العلم: عبدالإلاه شهبون
رغم توديعنا لشهر رمضان الكريم، فإن أسعار الخضر والفواكه ما زالت في ارتفاع متواصل وغير مسبوق بالأسواق المغربية.
في جولة استطلاعية لـ”العلم” في كل من الرباط وتمارة والصخيرات، وجدنا سعر البصل قد وصل في بعض الأسواق إلى 15 درهما، والفلفل والباذنجان ما بين 13 و15 درهما، بينما تراوح سعر البطاطس بين 8 و9 دراهم، والطماطم تجاوزت عتبة 10 دراهم؛ في حين وصل ثمن الجلبانة إلى 15 درهما، والفاصوليا (اللوبيا) والقرع 15 درهما.
ولا يتوقف الأمر عند الخضر فقط، بل امتدت موجة الغلاء أيضا إلى الفواكه التي أصبحت بالنسبة لعدد من الأسر شبه غائبة عن المائدة، بعدما بات سعر الكيلوغرام الواحد من الفراولة 20 درهما، والتفاح 20 درهما، والإجاص 25 درهما، والأفوكادو 35 درهما، والكيوي 80 درهما.
وعبر مواطنون عن سخطهم من هذا الغلاء المتواصل لأسعار الخضر والفواكه، مبدين استغرابهم من ثمن البصل الذي تجاوز 13 درهما بعدما كان حتى وقت قريب لا يتعدى 4 دراهم.
وقال هؤلاء بنبرة تشوبها الحسرة والاستياء “اليوم نجد الأسعار ارتفعت بشكل غير مسبوق والدرويش لم يعد قادرا على العيش”.
ودعا العديد من المواطنين في كل من الرباط وتمارة الصخيرات تدخل اللجان المختصة لمراقبة الأسعار والحد من دور “الوسطاء” الذين يساهمون في إشعال النيران بالأسواق.
وفي هذا السياق، أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، في تصريح لـ”العلم”، أن هناك التهابا في جيوب المغاربة، لدرجة أن القفة أصبحت فارغة بسبب الارتفاع الصاروخي لجميع المواد الأساسية، مضيفا، “رغم أن هذه السنة تشكل الاستثناء في التساقطات المطرية فإنها تشكل أيضا الاستثناء في ارتفاع الأسعار ببلادنا”.
كما ذكّر المتحدث بأن الزيادة المفرطة في أسعار المحروقات والتي وصلت إلى درهمين بالنسبة للغازوال دون أي تدخل من الجهات المعنية ساهمت في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن الجامعة المغربية لحماية المستهلك تقر بأن الأسعار حرة والقانون 104 واضح، “لكن هناك قيودا يجب احترامها وهي عدم خرق البنود الأساسية لهذا القانون، أي منع الاتفاق المسبق للحرفيين”.
وشدد على أن السوق المغربية تعيش حالة من الفوضى نظرا لغياب مؤسسة خاصة بمراقبة الاستهلاك الداخلي، كما أن مصالح محاربة الغش لم تعد موجودة على أرض الواقع منذ 2010، مما يجعل المواطن ضحية للمورد والوسطاء.