2026 شتنبر 8 - تم تعديله في [التاريخ]

«المصنع الجديد لأوروبا».. موقع إيطالي يرصد صعود المغرب الصناعي

«المصنع الجديد لأوروبا» لم يعد في شرق القارة أو داخل حدود الاتحاد.. موقع إيطالي يرصد انتقال البوصلة الصناعية نحو المغرب، حيث تقود السيارات وميناء طنجة المتوسط والقرب من الأسواق صعود المملكة منصةً للإنتاج والتصدير.


ميناء طنجة المتوسط وصفوف السيارات المصدّرة

*العلم الإلكترونية: إيطاليا - عبد اللطيف الباز*

سلط موقع «VeritasWEB» الإيطالي الضوء على التحول المتسارع الذي يشهده المغرب على الخريطة الصناعية، معتبراً أن المملكة تتجه لتصبح «المصنع الجديد لأوروبا»، في ظل إقبال متزايد من الشركات الإيطالية والأوروبية على نقل جزء من أنشطتها الإنتاجية إلى الضفة الجنوبية للمتوسط.

وأبرز الموقع أن المغرب رسخ مكانته وجهة صناعية واستثمارية جاذبة، مستفيداً من قربه الجغرافي من القارة الأوروبية، وتطور بنياته التحتية واللوجستية، وتنافسية تكاليف الإنتاج، فضلاً عن توفره على كفاءات بشرية شابة ومؤهلة قادرة على مواكبة توسع الأنشطة الصناعية.

* السيارات تقود التحول الصناعي

ووضع المصدر الإيطالي صناعة السيارات في صدارة القطاعات التي تقود هذا التحول، بعدما تمكن المغرب من بناء منظومة متكاملة تشمل تصنيع المركبات وإنتاج المكونات وتصديرها نحو الأسواق الأوروبية والدولية.

وأشار، في هذا السياق، إلى توسع مصنع مجموعة «ستيلانتيس» بمدينة القنيطرة، واعتماده منصة «Smart Car» لإنتاج نماذج موجهة إلى أسواق متعددة، في وقت تواصل فيه منظومة صناعة السيارات بالمملكة جذب المصنعين والموردين الدوليين.

ولا يقتصر التحول الصناعي المغربي على قطاع السيارات، إذ تمتد الدينامية، بحسب الموقع، إلى صناعات الطيران والنسيج والصناعات الغذائية والطاقة، بما يعكس توجهاً نحو تنويع القاعدة الإنتاجية وتقليص الاعتماد على قطاع صناعي واحد.

موقع إيطالي: المغرب المصنع الجديد لأوروبا
* طنجة المتوسط في قلب المعادلة

وسلط «VeritasWEB» الضوء على الدور الاستراتيجي لميناء طنجة المتوسط والمناطق الصناعية والحرة المحيطة به، باعتبارها حلقة وصل مباشرة بين المصانع المغربية والأسواق الأوروبية والدولية.

وتمنح هذه المنظومة الشركات المستثمرة قدرة على الجمع بين الإنتاج والتخزين والنقل والتصدير ضمن شبكة لوجستية متكاملة، وهو ما يقلص الكلفة والمدة الزمنية لوصول المنتجات إلى الأسواق الخارجية ويعزز تنافسية الصناعة المغربية.

ويرى الموقع الإيطالي أن المملكة لم تعد مجرد وجهة للاستثمارات الباحثة عن كلفة إنتاج أقل، بل أصبحت منصة استراتيجية تخدم السوق الأوروبية، وفي الوقت نفسه بوابة نحو أسواق شمال إفريقيا والقارة الإفريقية.

ويأتي هذا الاهتمام في سياق التحولات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية، واتجاه شركات أوروبية متزايدة إلى اعتماد سياسة «القرب الصناعي» أو «Nearshoring»، من خلال تقريب مواقع الإنتاج من الأسواق المستهدفة لتقليص مخاطر النقل والاضطرابات الدولية.

وتكشف القراءة الإيطالية أن الموقع الجغرافي للمغرب لم يعد مجرد امتياز طبيعي، بل تحول، بفضل الموانئ والطرق والمناطق الصناعية وتراكم الخبرة الإنتاجية، إلى ورقة اقتصادية تعيد رسم موقع المملكة داخل سلاسل القيمة بين أوروبا وإفريقيا.



في نفس الركن