية على مواصلة تقديم المستويات الجيدة التي بصمت عليها منذ بداية المنافسة، وسط رغبة كبيرة في تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الاسكتلندي.
ويعول الطاقم التقني على الروح الجماعية والانسجام الكبير داخل المجموعة من أجل مواصلة المشوار بنجاح.
وبعد نهاية الحصة التدريبية، شد المنتخب الوطني الرحال نحو مدينة بوسطن، حيث واصل استعداداته النهائية قبل خوض المباراة.
يذكر أنه بعد إنهاء المباراة الثانية للفريق الوطني، ستعود بعثة هذا الأخير إلى "نيوجرسي"، قصد التحضير للمباراة الثالثة في مؤسسة "بينغري سكول"، على أن يسافر بعدها إلى أتلانتا تأهبا لمواجهة هايتي في ملعب "ميرسيديس".