2026 ماي 23 - تم تعديله في [التاريخ]

المضيق-الفنيدق: استنفار حكومي وتهيئة فضاءات نموذجية لقطع الطريق على "الشناقة" والمحتكرين


العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني 
 
بادرت المصالح العمومية بعمالة المضيق-الفنيدق إلى تهيئة وتأهيل فضاءات مرخصة ومراقبة لبيع الأضاحي؛ حيث افتُتح بمدينة المضيق سوق نموذجي يمتد على مساحة هكتار واحد. وتشهد هذه الضيعات المرخصة والأسواق حركية متزايدة وإقبالاً متنامياً من طرف المواطنين، في ظل وفرة العرض وتنوع السلالات المعروضة، وذلك استعداداً لإحياء شعيرة عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هجرية.
 
وتظهر جلياً التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين في عملية بيع وتسويق الأضاحي لضمان مرور هذه المناسبة الدينية في ظروف جيدة، لاسيما من خلال تهيئة فضاءات البيع، وتشديد المراقبة الصحية، ومحاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الشريفة. وفي هذا الصدد، حرصت مصالح المديرية الإقليمية للفلاحة، بتنسيق وثيق مع السلطات الترابية والجماعات المنتخبة بالعمالة، على تأهيل وتنظيم فضاءات البيع الرسمية، وتوفير مختلف التجهيزات الأساسية الكفيلة باستقبال المهنيين، "الكسابة"، والمرتفقين في ظروف ملائمة، شملت توفير نقط الماء والإنارة، وتعزيز آليات المراقبة، فضلاً عن الرفع من شروط النظافة والسلامة داخل هذه الأسواق.
 
وفي سياق متصل، تعمل المصالح التابعة لوزارة الفلاحة، بشكل يومي، على مراقبة وتتبع 55 ضيعة مسجلة بعمالة المضيق-الفنيدق، والتي حظيت بالترخيص لبيع الأضاحي مباشرة للمواطنين. وتهدف هذه الخطوة بالأساس إلى محاربة ظاهرة تعدد الوسطاء (الشناقة)، وبالتالي الحفاظ على أسعار الأضاحي في مستويات معقولة تناسب القدرة الشرائية لمختلف شرائح المواطنين، في وقت قامت فيه الأسواق الكبرى بإحداث نقاط بيع خاصة بها لتقريب الأضحية من المستهلكين. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة في سياق الجهود الإقليمية المبذولة لتأمين عرض وافر من الأضاحي، وضمان شروط السلامة الصحية والبيطرية والبيئية داخل الأسواق ونقاط البيع المعتمدة.
 
إلى جانب ذلك، تجندت أطر المديرية الإقليمية للفلاحة، رفقة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، لتتبع توازن العرض والطلب بشكل يومي. وفي تصريحات صحفية، أكد عدد من الكسابة والتجار أن العرض متوفر وبكثرة هذا العام ليشمل مختلف سلالات الأغنام والماعز، مما يساهم في خلق رواج اقتصادي ملحوظ داخل الأسواق ونقاط البيع المنظمة بالمضيق والفنيدق، وكذا الأسواق الأسبوعية المحيطة بها.
 
وتختتم هذه المنظومة بجهود اللجان المختلطة — التي تضم ممثلين عن السلطات المحلية ومصالح الفلاحة والسلامة الصحية والاستشارة الفلاحية — عبر جولات ومداهمات تفتيشية يومية لجميع نقاط البيع؛ وذلك لضمان انتظام العرض وجودته الصحية، والتأكد من مدى احترام شروط النقل والإيواء والتغذية، حفاظاً على سلامة المستهلكين، وزجراً لكل الممارسات والمضاربات العشوائية التي من شأنها التأثير سلباً على أسعار الأضاحي.



في نفس الركن